‮ ‬في حوار مع الشيخ اعمار رئيس لجنة المالية بمجلس النواب

نوفمبر 9th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

‮ ‬
   ‮ 
 ‮ 
النقاشات داخل اللجنة‮   ‬عميقة مع التركيز على التدابير الضريبية والاستثمارات والتوجهات الاجتماعية في‮ ‬مشروع قانون المالية

حرص الأغلبية والمعارضة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتطوير الاقتصاد الوطني‮ ‬وتحقيق التنمية المتوازنة

‮ ‬2009‮  ‬ستكون سنة إصلاح الضريبة على الدخل وتعميق النظر في‮ ‬إصلاح الضريبة على‮  ‬على القيمة المضافة

أكد الشيخ اعمار رئيس لجنة المالية بمجلس النواب أن النقاشات داخل هذه اللجنة كانت عميقة‮ ‬،‮ ‬حيث ركز أعضاؤها‮  ‬على القضايا المتعلقة بالتدابير الضريبية والاستثمارات وصندوق المقاصة والتوجهات الاجتماعية في‮ ‬مشروع قانون المالية‮. ‬
‮  ‬وأوضح‮  ‬الشيخ اعمار‮  ‬في‮ ‬هذا الحوار أن موضوع التدابير الجبائية شكل محورا أساسيا في‮ ‬مناقشات أعضاء لجنة المالية،‮ ‬وخصوصا الضريبة على الدخل،‮ ‬حيث تقدمت الحكومة بمسودة جديدة في‮ ‬هذا الأمر،‮ ‬وأن الهم الذي‮ ‬حرك الجميع هو كيفية النهوض بأوضاع الطبقة الوسطى عبر تخفيض الضغط الضريبي‮ ‬وتحسين مدخولها‮ ‬،‮ ‬مشيرا إلى أن سنة‮ ‬2008‮ ‬كانت فرصة لإصلاح الضريبة على الشركات و أن‮ ‬2009‮  ‬ستكون سنة إصلاح الضريبة على الدخل وتعميق النظر في‮ ‬إصلاح الضريبة على‮  ‬على القيمة المضافة‮ .‬
وبخصوص تداعيات الأزمة المالية العالمية‮  ‬قال‮  ‬رئيس اللجنة إن أجوبة وزير الاقتصاد والمالية كانت موفقة جدا،‮ ‬فقد ذكر بقدرة الاقتصاد المغربي‮ ‬على مواجهة أزمات سابقة‮ ‬،‮ ‬وتمكن من حماية نفسه في‮ ‬ظرفيات صعبة،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة لحرب العراق ضربات‮ ‬11‮ ‬شتنبر‮ ‬2001‮ ‬التي‮ ‬هزت أمريكا‮. ‬
وأبرز الشيخ اعمار على حرص الأغلبية والمعارضة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتطوير الاقتصاد الوطني‮ ‬وتحقيق التنمية المتوازنة‮ .. ‬
في‮ ‬مايلي‮ ‬نص الحوار‮ : ‬
‮ ‬

