لماذا ينتحر المشاهير ؟ ( 7 )

أغسطس 20th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 

إرنست هيمنغواي: عاش مغامراً ومات منتحراَ

في سنة 1960، أُدخل الكاتب الأمريكي الكبير إرنست هيمنغواي المستشفى للعلاج من نوبات اكتئاب أصابته، حيث كان يتلقى العلاج بالصدمة الكهربائية.

وفي 1961 سيخرج من المستشفى، وفي الثاني من يوليوز من نفس العام سيقدم هيمنغواي على  وضع حد لحياته ببندقية صيد ذات فوهتين ، مخلفا وراءه جملة من الأعمال الخالدة التي جعلت منه أحد أبرز أعلام الأدب الغربي في القرن العشرين، وما تزال أعماله شاهدة على عظمته، وما تزال الأجيال المتعاقبة تتلذذ بقراءة روائعه لحد الآن.  لكن هذه العظمة تخفي وراءها قصة حياة بائسة لرجل لم تقدر الشهرة التي جناها، ولا المغامرات التي خاضها، ولا الجوائز الأدبية التي حصدها على جلب السعادة له .  فمن هو إرنست هيمنغواي؟ كيف عاش ؟ كيف أبدع ؟ وكيف انتحر؟

شاب مغامر

ولد إرنست هيمنغواي سنة 1899 بإلينويز، والده كان طبيبا يعشق الصيد والقنص، فترعرع الصبي إرنست على حب المغامرة، انخرط في مرحلة الدراسة الثانوية في فريق كرة القدم الأمريكية ومارس الملاكمة لأنه كان يحب الاندفاع البدني ويتمتع ببنية جسمانية قوية، احترف العمل الصحفي بعد تخرجه من الثانوية بعد فشل محاولاته للالتحاق بالجيش، بسبب تضرر إحدى عينيه جراء مباريات الملاكمة التي خاضها.

مع دخول الولايات المتحدة كطرف في الحرب العالمية الأولى، التحق هيمنغواي بالصليب الأحمر الأمريكي ثم بوحدة للإسعاف تابعة للجيش الإيطالي، حيث خدم في جبهة القتال، فتعرض لإصابة حرجة أرغمته على البقاء طويلا في المستشفى في ميلانو.  بعد خروجه تم توشيحه من طرف الجيش الإيطالي على شجاعته، ثم انتقل بعد ذلك إلى باريس ليعمل كمراسل لعدد من الصحف الأمريكية والكندية على مستوى أوروبا، حيث قام بتغطية الحرب اليونانية التركية في 1920 والحرب الأهلية الإسبانية عام 1937.

كاتب «الجيل الضائع »

كان لمقام إرنست هيمنغواي في باريس في فترة العشرينيات والثلاثينيات أثر بالغ في الدفع بمسيرته الأدبية نحو النجاح ومعانقته للشهرة مبكرا، بعد سلسلة من الإنتاجات التي لقيت استحسان النقاد، كان لهيمنغواي موعد مع النجاح مبكرا عبر روايته “The Sun Also Rises”  عام 1926، والذي يتحدث فيها عن مجموعة من المغتربين الأمريكيين في باريس في فترة ما بعد الحرب الكونية الأولى، يبحثون عن الملاذ النفسي من مشاكلهم عبر مجموعة من النشاطات البدنية والعاطفية.

هذه الرواية، خولت لهيمنغواي لقب كاتب « الجيل الضائع » (Lost Generation) وهو اسم أطلقته الكاتبة غيترارد شتاين على مجموعة من الفنانين الأمريكيين التفوا حولها في باريس، وثاروا على المثل القومية التي أودت بحياة عدد من الشبان في الحرب، لأجل حسابات السياسيين ومصالحهم.

هذا النجاح تبعه نجاح

المزيد


لماذا‮ ‬ينتحر المشاهير ؟‮ ( ٦)‬

أغسطس 20th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 


ياسوناري‮ ‬كاوباتا‮: ‬انتحر بالغاز بدل السيف‭ ‬على‮ ‬غير عادة اليابانيين

‮ ‬يعد‮ ‬ياسوناري‮ ‬كاوبات أول أديب‮ ‬ياباني‮ ‬يحوز على جائزة نوبل،‮ ‬ويحظى بمكانة كبيرة في‮ ‬الأوساط الأدبية في‮ ‬العالم،‮ ‬كتاباته ساهمت في‮ ‬تحديث الأدب الياباني‮ ‬وتعبيد الطريق أمام أدباء آخرين شباب لمعانقة المجد والشهرة العالمية،‮ ‬بعد أن كانت حكرا على أدباء الغرب‮. ‬أدهش العالم في‮ ‬حياته كأديب‮ ‬،‮ ‬وأدهشهم‭  ‬أيضا بعد إقدامه على‭ ‬الانتحار في‮ ‬ظروف‮ ‬غامضة‮ ‬غموض أعماله الأدبية،‮ ‬فكيف كان مسار كاوباتا من الولادة حتى الشباب فمعانقة المجد والشهرة ثم الانتحار؟