‮❊ ‬س‮: ‬في‮ ‬البداية نسألكم السيد الرئيس عن طبيعة المناقشة داخل لجنة المالية،‮ ‬التي‮ ‬يقول البعض إنها كانت فاترة بالمقارنة مع السنوات الماضية؟
ج‮: ‬أبداً‮ ! ‬على العكس من ذلك تماماً،‮ ‬فالنقاشات داخل اللجنة كانت عميقة ورصينة،‮ ‬حيث أخضع السادة النواب أعضاء اللجنة مشروع القانون المالي‮ ‬للدراسة والتمحيص‮  ‬مركزين على مختلف القضايا المتعلقة بالتدابير الضريبية والاستثمارات والاعتمادات الموجهة للقطاعات الاجتماعية وصندوق المقاصة وغيرها،‮ ‬كما أن اجتماعات اللجنة تميزت بالحضور المكثف والدائم‮  ‬للأعضاء ولمسؤولي‮ ‬وزارة الاقتصاد والمالية وفي‮ ‬مقدمتهم السيد الوزير،‮ ‬وكانت فرصة للوقوف عند مدى تأثر الاقتصاد الوطني‮ ‬بتداعيات الأزمة المالية العالمية،‮ ‬حيث انصبت أسئلة السادة النواب على الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة والسبل الكفيلة بمواجهتها،‮ ‬وهل سيتمكن المغرب من الاستمرار في‮ ‬تحقيق معدلات نمو مرتفعة،‮ ‬وهكذا‮   ‬سمحت المناقشات من ملامسة مختلف الإشكالات والقضايا في‮ ‬مختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي‮ ‬يثيرها مشروع قانون المالية لسنة‮ ‬2009‮ ‬الذي‮ ‬يعد ثاني‮ ‬مشروع‮  ‬تتقدم به الحكومة التي‮ ‬يترأسها الأستاذ عباس الفاسي‮ ‬في‮ ‬الولاية التشريعية من‮ ‬2008‮ ‬إلى‮ ‬2012‮ ‬،‮ ‬و أبدى السادة النواب مجموعة من الملاحظات حول مضامين المشروع وسياق تقديمه خصوصا ما‮ ‬يتعلق بالظرفية العالمية والاكراهات الداخلية والخارجية‮. ‬
‮❊ ‬س‮: ‬كيف كانت إجابات المسؤولين؟ وهل كانت مقنعة بالنسبة لأعضاء اللجنة؟
‮❊ ‬ج‮: ‬بخصوص الأزمة المالية العالمية وتوقعات المشروع‮  ‬بالضبط كانت أجوبة السيد وزير الاقتصاد والمالية موفقة جدا،‮ ‬فقد ذكر بقدرة الاقتصاد المغربي‮ ‬على مواجهة أزمات سابقة‮ ‬،‮ ‬وتمكن من حماية نفسه في‮ ‬ظرفيات صعبة،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة لحرب العراق ضربات‮ ‬11‮ ‬شتنبر‮ ‬2001‮ ‬التي‮ ‬هزت أمريكا،‮ ‬وأخيرا الارتفاع المهول الذي‮ ‬عرفته أسعار البترول والمواد الاستهلاكية الأساسية خلال السنة الجارية،‮ ‬حيث استطاع الاقتصاد المغربي‮ ‬أن‮ ‬يتفاعل بشكل إيجابي‮ ‬مع هذه الأزمات،‮ ‬وجنب نفسه من انعكاساتها السلبية،‮ ‬وقد تحقق ذلك بفضل الإصلاحات التي‮ ‬تم القيام بها حتى الآن وبالسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي‮ ‬تم‮  ‬نهجها خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬حيث‮  ‬توجه الاعتماد على تنويع مصادر الثروة،‮ ‬وعدم التركيز على الفلاحة التي‮ ‬كانت تشكل في‮ ‬الماضي‮ ‬العمود الفقري‮ ‬في‮ ‬الاقتصاد الوطني،‮ ‬فأصبحت قطاعات إنتاجية واعدة تساهم‮  ‬بشكل كبير في‮ ‬الناتج الداخلي‮ ‬الإجمالي،‮ ‬ولم‮ ‬يعد القطاع الفلاحي‮ ‬يمثل في‮ ‬ذلك سوى حوالي‮ ‬السدس‮.‬
وقد أكدت ردود الوزير أن الحركية المسجلة على الصعيد الوطني‮ ‬تؤكد واقعية معدل النمو المرتقب،‮ ‬اعتماداً‮ ‬على الدينامية المتزايدة للقطاعات‮ ‬غير الفلاحية،‮ ‬وتظهر هذه الواقعية من خلال مجموعة من المؤشرات،‮ ‬أهمها ارتفاع القروض المقدمة للاقتصاد،‮ ‬وتزايد واردات مواد التجهيز والمواد‮ ‬غير منتهية الصنع،‮ ‬وارتفاع المداخيل الضريبية،‮ ‬وارتفاع حجم الاستثمارات،‮ ‬ذلك أن هذه الأخيرة تؤشر على صحة وقوة الاقتصاد الوطني‮.‬
‮❊ ‬س‮: ‬ولكن،‮ ‬هل قدم مشروع القانون المالي‮ ‬آليات محددة لمواجهة هذه الأزمة؟
‮❊ ‬ج‮: ‬هذا ما كنت أريد الحديث عنه،‮ ‬وأنا هنا لست في‮ ‬موقع الدفاع عن الحكومة،‮ ‬لقد ذكر وزير الاقتصاد والمالية،‮ ‬أمام أعضاء اللجنة أن الحكومة واعية بطبيعة الأزمة وبانعكاساته المحتملة،‮ ‬ولذلك حددت مجموعة من الوسائل لمواجهتها،‮ ‬ومنها العمل على تحقيق معدل نمو مرتفع والرفع من وتيرة الاستثمارات وتأهيل القطاعات الاجتماعية ودعم قطاع التصدير لتجنيبه التأثر بالانكماش الذي‮ ‬سيعرفه الاقتصاد العالمي،‮ ‬وهكذا نلاحظ أن مشروع القانون المالي‮ ‬خصص مبلغا‮ ‬غير مسبوق للاستثمارات العمومية وصل الى‮ ‬135‮ ‬مليار درهم بزيادة‮ ‬16٪‮ ‬مقارنة مع‮ ‬2008‮ .‬كما أنه خصص اعتمادات مهمة لقطاعات التعليم والصحة والسكن والوسط القروي‮ ‬والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية فاقت‮ ‬65‮ ‬مليار درهم‮.‬

‭*‬‮ ‬س‮: ‬كيف كانت طبيعة النقاشات حول التدابير الجبائية التي‮ ‬أتى بها مشروع القانون المالي؟
‭*‬‮ ‬ج‮: ‬هذا الموضوع شكل محورا أساسيا في‮ ‬مناقشات أعضاء لجنة المالية،‮ ‬وخصوصا الضريبة على الدخل،‮ ‬حيث تقدمت الحكومة بمسودة جديدة في‮ ‬هذا الأمر،‮ ‬ويظهر أن الهم الذي‮ ‬حرك الجميع هو كيفية النهوض بأوضاع الطبقة الوسطى عبر تخفيض الضغط الضريبي‮ ‬وتحسين مدخولها،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الإطار،‮ ‬لاحظنا أن مداخيل الضريبة على الشركات فاقت لأول مرة في‮ ‬سنة‮ ‬2008‮ ‬مداخيل الضريبة على الدخل،‮ ‬وهو معطى إيجابي‮ ‬جدا لفائدة الطبقة الاجتماعية المذكورة في‮ ‬اتجاه المحافظة على قدرتها الشرائية والرفع‮  ‬من الاستهلاك الداخلي‮.‬
وكان هناك الاهتمام أيضا بالضريبة على القيمة المضافة باعتبار أن البرنامج الحكومي‮ ‬أشار الى إمكانية إصلاحها في‮ ‬أفق سنة‮ ‬2012،‮ ‬وبهذا الخصوص قدم وزير الاقتصاد والمالية والمدير العام للضرائب مجموعة من التوضيحات،‮ ‬حيث أوضحا أن سنة‮ ‬2008‮ ‬اهتمت بإصلاح الضريبة على الدخل،‮ ‬ومن المرتقب الاهتمام بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة بعد ذلك،‮ ‬شرط أن‮ ‬ينعكس ذلك إيجابيا على المستهلك النهائي‮ ‬عبر انخفاض الأسعار‮ ‬،‮ ‬مع الأخذ بعين الاعتبار أن تخفيض هذه الضريبة بنقطة واحدة،‮  ‬تفقد خزينة الدولة حوالي‮ ‬5‮ ‬ملايين درهم،‮ ‬بالإضافة الى مناقشة الرسوم الجمركية التي‮ ‬تتجه نحو الانخفاض ومع ذلك ترتفع مداخيلها‮. ‬ولم‮ ‬يغفل الأعضاء الحديث عن المعطيات المرقمة للمشروع،‮ ‬وخاصة بالنسبة للفرضيات المتعلقة بمعدلات النمو والعجز والتضخم والاحتياطي‮ ‬من العملات الأجنبية والتي‮ ‬تبقى إيجابية بشكل عام‮.‬
‭*‬‮ ‬س‮: ‬هل هذه الفرضيات معقولة في‮ ‬ظل الظرفية المتسمة بالتأزم على الصعيد العالمي؟
ـ ج اعتقد شخصيا أن هذه الفرضيات‮ ‬يغلب عليها‮  ‬الطابع المتحفظ والحذر،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك مقبولة،‮ ‬خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار بعض المؤشرات الإيجابية كاتجاه أسعارالمواد الأساسية نحو الانخفاض مثل النفط والحبوب والزيوت‮. ‬إضافة الى التباشير الإيجابية المتعلقة بالموسم الفلاحي‮ ‬المقبل،‮ ‬وهي‮ ‬العوامل التي‮ ‬قد تخفف من أعباء صندوق المقاصة‮.‬
‭*‬‮ ‬س‮: ‬وماذا عن الانعكاسات السلبية للأزمة المالية على بعض القطاعات،‮ ‬كما أشار الى ذلك الخبراء؟
ـ ج‮: ‬لايمكن الادعاء بأننا لن نتأثر بشكل نهائي‮ ‬من هذه الأزمة،‮ ‬ولكن هذا التأثير سيكون محدودا لأن بلادنا بالرغم من انفتاحها فإنعا تعتمد على سياسية حمائية،‮ ‬فمنظومتنا الحالية محمية،‮ ‬وعلى هذا الأساس فإن القطاعات التي‮ ‬قد تتأثر مستقبلا بالازمة المالية العالمية هي‮ ‬السياحة والتصدير وتحويلات المغاربة العاملين بالخارج وكذا قطاع السكن الموجه للفئات المتوسطة،‮ ‬ولكن كما قلت سابق

المزيد


في حديث مع السفير‭ ‬الروسي‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬با

أكتوبر 19th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

‭ ‬

 

إعلان‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬أسّس‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬المتجذرة‭ ‬بين‭ ‬البلدين

ارتفاع‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وروسيابستة‭ ‬أضعاف‭ ‬خلال‭ ‬ستة‭ ‬أعوام

جئت‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬متوجسا‭ ‬وعشت‭ ‬فيه‭ ‬سعيداً‭ ‬وأغادره‭ ‬حزيناً‭ ‬

3

يؤكد‭ ‬السفير‭ ‬الروسي‭ ‬أليكساندر‭ ‬توكوفنين‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬بالمغرب‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬إلى‭ ‬موسكو‭ ‬سنة‭ ‬2002،‭ ‬والزيارة‭ ‬الجوابية‭ ‬لفخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬سنة‭ ‬2006‭ ‬شكلتا‭ ‬أسساً‭ ‬متينة‭ ‬للعلاقات‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬والمغرب‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الجديد‭.‬
ويقول‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬هذا الحديث إن‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭ ‬لإعلان‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬توقيعه‭ ‬سنة‭ ‬2002،،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التطور‭ ‬الديناميكي‭ ‬للعلاقات‭  ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والثقافية،‭ ‬مبرزاً‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ازداد‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2000‭  ‬إلى‭ ‬2006‭ ;  ‬بستة‭ ‬أضعاف،‭ ‬وبلغ‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ ‬ما‭ ‬يناهز‭ ‬مليار‭ ‬و‭ ‬760‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ . ‬متوقعاً‭  ‬أن‭ ‬يتعمق‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬الديناميكي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬
ويدعو‭ ‬السفير‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬الروس‭ ‬إلى‭
‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الإمكانيات‭ ‬التي‭ ‬يوفرها‭ ‬المغرب‭ ‬للمستثمرين‭ ‬الأجانب،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إحداث‭ ‬مشاريع‭ ‬نموذجية‭ ‬كبرى‭ ‬مشتركة‭.‬
ويقول‭ ‬إن‭ ‬العلاقات‭ ‬السياسية‭ ‬ممتازة‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وروسيا،‭ ‬وتستند‭ ‬إلى‭ ‬الثقة‭ ‬والاحترام‭ ‬والحوار‭ ‬المستمر‭ . ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬تعاون‭ ‬عسكري‭ ‬دائم‭ ‬ومستمر‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭…‬
فيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭:‬