يتيم الأبوين والجدين‮ ..‬

ازداد‮ ‬ياسوناري‮ ‬كاوباتا عام‮ ‬1899،‮ ‬من عائلة‮ ‬يابانية ميسورة لم‮ ‬يتسن‮  ‬له التعرف على أقاربه الذين ماتوا تباعا قبل أن‮ ‬يكبر الطفل‮ ‬ياسوناري،‮ ‬فتوفي‮ ‬والده الذي‮  ‬كان‮ ‬يعمل طبيبا في‮ ‬العام الموالي‮ ‬لازدياده‮ ‬،‮ ‬وسرعان مالحقت به الأم سنة بعد ذلك،‮ ‬تم توفيت جدته عندما كان في‮ ‬السابعة من عمره،‮ ‬وأخته الوحيدة عندما كان في‮ ‬التاسعة‮.‬
هذه الوفيات العديدة في‮ ‬صفوف عائلة‮ ‬ياسوناري‮ ‬دفعت النقاد الى القول بأنها شكلت الأرضية للشعور بالضياع والندم الذي‮ ‬ميز كتاباته،‮ ‬إذ حرمته من عيش طفولة طبيعية،‮ ‬كان أبرز ما تعلمه فيها كما‮ ‬يقول بلسانه‮: ‬هو الوحدة،‮ ‬ويرى البعض في‮ ‬المقابل،‮ ‬أن الإحساس بغياب الوالدين عند‮ ‬ياسوناري‮ ‬لم‮ ‬يكن له تأثير بالغ‮ ‬على حياته‮ ‬،‮ ‬إذ أن الحب الذي‮ ‬أحاطه به جدته وجده خصوصا،‮ ‬الذي‮ ‬رافقه حتى بلوغه سن المراهقة‮. ‬ساهم في‮ ‬تعويضه عن فقدان والديه،‮ ‬اللذين لم‮ ‬يكن‮ ‬يعرفهما إلا من خلال عشرات الصور الفتوغرافية التي‮ ‬خلفاها،‮ ‬والتي‮ ‬فقدها‮ ‬ياسوناري‮ ‬كلها على‭ ‬مدار عمليات ترحال متكررة،‮ ‬من مسكن لآخر‮.‬
عاش‮ ‬ياسوناري‮ ‬الثماني‮ ‬سنوات التي‮ ‬تلت وفاة جدته مع جده،‮ ‬ونشأت بين الاثنين علاقة حميمية ضمنها في‮ ‬أول محاولاته الأدبية‮ »‬المراهق‮«. ‬ومع بلوغ‮ ‬ياسوناري‮ ‬سن الخامسة عشر،‮ ‬توفي‮ ‬جده فاضطر للعيش بعض الوقت مع أحد أخواله قبل ولوج المدرسة الثانوية‮.‬

‮ ‬تخلى عن خطيبته قبل الزواج‮ ‬

بعد التحاقه بثانوية إباراغي‮ ‬في‮ ‬1915‮ ‬،‮ ‬أصبح‮ ‬ياسوناري‮ ‬مسؤولا

المزيد


لماذا ينتحر المشاهير ؟( 5 )

أغسطس 16th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

أولريكا ماينهوف :  إرهابية روعت ألمانيا وانتهت شنقا في زنزانتها

 

خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين   لم تكن ظاهرة الإرهاب  ترتبط بالإسلام أو تحمل أسماء عربية فقد كانت صناعة غربية  بامتياز ، وكانت أسماؤها وعناوينها  أوروبية وأميركية لاتينية ويابانية ..

وربما يحاول الغرب بكل ما أوتي من قوة  تجاهل هذه الحقائق التي ساهمت بشكل من الأشكال في إفراز وظهور أنواع جديدة من الإرهاب تغلفت بأغلفة دينية وعرقية ..

 ومن أبرز المنظمات التي استعملت العنف في مواجهة الدولة الغربية  "  بادر ماينهوف " التي روعت ألمانيا وأوروبا بشكل عام ، والتي مازال بعض زعمائها قابعين في السجون حتى الآن ..

 أخطر حركة في  ألمانيا

  ارتبط اسم أولريكا ماينهوف بأخطر حركة احتجاجية عرفتها ألمانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام ، خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين ، وهي " بادر ماينهوف " التي  مالت نحو استعمال العنف والتقتيل بمختلف أشكاله ،والتي ظهرت بعد سنة 1968 أي مع ما سمي آنذاك بثورة الطلبة في أوروبا ، وقد كان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر والمستشار غيرهارد شرودر ووزير الداخلية اوتو شيلي والمحامى والناشط هورست مالر من رواد هذه ثورة  ومن أنصار بادر ـ ماينهوف. كما كان المفكرون الفرنسيون روجيه غارودي وجان بول سارتر والكاتب الألماني الكبير هاينريش بول من مؤيديها والمتعاطفين معها .

وقد تحول شرودر إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وجمع المعتدلون قواهم في منظمة «الخضر» انضم الآخرون منهم إلى اليسار المتطرف ليشكلوا بادر ـ ماينهوف، وتحول البعض منهم إلى صيد سهل للمنظمات الفاشية. كان شرودر ميالا للاعتدال منذ أيام ثورة الطلبة، لكن يوشكا فيشر كان من المقربين للنواة الأولى في الجيش الأحمر، وشكل مع بعض زملائه «فرقة التنظيف» الشهيرة التي تولت مهمة المواجهة المباشرة  مع رجال الشرطة في السبعينات. كما تحول اوتو شيلي إلى محام يدافع بحماس  عن الإرهابيين في السبعينات وانتهى هورست مالر عضوا ومحاميا في منظمة نازية في التسعينات.

وكانت نهاية أولريكا في 16 يونيو سنه 1972 عندما طوق رجال الأمن السري والعلني  أحد البيوت القريبة من المطار ودقوا الباب  وهم على أهبة الاستعداد للانقضاض على فريستهم ، فتحت  فتاة الباب وهي بين اليقظة والنوم ، وعندما تعرفت عليهم حاولت إغلاق الباب إلا الوقت كان قد فات ، حيث شلت الشرطة حركتها واقتادتها كصيد ثمين نحو المحاكمة  .  وأمام النيابة روت أولريكا تفاصيل  جرائمها في 354 صفحة ، والتي همت السرقة  والتزوير والقتل والنسف والخطف والسطو، وانتهت بعد ذلك الأسطورة التي روعت الألمانيين ..

 ماينهوف تدخل الرعب في القلوب 

 ولدت أولريكا ماينهوف في شهر أكتوبر سنة 1934 في مقاطعة سكسونيا الألمانية ، كان أبواها مثقفين مؤرخين للفن ،  ينتميان للطبقة المتوسطة الميسورة .عندما بلغت أولريكا   سن الخامسة من عمرها  فقدت أباها و عندما دخلت مرحلة المراهقة في سن الرابعة عشرة ماتت أمها . وقد أصبحت تحت رعاية صديقة والدتها الأستاذة الجامعية ريناتي ريميك التي كانت معروفة في أوساط المثقفين الألمان بمواقفها المتطرفة ، حتى أن المتتبعين لمسرة أولريكا يؤكدون أن هذه الأستاذة أثرت بشكل كبير في شخصية أولريكا التي تشبعت منها بالأفكار اليسارية الرافضة لجميع مظاهر النظام الرأسمالي ، والمطبوعة بكراهية السلطة والتوجه نحو العنف والتدمير .اشتهرت أولريكا بمساهمتها الحاسمة في تأمين فرار أندرياس بادر من السجن عام 1970  ، إلى جانب كل من يان كارل راسبه وغودرون انسلن . وشكلت أولريكا ماينهوف الأبوين الروحيين لمنظمة جناح الجيش الأحمر التي روعت ألمانيا حتى نهاية التسعينات. وقد ولد أندرياس بادر في ميونخ في نفس السنة التي ولدت فيها أولريكا  ، وساهم هو الآخر في أعمال العنف والتخريب ، وانضم إلى أجنحة الطلبة المتشددين ا

المزيد


لماذا ينتحر المشاهير ؟ ( ٤ )

أغسطس 11th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 يحصل على الدكتوراه في الرياضيات  وينتحر بسبب سأمه من الحياة

 

 