س‮: ‬مرت حوالي‮ ‬ست سنوات على إعلان الشراكة الاستراتيجية الذي‮ ‬وقعه جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين،‮ ‬هل‮ ‬يمكن أن نتحدث عن حصيلة في‮ ‬هذا المجال؟
ج‮: ‬إسمح لي‮ ‬في‮ ‬البداية أن أبرز أمراً‮ ‬م
هما هو أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى موسكو في‮ ‬أكتوبر سنة‮ ‬2002،‮ ‬والزيارة الجوابية الرسمية لفخامة الرئيس بوتين في‮ ‬شتنبر‮ ‬2006،‮ ‬شكلتا أسسا ثمينة للعلاقات بين روسيا والمغرب في‮ ‬العهد الجديد،‮ ‬فمن المعلوم أن العلاقات الدولية عرفت تغيرات كثيرة وعميقة في‮ ‬السنوات الخمسة عشرة أو العشرين سنة الأخيرة،‮ ‬حيث تغيرت أشياء عديدة في‮ ‬الساحة الدولية،‮ ‬وفي‮ ‬هذه الظروف كان على‭ ‬بلدينا أن‮ ‬يبحثا عن أسس جديدة لتطوير العلاقات التقليدية بينهما والتي‮ ‬تمتد إلى عشرات السنين‮.‬
وكما هو معروف،‮ ‬خلال زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى موسكو تم التوقيع على إعلان الشراكة الإستراتيجية بين البلدين،‮ ‬وأنا لا أحب أن أتحدث عن حصيلة هذا الإعلان بقدرما أريد الحديث عن الآفاق الواسعة والرحبة التي‮ ‬يفتحها هذا الإعلان،‮ ‬فنحن في‮ ‬بداية الطريق،‮ ‬ذلك أن الإعلان والاتفاقيا
ت الأخرى التي‮ ‬تم التوقيع عليها خلال الزيارتين المذكورتين ممتد في‮ ‬الزمان باعتبارها الأرضية الصلبة،‮ ‬كما قلت سابقاً‮ ‬للتعاون بين المغرب وروسيا ونحن نبذل المجهودات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة بما‮ ‬يخدم‮  ‬مصالح الشعبين والبلدين،‮ ‬وعلى هذا الأساس‮ ‬يمكن الحديث عن النتائج الأولية لهذه الجهود المشتركة والتي‮ ‬تتمثل في‮ ‬التطور الديناميكي‮ ‬لهذه العلاقات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية،‮ ‬وعلى سبيل المثال،‮ ‬إن حجم التبادل التجاري‮ ‬بين البلدين ازداد من سنة‮ ‬2000‮ ‬إلى سنة‮ ‬2006‮ ‬بستة أضعاف وبلغ‮ ‬سنة‮ ‬2007‮ ‬ما‮ ‬يناهز مليار و‮ ‬760‮ ‬مليون دولار‮. ‬إضافة إلى‮  ‬وجود اتصالات عديدة ومستمرة لتطوير العلاقات الاقتصادية وهناك شركات روسية مهتمة بالاستثمار في‮ ‬المغرب،‮ ‬وهناك مشاريع‮ ‬يتم إنجازها بمساهمة شركات روسية،‮ ‬وأنا واثق من أن هذا التوجه الديناميكي‮ ‬سيتقوى وسيتعمق في‮ ‬المستقبل‮. ‬كما أن هناك تبادلا ثقافيا مهما‮ ‬ينتعش سنة بعد أخرى،‮ ‬فقد تم‮  ‬تنظيم الأيام الثقافية المغربية في‮ ‬روسيا خلال شهر أكتوبر من‮  ‬السنة الماضية،‮ ‬ومن المنتظر أن تنظم الأيام الثقافية الروسية بالمغرب خلال شهر نونبر المقبل‮. ‬بالإضافة إلى ذلك‮ ‬يتم تطوير العلاقات بين جهات ومناطق معينة من المغرب وروسيا،‮ ‬مثل ماهو حاصل بين منطقة الرباط ومنطقة موسكو في‮ ‬إطار التعاون الجهوي،‮ ‬حيث زار السيد عبد الكريم‮  ‬برقية رئيس المجلس الجهوي‮ ‬لجهة الرباط سلا زمور زعير،‮ ‬موسكو خلال شهر أبريل الماضي‮ ‬وتبادل‮  ‬الرأي‮ ‬مع نظرائه الروس حول أوجه التعاون ـ وهناك مشاريع مختلفة للتبادل الاقتصادي‮ ‬والثقافي‮ ‬والإنساني‮ ‬بين الجهتين،‮ ‬ويرتكز كل ذلك على التفاهم السياسي‮ ‬العميق بين زعيمي‮ ‬البلدين،‮ ‬وأستطيع أن أقول إن العلاقات السياسية ممتازة بين روسيا والمغرب،‮ ‬وتستند على الثقة والاحترام المتبادلين والحوار المستمر والمتعد الأبعاد،‮ ‬والذي‮ ‬من سماته الأساسية التقارب في‮  ‬وجهة النظر لأهم القضايا الدولية‮..‬
س‮: ‬تحدثتم عن زيارة الرئيس بوتين للمغرب باعتبارها حدثاً‮ ‬مهما في‮ ‬العلاقات الروسية المغربية،‮ ‬هل‮ ‬يمكن أن تحدثوا قراء العلم عن طبيعة الأدوار التي‮ ‬قمتم بها على المستوى السياسي‮ ‬والتنظيمي‮ ‬لإنجاح هذه الزيارة وتحقيق أهدافها؟
ج‮: ‬بطبيعة الحال،‮ ‬دور كل سفير هوالعمل على تنمية العلاقات الثنائية بين بلده والبلد الذي‮ ‬يوجد به،‮ ‬ونجاح الزيارة التي‮  ‬أشرت إليها كان بفضل العمل الدؤوب للدبلوماسيتين الروسية والمغربية،‮ ‬لقد اشتغل طاقم السفارة الروسية في‮ ‬الرباط بنشاط وجدّ‮ ‬مع المسؤولين المغاربة على مستويات مختلفة لتنظيم هذه الزيارة،‮ ‬إذ وجدت كل الدعم والمساعدة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬وكانت الزيارة فعلاًَ‮ ‬حدثاً‮ ‬سياسيا مهما في‮ ‬العلاقات التاريخية
بين البلدين،‮ ‬حيث توجت بالتوقيع على تسع اتفاقيات في‮ ‬مجالات مختلفة بحضور جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس بوتين،‮ ‬وقد تم التركيز على تطوير أنشط للحوار السياسي‮ ‬أولا وللعلاقات الاقتصادية ثانيا،‮ ‬وتنفيذاً‮ ‬لذلك تم‮  ‬تنظيم الدورة الثالثة للجنة المشتركة الروسية المغربية للتعاون الاقتصادي‮ ‬والعلمي‮ ‬والتقني‮ ‬في‮ ‬الرباط خلال شهر أبريل من السنة الجارية‮.. ‬وتنفيذاً‮ ‬للاتفاقيات المذكورة،‮ ‬نقوم بتنظيم الأيام الثقافية كل بلد في‮ ‬البلد الآخر،‮ ‬وكل المؤشرات تدل على أن تنمية العلاقات بين روسيا‮  ‬والمغرب في‮ ‬مسلسل مستمر‮.‬
س‮: ‬سعادة السفير ماهي‮ ‬أهم القضايا

المزيد


في حوار مع الخبير البيئي عبد الهادي بنيس

أكتوبر 13th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

 