شكل إسماعيل أدهم ظاهرة فريدة داخل المجتمع المصري خلال ثلاثينيات القرن المنصرم ، سواء على مستوى نبوغه في مادة الرياضيات التي حاز فيها علي أعلى الدرجات  من جامعة موسكو ، أو على مستوى مواقفه الفكرية خصوصا بالنسبة للدين ، حيث أعلن صراحة عن إلحاده  وهو أمر ، وألف كتابا في الموضوع ، تأثر فيه بالأفكار الاشتراكية والشيوعية ، وهو ربما ، ما كان سببا وراء إقدامه علي الانتحار غرقا في البحر  بمدينة الإسكندرية ، وربما كان أيضا سببا في نسيانه  من الجميع باعتبار النفور من الإلحاد داخل مجتمع يعتبر الدين جزءا أساسيا منه  ..

النبوغ في الرياضيات

 حسب الموسوعة الحرة «  ويكيبيديا»  ولد  إسماعيل أدهم  ولد بالإسكندرية وتعلم بها، ثم أحرز الدكتوراه في العلوم من جامعة موسكو عام 1931، وعُيِّنَ مدرساً للرياضيات في جامعة سان بطرسبرج، ثم انتقل إلى تركيا فكان مدرساً للرياضيات في معهد أتاتورك بأنقرة، وعاد إلى مصر سنة 1936 . وتعتبره الموسوعة من   الكتاب المسلمين  أي  "المنتسبين لأسرة مسلمة"  ،  القلائل الذين أعلنوا إلحادهم وكتبوا فيه ونافحوا عنه وحاولوا أن يسوّغوه من الناحية العقلية والفلسفية. وله في ذلك كتيّب بعنوان "لماذا أنا ملحد؟". وقد أعلن في هذا الكتيب أنه سعيد مطمئن لهذا الإلحاد، تماما كما يشعر المؤمن بالله بالسعادة والسكينة بل أكثر مما يشعر ذلك المؤمن ، إلا أنه فاجأ الجميع بانتحاره بعد ذلك بسنوات ، وتختم الموسوعة الحيز المخصص لهذا  الكاتب متسائلة هل كان شقيا تعيسا إلى الدرجة التى لم تعد لديه معها أية مقدرة على التحمل والاستمرار في الحياة فبَخَعَ نفسه بيده وانتحر.

اختلال التوازن النفسي

 

ويعزى إقدام أدهم على إنهاء حياته بالانتحار، حسب بعض من تعرفوا عليه ْن قرب ،  إلى اختلال توازنه النفسي  والخواء الروحي الذي أصبح يتخبط فيه بعد أن ابتعد عن الدين  .  

لقد نبغ إسماعيل أدهم منذ كان طفلا في الرياضيات ،   وحصل على الدكتوراه فيها ، وتشبع بالأفكار الماركسية ، حيث استكمل دراساته الجامعية بالاتحاد السوفياتي سابقا ، وعندما عاد إلى مصر  كان  متشبعا  بالنظريات الماركسية حول الحياة والكون والتاريخ، وعلى هذا الأساس ألف عدداً من الكتب  من  أشهرها كتابه السالف الذكر  الذي أثار ضجة كبرى في الساحة الثقافية آنذاك، و كان

المزيد


أجانب عشقوا المغرب واختاروا الاستقرار فيه

أغسطس 11th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

أجانب عشقوا المغرب واختاروا الاستقرار فيه

  شكل المغرب عبر التاريخ فضاء جذب للكثير من الوافدين عليه ، فهناك من اتخذه محطة انطلاق نحو فضاءات أخرى ، وهناك من استوطنه وفضل الإقامة فيه .  وتسجل أحداث التاريخ الكثيرمن الشخصيات المنتمية للحضارات الإنسانية المختلفة التي حلت بالمغرب وانصهرت في ثقافته وحضارته .  وخلال القرن الماضي كانت بعض الحواضر المغربية مثل طنجة وفاس ومراكش والرباط والصويرة  مراكز استقطاب للعديد من المواطنين من إفريقيا وآسيا و أوروبا وأمريكا والعالم العربي ، حيث استهوتهم طبيعته الجميلة وتاريخه العبق بالروحانيات وتقاليد شعبه المميزة وحضارته المطبوعة بالتسامح والتعايش .   

وقد مثلت بعض هذه الحواضر الحضن الدافئ لشخصيات عالمية معروفة  في مجال الفكر والأدب مثل محمود إسماعيل وحسن حنفي وفاروق النبهان وموسى عبود ومامون الكزبري وخوان غويتيصولو وجان جيني وبول بولز وليوبولد سيدارسنغور ،  ورجال السياسة مثل الشيخ زايد و عبدو ضيوف والحاج عمر بونغو وفيليبي كونزاليز والأمير ألبير دو موناكو وماريو سواريس ونستون تشرشل و رونالد ريغان والملكة اليزابيث  و جاك شيراك وهيلموت كول و هيلاري كلينتون والامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذين ظلوا متعلقين بفضاءات المغرب الممتدة وكثيري التردد عليها . طبعا دون إغفال نجوم الفن والسينما من أمثال يوسف شاهين وعمر الشريف وتوم كروز وبروس ويليس وشارون ستون وألان دولو وجون بول بلموندو وكريك فون سطروهين و مارلين ديتريش. 

من منطلق الجاذبية  الساحرة التي يمارسها المغرب على أناس تختلف ثقافاتهم واهتماماتهم و وتتمكن من إغرائهم  على الإقامة فيه،  جاءت فكرة البحث عن مكامن هذه الجاذبية  مباشرة في قلوب بعض هؤلاء الذين تحولوا مع الوقت إلى مغاربة من خلال اندماجهم الكلي في النسيج المجتمعي .    

 شخصية اليوم من أصل فرنسي تبلغ من العمر 76 سنة ، الإسم الكامل » روبير مركدال« ، فضل الاستقرار في منطقة الغرب بين القنيطرة والمهدية منذ الثلاثينيات من القرن الماضي  ..

عبدالفتاح الصادقي 

*«روبير مركادال» فرنسي اختار العيش في المغرب بين المهدية و القنيطرة * تعلم اللهجة المغربية واعتنق الاسلام واشتهر بمهارته في صيد السمك * كان شاهدا على الانزال الامريكي في المهدية  سنة   1942  * يؤسفه تراجع المخزون السمكي في نهر سبو والبحر بسبب الصيد الجائر

 من لايعرف «روبير» من ساكنة القنيطرة والمهدية؟؟ حارس الحي الذي يقطنه قال إن من لايعرفه لايمكنه الادعاء بأنه من السكان الاصليين للمدينتين . .  »روبير« يعرفه الصغير والكبير. .  يعرفه ماسح الأحذية والنادل في المقهى والموظف والتاجر في السوق لكنه معروف أكثر وسط البحارة. .  فهو ذاته يقدم نفسه ساخرا »أنا صياد وقناص وكذاب« Pecheur ,  chasseur, et Menteur ويضيف عندما يلاحظ الاستغراب على وجه محاوره إنه ليس هناك صياد أو قناص لم يكذب، فهو يدعي أن السمكة التي اصطداها تزن 5 كلج مثلا بينماهي في  واقع الأمر تقل عن ذلك بكثير. .  لكن« روبير» حسب  الشهادات يعد من أمهر الصيادين في المنطقة.

*الأسى من تعرض بيئة سبو للتخريب

يقول بأسى عن مراحل سابقة من عمره حين كان نهر سبو سخيا بخيراته السمكية وهو يعرض احدى الصور: «إن سمكة القرب التي تراها في هذه الصورة لايمكن مشاهدتها مرة أخرى في هذا النهر» ويقصد  بذلك  التخريب الذي طال بيئة هذا النهر وقضى على أسماكه.

حين التقيته في الحي الذي يقطنه بالمهدية وعبرت عن رغبتي في محاورته استضافني بعفوية في بيته الأنيق المتواضع المزين بصور عن حياته وفضاءات المنطقة، ولم يطلب مني أوراقا تثبت  هويتي، ورغم آثار الزمن البادية على جسده فلا زال  روبير  يتمتع بكامل حيويته وروح الدعابة.  وحين لمحت له الى ذلك قال اسمع ما يقوله الناس عني: «إن روبير رغم فقره فهو يعيش سعيدا يصافح الناس ويبادلهم الحديث في كل مناسبة» ، وبالفعل فإن روبير جمع كل ما هو أصيل في الشخصية المغربية والشخصية الفرنسية (

المزيد


لماذا ينتحر المشاهير ؟ ( 3 )

أغسطس 9th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 مارلين مونرو:

فضلت  الموت على المجد لأنها  أتعس امرأة على الأرض

    شكلت مارلين مونرو ممثلة الإغراء الأمريكية  نموذجا متفردا  في تاريخ  سينما هوليود،  حتى أصبح من المستحيل الحديث عن هوليود دون الإشارة إلى مونرو ، بل إن هناك من يعتبر هذه الفتاة التعيسة التي دخلت ميدان التمثيل عن طريق الصدفة ( أسطورة هوليود التي لا يخبو نورها، ولا ينطفئ وهجها، ولا ينقطع الحديث عنها)، وبالرغم من وفاتها  منذ أكثر من 44 سنة  في ظروف غامضة؛ فإنها مازالت حاضرة بقوة في فضاء السينما وما يزال الحديث عنها مستمرا في مختلف المحافل . فكيف نشأت  هذه الممثلة  المميزة ؟ وكيف سطع نجمها   ؟ وكيف تركت الدنيا بعد أن وصلت إلى أوج الشهرة ؟

نشأت في جو يخيم عليه الحزن

  تقول  مونرو  في ما خلفته من مذكرات إنها نشأت في جو يخيم عليه الحزن، وتحاصره الكآبة، فلم تعرف لها أباً، ولم تجد لها أمَّاً حنوناً.. وتعترف بأن الرجل الذي كتب اسمه في شهادة ميلادها على أنه أبوها كان أحد عشاق أمِّها..  كان  الملجأ مأواها في سن مبكرة بعد إصابة أمها باضطرابات عقلية شديدة، وبعد الملجأ تلقتها أسر كثيرة لرعايتها، حتى استقرت في النهاية عند سيدة عجوز تدعى ( آنالودور ) ظلت معها حتى الدراسة الثانوية، واكتشفت العجوز أن الفتاة كبرت، وأصبحت رائعة الجمال بطريقة جعلت الشباب في مدينة لوس أنجلوس يلاحقونها أينما ذهبت، فدبرت زواجها من شاب يدعى ( جيم دوجرتي ) ولكنها لم تحبه، ولم تشعر بالسعادة معه، وهنا بدأت العمل في السينما، وشعر الزوج بالغيرة، وانتهى الأمر بالطلاق، وبدأت مارلين تصعد أول درجات الشهرة كممثلة ..

  تزوجت مونرو أكثر من مرة ، وتعترف أنها   لم تحب أياً من أزواجها الثلاثة : جيم دوجرتي، وجوتي هايد، وجود يبمابيوم ،  وأن الرجل الوحيد الذي أحبته هو الكاتب المسرحي الأمريكي آثر ميلر، ولكن الزواج كما تقول أفسد هذا الحب، فقررا الانفصال والطلاق، والاحتفاظ بالصداقة ..

و شهدت حياة مارلين   سلسلة من الفضائح التي كانت مسؤولة عن بعضها،  وأشهرها  ما يروى عن  علاقتها بالرئيس الأمريكي جون كنيدي .

الحياة العائلية سعادة المرأة الحقيقية

عندما كانت تعمل مونرو  في فيلم "شيء ما يجب أن يُمنح" ، طردها المسؤول  فوكس من العمل بسبب كثرة تغيبها وبعد ذلك بشهر واحد، وجدت ميتة لتناولها كمية كبيرة من الحبوب المنومة، وقالت المحكمة إن موتها كان انتحاراً .

ويقول المهتمون بقصتها إنها وجدت جثة هامدة في منزلها، واكتشف المحقق الذي تناول قضيتها أنها ماتت منتحرة، فقد وجدت رسالة محفوظة في صندوق الأمانات في مانهاتن في نيويورك، وهذه الرسالة ألقت بعض الضوء على انتحار مارلين مونرو؛ إذ وجد على غلافها كلمة تطلب عدم فتح الرسالة قبل وفاتها.

 وقالت مارلين في رسالتها  الموجهة إلى فتاة تطلب  منها نصيحة عن طريق  النجاح في التمثيل، وهي نصيحة أيضا إلى كل من ترغب العمل في السينما: " احذري المجد، احذري كل من يخدعك بالأضواء؛ إني أتعس امرأة على هذه الأرض؛ لم أستطع أن أكون أماً، إني أفَضِّل البيت، والحياة العائلية الشريفةَ على كل شيء، إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة، بل الإنسانية " .

   الإثارة سبب الشهرة والتعاسة

 ترجع  أسباب شهرة مونرو إلى ما كانت تتمتع به من إثارة، إضافة إلى   موهبتها في الغناء والتمثيل، حيث  بدأت مسيرة   شهرتها سنة  1950  مع فيلم  (غابة الإسفلت)، وفي العام نفسه كان لها فيلم آخر هو(كل شيء عن حواء)، و كان آخر أفلامها الذي كتب قصته زوجها الكاتب آرثر ميللر، وقد انفصلا قبل أسبوع من عرض  هذا الفيلم.