الوضع البيئي  مقلق وأضراره الاقتصادية والاجتماعية تفوق  20 مليار درهم

تغطية التراب الوطني  بالغابات لا تتجاوز   مقابل  15٪  حسب المعايير الدولية   

 

   الرباط والدار البيضاء  من المدن الأكثر تلوثا في العالم على المستوى الهوائي

 

 يقدم الخبير البيئي والفاعل الجمعوي عبد الهادي بنيس معطيات صادمة حول الواقع البيئي في بلادنا ، مؤكدا أن الوضع البيئي  مقلق وأضراره الاقتصادية والاجتماعية تفوق  20 مليار درهم , ويوضح بنيس في  هذا الحوار ، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة ، أن تغطية التراب الوطني  بالغابات لا تتجاوز   مقابل  15٪  حسب المعايير الدولية ، مشيرا إلى  اقتلاع حوالي 35 ألف شجرة سنويا دون القدرة على تعويضها    ويوضح أن كميات الأمطار في المغرب تتراجع من 150 مليار متر مكعب السبعينيات والثمانينيات الى   120 مليار حاليا    ويتحدث الفاعل الجمعوى عن مختلف الملوثات وأضرارها على المجتمع ، ومنها النفايات الصلبة التي  تفرغ في مطارح عشوائية  دون توفير أدنى شروط السلامة البيئية   ويدعو بنيس إلى التوجه نحو الطاقات النظيفة وإلزام المستثمرين باعتماد الطاقات المتجددة في أنشطتهم الاقتصادية     ..

في مايلي نص الحوار   :

 

 

س  : باعتباركم خبيراً في المجال البيئي، هل هناك تشخيص لواقع البيئة في المغرب؟ وماهي طبيعة التحديات التي تواجهها بلادنا في هذا المجال؟

ج  : إن القيام بتشخيص حقيقي للوضعية البيئية في المغرب يقتضي في البداية ضبط المكونات الأساسية للبيئة، وتحديد وسائل وآليات تدخل السياسة الحكومية في هذا المجال، فالبنسبة للمكونات لابد من الوقوف عند التنوع الإحيائي في علاقته بالتصحر، والسياسة الطاقية في علاقتها بتلوث الهواء والسياسة المائية في علاقتها باختلالات تدبير هذه المادة الحيوية، والجوانب المتعلقة بتدبير النقابات الصلبة، ثم الانعكاسات السلبية لسوء استعمال المواد الكيماوية. 

أما بالنسبة للشق الثاني المتعلق باليات السياسة البيئية فلابد من الحديث عن المؤسسات والهياكل والقوانين والتشريعات والبحث والإعلام إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والمالية .  

وبشكل عام يمكن القول إن الوضع البيئي في المغرب مقلق ، وأن أضراره الا قتصادية والاجتماعية تكلف للدولة أكثر من 20 مليار درهم

.

س  : طيب لنبدأ بالتفاصيل، ماذا عن التنوع البيولوجي؟

ج  : في الحقيقة هذا الجانب لوحده يتطلب أبحاثا ودراسات، ولكن سأركز على التنوع الإحيائي والتصحر.   

إننا نلاحظ أن تغطية التراب الوطني بالغطاء الغابوي ضعيفة جداً، وهي في تراجع مستمر   إن هذه التغطية لاتتعدى في حين أن المعايير الدولية تفرض أن تكون هذه التغطية في حدود 15٪ على الأقل من المساحة الإجمالية لأي بلد، وهذا هو المعيار البيئي المقبول. 

ونلاحظ أيضا أن الغابات المغربية تتعرض لهجوم شرس، دون القدرة على تعويضها، حيث يظهر من الإحصائيات المتوفرة أن وتيرة الغرْس أقل بكثير من وتيرة هدر الفضاء الغابوي واقتلاع الأشجار، دون إغفال الغطاء النباتي الذي يكسو الأراضي غير الصالحة للزراعة، والذي يتعرض لاستغلال مفرط وغير منظم من قبل القطيع، ولاشك أن ذلك سيؤدي حتماً إلى توسيع رقعة التصحر في بلادنا، وهو ما ستكون له، لاقدر الله، مضاعفات خطيرة على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.   

وأضاف أن يصبح بلدنا، بسبب ذلك، شبيهاً بالبلدان الصحراوية التي لاتتوفر إلا على بعض الواحات،، وان الوضع خطير ويجب الوعي به وإيلائه عناية خاصة للغطاء النباتي والفضاء الغابوي باعتبارهما مصدر الحياة بالنسبة لمختلف الكائنات الحية. 

وبخصوص حالة الهواء في المغرب فإنها تدعو إلى القلق، بالرغم من أن بلدنا لايستهلك كثيراً المواد الطاقية مثل الدول الصناعية حيث ارتفاع الأنشطة الصناعية وتزايد اعداد السيارات ووسائل النقل. 

وإذا كان الاستهلاك السنوي من المواد النفطية لايتجاوز 0.4 طن لكل مواطن في المغرب وهو رقم ضعيف بالمقارنة مع دول مماثلة، فإن إشكالية تلوث الهواء تبقى مطروحة لعدة أسباب، منها أن أنواع المواد المستهلكة في بلادنا رديئة تساهم بشكل كبير في تلويث الهواء .

وهناك السبب المرتبط بتمركز السكان والأنشطة الصناعية وحركة النقل في المحور الشمالي الغربي   حيث يضغط هذا التمركز على الفضاء البيئي ويفرز الكثير من مظاهر تلوث الهواء، وهو ما يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الخطيرة والمستعصية في مقدمتها الأمراض التنفسية، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى الإحصائيات المتعلقة بالرباط والدار البيضاء اللتين تعتبران من المدن الأكثر تلوثا في العالم على المستوى الهوائي، ويتمثل السبب الثالث في تقادم وسائل النقل، ولعل هذا هو الذي دفع السلطات العمومية أخيرا إلى الإعلان عن برنامج لإعادة تأهيل أسطول النقل الطرقي من سيارات أجرة وشاحنات .     

س  : لقد أشرتم  إلى علاقة السياسة الطاقية بتلوث الهواء هل من توضيح بهذا الخصوص؟

ج  : هذا بالضبط ما كنت سأوضحه     أعتقد أن السياسة المتبعة حتى الآن في قطاع الطاقة كانت فاشلة أو على الأقل غير منسجمة مع الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب   إن بلادنا لم تستفد من إنتاج الطاقات المتجددة النظيفة بما فيه الكفاية، فالبرغم من الموارد الهائلة التي تتمتع بها فإننا بقينا مرتهنين إلى استهلاك الطاقات التقليدية، ولا أخفيكم أن الحجم الإجمالي من إنتاجنا للطاقات المتجددة لا يتجاوز في حين أن الجهات الرسمية تتحدث عن نسبة وتطمح إلى بلوغ نسبة 10٪ في أفق سنة 2010 اعتماداً على مخطط في هذا المجال .

صحيح أنه كان هناك تقدم ملموس في إنتاج الطاقة الهوائية، ولكن ذلك يبقى غير كاف، كما أن المغرب مازال متأخراً على مستوى إنتاج الطاقة الشمسية .

س  : ماهو ، في نظركم، سبب هذا التأخر؟

ج  : أولا هناك تذبذب في الإرادة السياسة المعبر عنها في هذا المجال، كما أن فكرة اعتماد الطاقات المتجددة مازالت لم تنضج  بما فيه الكفاية خصوصاً بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين الذين من المفروض أن يفكروا في حالات الطوارئ ارتباطاً بالنقص أو بنضوب الموارد الطاقية التقليدية 

المزيد


في حديث مع وزير التشغيل والتكوين المهني جمال أغماني

أكتوبر 13th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

  

 

 * البطالة تمس النساء أكثر من الرجال  و المدن  أكثر من القرى

  * امتصاص البطالة رهين   بتحقيق معدل نمو مرتفع و قدرة الاقتصاد الوطني على توفير المزيد من فرص العمل

 

 * تكوين 650 ألف  شاب و شابة ما بين 2008 _ 2012 لتلبية حاجيات المقاولات  المغربية

  * برنامج    مقاولتي       عرف صعوبات  قلة التجربة وغياب الحس المقاولتي لدى فئة كبيرة من الشباب

  

 * جميع  التعاضديات لم تكن تحترم  الآجال المحددة لعقد الجموع العامة

 

 aghman

 

 

اخترنا ضيف هذه الحلقة وزير التشغيل والتكوين المهني جمال أغماني ، لمناقشة قضية التشغيل التي باتت تؤرق مختلف الأسر المغربية ، وقد ركز هذا الحوار على مساءلة الوزير المسؤول عن واقع التشغيل في المغرب ،  وأهم التحديات التي تواجهها بلادنا في هذا المجال،  وعن طبيعة البرامج الحكومية الهادفة إلى  الحد من معضلة البطالة، خصوصا في أوساط الشباب إضافة إلى الحماية الاجتماعية للشغالين  والعاطلين على حد سواء..

في ما يلي نص الحوار :

 

  

 

تشخيص واقع التشغيل والبطالة

س    : يتحدث البعض عن معضلة التشغيل في المغرب، والتي من بين تجلياتها تفاقم البطالة، نسألكم السيد الوزير في البداية عن طبيعة هذه المعضلة? وهل هناك تشخيص حقيقي لواقع التشغيل والبطالة في بلادنا?

ج    : في نظري للإلمام بإشكالية التشغيل بالمغرب يمكن لنا الاستناد إلى جانب الدراسات التي يتم إنجازها في هذا المجال، للمعطيات التي توفرها المندوبية السامية للتخطيط، التي أصدرت خلال شهر فبراير الجاري إحصائيات تمكننا من الوقوف على بنية الطلب  والعرض وعدم التوازن المسجل  بين هذه المكونات، أي معدل البطالة   . وهكذا فقد تمكن الاقتصاد الوطني خلال سنة 2007 من إحداث 128.000 فرصة عمل توجهت بالخصوص إلى قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة والخدمات باعتبارها كانت القطاعات الأساسية المحدثة لمناصب الشغل الجديدة   .

ويمكن القول تبعا لنفس المعطيات المتوفرة، بأن من بين مائة منصب شغل محدثة، يستفيد 30 منها من حاملي شهادات التعليم العالي، و35 الباقية يستفيد منها حاملو الشهادات ذوو مستوى متوسط ، أما 35 الباقية فيستفيد منها غير حاملي الشهادات   .

وقد مكنت هذه الوثيرة من إحداث مناصب للشغل ساهمت في تقليص   معدل البطالة في صفوف الفئات الثلاث من طالبي العمل المشار إليها أعلاه، علما أن المعطيات  المتوفرة  اليوم تبرز لنا صعوبات  إدماج الشباب حاملي الشهادات  وهي نسبة مرتفعة تصل إلى 19 % وهو ما يمثل ضعف المعدل الوطني الذي وصل 9،8 % و ذلك بفعل عدة عوامل يمكن الرجوع إليها بتفصيل   .

تحديات في الأفق

س    : ما هي أهم التحديات التي تواجهها بلادنا في هذا المجال ?

ج    : انطلاقا من تحليل سوق الشغل، يمكن القول بأن هناك تحديين مهمين أمام بلادنا   . الأول يتعلق بمحاربة البطالة طويلة الأمد والتي تمس بالخصوص حاملي الشهادات ذوي التكوينات التي أصبح جزء منها لا يتلاءم مع حاجيات سوق الشغل اليوم، الذي أصبح شديد التحول   . و السؤال الذي يطرح بهذا الخصوص هو كيف يمكن إعادة هيكلة شعب التكوين والتعليم التي تنتج هذه الفئة من طالبي الشغل؟ مع العمل على وضع إجراءات استعجالية قصد تحسين قابلية تشغيلهم، لا سيما إذا علمنا أن فرص الشغل المتاحة سنة 2007 كما سبق ذكر ذلك، توجهت بالخصوص إلى قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة والخدمات، باعتبارها القطاعات المحدثة لمناصب الشغل الجديدة،وهي قطاعات تستلزم أساسا تكوينات تقنية   .