   وتفيد المعطيات المتوفرة حول حياة مونرو  أنها  تزوجت من جار لها، وهي في سن الـ16 ، وصارت ربة منزل، وذهب زوجها مع القوات الأمريكية في الحرب العالمية الثانية، فخرجت إلى العمل؛ حيث عملت في إذاعة محلية في عام

المزيد


لماذا ينتحر المشاهير ؟ ( 2 )

أغسطس 4th, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 كريستينا  أوناسيس : ماتت بعد أن غرقت في إدمان الخمور والأدوية

 تقول المعطيات المتوفرة حول عائلة أوناسيس اليونانية إن كريستينا  أوناسيس عاشت حياة مضطربة بأنماطها الغذائية بحثاً عن الرشاقة التي أنفقت في سبيلها آلاف الدولارات سنوياً ، حيث غزت مباضع الجراحين التجميليين  جسدها بحثا عن الخلاص من الوزن الزائد   ،  وهي حياة  مليئة  بسلسلة من المغامرات العاطفية والزيجات  الفاشلة  ، كان آخرها الزواج من البلاي بوي الفرنسي «تيير روسيل « الذي لقب ب  » أكثر رجال العالم نجاحاً في العيش على حساب امرأة».وقد أنجبت منه طفلتها أثينا التي ارتبطت هي الأخرى بالمال والشهرة حيث ورثت بعد وفاة أمها   حوالي 5 مليارات جنيه إسترليني, 

ويحكي المتتبعون لحياة كريستينا أنها توفيت في ظروف غامضة وفي  يوم مشكوك في أمره ، حيث وجدت في حوض حمامها جثة هامدة على إثر نوبة قلبية بسبب تناولها عقاقير تخسيس الوزن.

   

 بداية إمبراطورية أوناسيس

 لم يكن أرسطو أوناسيس إمبراطور الشحن والملياردير اليوناني المشهور سوى مواطنا بسيطا يجري وراء رزق يومه ،  ولم يكن  في بداياته عندما وصل إلى أمريكا يملك في جيبه أكثر من 60 دولاراً،  فأصبح أرسطو يملك الأموال الطائلة  والعقارات الممتدة   و الجزر و الأساطيل والطائرات ،  و قائمة طويلة من الممتلكات  تضم  القصور والفنادق الفخمة  وشركات عالمية وأسهم في كل أنحاء العالم ،  وخزائن بنوك مكدسة بسبائك الذهب من الوزن الثقيل، وسيولة نقدية موزعة على 217 بنكا حول العالم .

 ويعود  أصل الثروة التي أبهرت  العالم  إلى  أرسطو  أوناسيس المهاجر اليوناني المعدم الذي جاء من بوينس أيرس عاصمة الأرجنتين وعمره 16 سنة و وبدأ يبيع السجائر وربحت تجارته حتي أقام أول مصنع دخان ثم اشتري أول يخت له وعمره 25 عاما، وعمل في مجال الشحن والنقل البحري وتزوج وأنجب كريستينا وألكسندر.. وبميلاد كريستينا أهدي أوناسيس زوجته قصرا عائما يحمل اسم الابنة (كريستينا) ويضم المركب 16 جناحا وحمام سباحة يتحول إلي مرقص..وعندما بلغ سن الأربعين كان من بين  ضيوفه ونستون تشرشل والملك فاروق و نجوم عالم الفن والسياسة والاقتصاد ..  

 وقد انتقلت هذه الثروة إلى كريستينا أوناسيس  بعد موت أبيها  الذي ماتت قبله أمها، وبينهما  مات أخوها ،  حيث بقيت  الوريثة الوحيدة مع زوجة أبيها لثروته.

المزيد


لماذا ينتحر المشاهير ؟ ( 1 )

أغسطس 3rd, 2007 كتبها abdfettah sadiki نشر في , سلسلة

 

 

عندما  فضل  إلفيس  بريسلي  الانتحار  على  حياة  الشهرة  والمال

 

يشهد التاريخ عن  السقوط  المروع  لعدد  كبير  مشاهير  العالم،    الذين  وضعوا  حدا  لحياتهم    انتحارا  باعتباره  الملاذ  الأخير  ،  بعد  أن  تربعوا  على  عرش  الشهرة  والترف  والسلطة  والجاه  ,

  لقد  تعددت  الأسباب  وتنوعت  الوسائل  المستعملة  في  الانتحار  ولكن  النتيجة  كانت  واحدة  وهي  الموت  المحقق  الذي  اعتنقه  رجال  دولة  و  سياسيون  و  فلاسفة  ومفكرون  وفنانون  ورياضيون  ..    