 

أما التحدي الثاني، فيكمن في إمكانية ملاءمة سوق الشغل للتحولات الاقتصادية والتي أصبحت تفرض تأهيل الموارد البشرية وتحسين إنتاجية العمل بهدف المحافظة على مناصب العمل في القطاعات التي تعرف تنافسية قوية، خاصة أن  سوق الشغل يعرف يوميا عدة تطورات وتغيرات بفعل عوامل عدة ،منها  على  وجه الخصوص  الدينامية  الصاعدة  في مجموعة  من القطاعات  المحدثة   لمناصب  الشغل   .

ويمكن الجزم، بأنه علينا تدبير هذين التحديين باستعجال، لأن المغرب  يشهد  اليوم دينامية استثمارية قوية فرضت خلق طلبات متزايدة من اليد العاملة المؤهلة ومن الأطر التقنية المتخصصة   . إن بلدنا  الذي انخرط في أوراش كبرى تزداد حاجياته مع ازدياد المقاولات المحدثة   . فالمشاريع التي انطلقت في العديد من الجهات في حاجة اليوم وغدا إلى المزيد من الموارد البشرية المؤهلة   .  إن ما نتوفر عليه اليوم سيصبح غير كاف لتلبية حاجيات سوق الشغل التي ترغب في تزويدها بالأطر العليا من مهندسين وتقنيين و تقنيين متخصصين، خاصة في مجالات كالسياحة وصناعة أجزاء  الطيارات  والتكنولوجيات الحديثة والأشغال العمومية وتركيب السيارات ومهن الخدمات عن بعد و الصناعة   .   .   .

لهذا فإننا نعمل الآن عن طريق منظومة التكوين المهني و مع جميع الجهات المعنية لتوفير هذه الكفاءات ومتابعة حاجيات سوق الشغل و كذا، من خلال التكوين والتكوين المستمر و برنامج التكوين التأهيلي لملاءمته مع متطلبات عالم الشغل   .

أسباب  ظاهرة البطالة

 

س    : طيب ماهي الأسباب الحقيقية لتفاقم ظاهرة البطالة?

   

ج    : قبل أن أتحدث عن الأسباب الحقيقية للبطالة، لابد من الإشارة إلى التراجع الملموس نسبة البطالة بالمغرب في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت تحت عتبة 10 % ولأول مرة منذ سنة 1971   . وكما سبق أن قلت، فإن هذه النسبة بلغت 9.8  % سنة 2007   . هذا يعني أن البطالة لم تتفاقم كما جاء في سؤالكم، ولكنها تتقوى للأسف الشديد في صفوف الشباب خريجي الجامعات خاصة في بعض الشعب والتخصصات التي أصبح لا يستوعبها سوق الشغل   .

و مع ذلك، فالبطالة تمس بشكل متفاوت فئات طالبي العمل، لاسيما النساء أكثر من الرجال، و في الوسط الحضري أكثر من القروي   .

 

أما فيما يتعلق بالأسباب الحقيقية للبطالة، فإنه يمكن إجمالها في عدة عوامل متداخلة فيما بينها، منها تحدي الوصول إلى الرفع من معدل النمو وهو العامل الأساسي و الحاسم   .  ومنها ما يتعلق بعدم ملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد الوطني المتجددة بفعل التحولات التي يعرفها في هذا الإطار، وضعت السلطات العمومية سياسة ماكرو اقتصادية مكنت من تنشيط الاستثمارات   . لكن تبقى هذه الفرص التي تم إحداثها غير كافية لامتصاص كل الوافدين على سوق الشغل   . و تبقى بطالة عدم الملاءمة مكونا رئيسيا للبطالة   . كما يتضح من خلال مختلف معدلات البطالة والإدماج في صفوف مختلف فئات طالبي العمل   . ومن شأن الجهود التي تبذل في إطار إصلاح منظومة التربية والتكوين لتحسين الملاءمة بين التكوين والتشغيل، التقليص من حجم هذه البطالة في الأمد المنظور، حيث إن الجامعة المغربية بدأت تعتمد  اليوم إجازات مهنية تصب في صميم حاجيات المقاولة، ونحن الآن بصدد إطلاق دراسة بهدف خلق هذه الإجازات في مؤسسات التكوين المهني بناء على توصيات ملتقى التشغيل بالصخيرات ومقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين   . و من شأن تعميم هذه الإجازات تلبية بعض حاجيات المقاولات من الموارد البشرية الضرورية والمؤهلة، والحد من تدفق الشباب الذي يصل إلى سوق الشغل  بمؤهلات  لا تستجيب  للحاجيات   . خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بلادنا أصبحت تستقطب استثمارات جد مهمة، استثمارت منتجة لمناصب الشغل، و لكن تتطلب كفاءة وتقنية معينة   .

محدودية البرامج الحكومية

س    : محدودية يلاحظ المتتبعون أن البرامج الحكومية لم تستطع حتى الآن الحد من معضلة البطالة، خصوصا في أوساط الشباب حاملي الشهادات، هل هناك خلل في هذه البرامج?

ج    : لا بد من التذكير أولا بأن معالجة إشكالية البطالة، لا يمكن أن تتم إلا في إطار مقاربة تنموية اقتصادية وفي إطار تحقيق إقلاع اقتصادي وتنمية مستدامة وتحقيق  معدل  نمو سنوي مرتفع  على الأقل 7 % سنويا   . أما الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة لتنشيط سوق الشغل، و هي    مبادرات التشغيل    فهي إجراءات مكملة، الهدف منها هو التخفيف من حدة البطالة في أوساط حاملي الشهادات بإحداث 200 ألف  فرصة عمل  ما بين 2006 و 2008   . وقد ساهمت هذه الإجراءات في خلق ديناميكية جديدة في سوق الشغل، سواء في إطار العمل المأجور أو العمل المستقل   . فقد مكن  على سبيل المثال  برنامج إدماج من خلق أزيد من 73.000 فرصة عمل وذلك برسم سنتي 2006 و2007   .