وفي  كثير  من  الأحايين  تظل  نوافذ  الضوء  مغلقة  حول  الدوافع  والأسباب  الحقيقية  التي  تؤدي  إلى  النهاية  المأساوية  لأشخاص  ظلوا  في  عيون  مريديهم  ومحبيهم  يتمتعون  بالعظمة  والشهرة  والإعجاب  لمدة  طويلة  . 

فلماذا  يلجأ  هؤلاء  المشاهير  إلى  الانتحار  ؟  هل  هي  حالة  خوف  من    مستقبل  محفوف  بالمخاطر  ؟  أم  هي  الرغبة  في  احتلال  مكانة  المجد  حياة  وموتا  ؟  أم  هو  الوعي  بضرورة  التخلص  من  حالة  الشقاء  والتعاسة  التي  لا  يمكن  للشهرة  والنجومية    ولا  للجاه  والسلطة  أن  تحجب  نيرانها  الملتهبة  ؟ 

في  هذه  السلسلة  ستحاول  جريدة    »العلم«  الوقوف  عند  عدد  من  الشخصيات  الشهيرة  في  مجالات  مختلفة  ،  اختارت  أو  اضطرت  إلى  اختيار  الانتحار  على  الاستمرار  في  الحياة    المليئة  بالاضطراب  والكآبة  والتعاسة    والقلق  ،  والتي  قد  لا  تظهر  للناس  في  العلن  ،  ولكنها    تجثم    كثقل  كبير  فوق  صدرهم  في  الخفاء  .   

وقد تم الاعتماد على مجموعة من المراجع والكتب وشبكة الإنترنيت من أجل إنجاز هذه السلسلة ..       

 

قصة اليوم تتعلق بشخصية (إلفيس بريسلي) أسطورة  الغناء  الأمريكي  خلال  القرن  العشرين 

 كان يعمل 10 ساعات يومياً   ..  بيعت من أعماله ما يقرب من نصف مليار اسطوانة في حياته،  و أكثر  من    مليارين بعد وفاته  ..  كان  يتوفر  على  أسطول  كبير  من سيارات الرولزرويس  يضاهي  ما كانت  تتوفر  عليه  بعض  الشركات  الكبرى  ..    امتلك أربع طائرات لتنقلاته الخاصة  ..    ابتاع لأصدقائه   14 سيارة  ممتازة    دفعة  واحدة  ..    أهدى  سيارته  الكاديلاك   لفتاة  معجبة    ..  مات  منتحرا  دون  أن  تكتمل  سعادته  ..

 

     من  بين  مشاهير  العالم  الذين  أنهوا  مسيرة  تألقهم  بوضع  حد  لحياتهم  انتحارا،  النجم  الأمريكي  (  إلفيس بريسلي  )  الذي  ولد  في  مدينة  توبيلو   بميسيسيبي  سنة  1935  . 

وقد  اشتهر  بريسلي    بلقب  »  ملك  الروك  أند رول  «  حيث  أبدع  في  الغناء  والتمثيل  والإنتاج  .    ويعتبر  الروك أند رول (  Rock and roll )   نمطا  متميزا   من العزف الموسيقي  الذي   نشأ في الولايات  المتحدة  الأمريكية    في الخمسينيات من القرن العشرين، وسرعان   ما  انتشر  بشكل  سريع  وواسع    ، وتطور إلى عدة فروع وأنماط يشار لها جميعا باسم (  روك)  ،  حيث  يعود  الفضل    في  ذلك  لبريسلي    بشكل  كبير  .

  وتضم موسيقى الروك عناصر متعددة  من  أنماط للعزف الموسيقي مثل: البلوز وبوغي ووغي      إضافة إلى  التأثر    بموسيقى  الريف  الأمريكي  التي  تهم    الكانتري والويسترن.

الشهرة  الواسعة

 

  استطاع  بريسلي  أن  يحقق  في  وقت  وجيز  شهرة  واسعة،    ويسجل    أكبر  المبيعات  لأشرطته  الغنائية  . 

وتشير  المعطيات  المتوفرة  إلى  أن  شركات  الإنتاج  باعت  لفائدته    أكثر من  ثلاثة 

المزيد