أما بخصوص برنامج    مقاولتي    و الذي سجل إحداث 663 مقاولة، يجب القول أنه عرف بعض الصعوبات تتجلى على الخصوص في قلة التجربة وغياب الحس المقاولتي لدى فئة كبيرة من الشباب   . كما تم تسجيل نقص في المعلومات المتعلقة بالبرنامج لدى الوكالات البنكية وصعوبات مرتبطة باستيعاب المساطر الخاصة بتدبيره و أخرى ترتبط  بالتوفر على   مقر  لاحتضان  المشروع   .

ومن أجل تجاوز هذه الصعوبات وإعطاء ديناميكية جديدة للبرنامج، تم إقرار مجموعة من التدابير في إطار المجلس الإداري للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات الأخير تحت رئاسة  السيد الوزير الأول، نأمل أن تساهم في تسهيل عملية خلق أكبر عدد ممكن من المقاولات في إطار البرنامج المذكور، من أهمها تقييم النتائج المحصل عليها في إطار البرنامج واعتماد استراتيجية تواصلية هادفة ترتكز على المشاريع الناجحة التي تم إحداثها، ثم تسريع عملية التنفيذ الفعلي لمسطرة منح التسبيقات وتسهيل وضبط و توضيح المساطر المتعلقة بمنح القروض وأخيرا تطوير الحس المقاولاتي بالمدارس والجامعات، وفي هذا الإطار تم وضع هدف برسم سنة 2008 ، يتمثل في إحداث 5000 مقاولة   .

 بالإضافة إلى ذلك، سيمكن التقييم الشامل لإجراءات إنعاش التشغيل من تقييم الحصيلة الإجمالية المحققة، واقتراح إجراءات جديدة في هذا المجال وعدم الاقتصار على البرامج الثلاثة، من أجل التصدي للبطالة طويلة الأمد، لاسيما بالنسبة لفئة حاملي الشهادات، خاصة أن الدراسات الاستعجالية التي ننكب حاليا لإنجازها بدعم من صندوق الحسن الثاني للتنمية في مجال التكوين المهني ستمدنا برؤى واضحة أكثر بحاجيات سوق الشغل و لمواكبة مجموعة من المخططات الوطنية و مخطط     إقلاع    و كذا في  مجال الفلاحة و الصناعة التقليدية ، تنمية التكوين المهني الخاص من جهة ووضع  برامج  خاصة لإعادة  التأهيل بالنسبة لبعض فئات حاملي الشهادات من أجل الملاءمة مع حاجيات  سوق الشغل من جهة أخرى   .

برامج جديدة للملاءمة بين التكوين وحاجيات سوق الشغل

 

س    : هل تعتقدون أن البرامج المسطرة حاليا قادرة على توفير المزيد من فرص الشغل وامتصاص البطالة?

ج    : إن الهدف من هذه البرامج  هو خلق دينامية جديدة  في مجال عروض العمل، وتعزيز حظوظ الباحثين عن العمل، وتمكينهم من ولوج عالم الشغل   .كما تمكن هذه البرامج من تحسين الملاءمة بين التكوين وحاجيات سوق الشغل بصفة عامة بالإضافة إلى وضع تحفيزات لتسهيل الحصول على القروض بشروط تفضيلية ووضع آليات للتتبع والمصاحبة   .   

لهذا، أود التأكيد مرة أخرى على أن البرامج المسطرة لإنعاش التشغيل والتي تهم    :     إدماج ،     تأهيل     ،    

المزيد


في حوار مع المدير العام للمكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية

يوليو 4th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

‭ ‬
 
‮  ‬المكتب‮ ‬ينجز استثمار ب17‭.‬2‮ ‬مليار درهم للنهوض بالقطاع السككي‮ ‬وتحسين الخدمات المقدمة للزبناء‮
‭       ‬صفقة اقتناء القطارات‮  ‬الجديدة خضعت لمنطق المنافسة‮  ‬والعرض الإيطالي‮ ‬مكننا ربح‮  ‬500‮ ‬مليون درهم‮ ‬

أكد المدير العام للمكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية أن الشروع في‮ ‬تحويل المكتب إلى شركة مساهمة سيتم في‮ ‬بداية سنة‮ ‬2009‮ ‬،‮ ‬إلا أن تحرير القطاع السككي‮ ‬لا‮ ‬يعني‮ ‬الخوصصة‮ . ‬وأوضح محمد ربيع الخليع في‮  ‬هذا الحوار أن قانون2005‮ ‬المتعلق بتحويل المكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة‮ ‬،‮ ‬جاء ليفتح المجال أمام أي‮ ‬مستثمر إمكانية الاستثمار في‮ ‬القطاع‮ . ‬وذكر المدير العام أن المكتب استطاع إنجاز أكثر من‮ ‬65‮ ‬في‮ ‬المائة من البرنامج الاستثماري‮ ‬للفترة من‮  ‬2005‮ ‬الى‮ ‬2009‮ ‬،‮ ‬وأن التزاماته بهذا الخصوص بلغت‮  ‬95‮ ‬في‮ ‬المائة عند نهاية‮ ‬2007‮ . ‬وتحدث الخليع عن مختلف الأوراش الأخرى‮ ‬،مشيرا إلى تقدم الأشغال في‮ ‬محور تاوريرت الناظور وخط الميناء المتوسطي‮  ‬،‮ ‬وتوصل المكتب ب16‮ ‬قطارا ذات‮  ‬طابقين و البقية في‮ ‬غضون السنة الجارية،‮ ‬متوقعا تقليص مدة السفر مابين الرباط وطنجة الى ثلاث ساعات وعشر دقائق‮ . ‬
وأبرز المدير أن‮  ‬صفقة اقتناء القطارات‮  ‬الجديدة خضعت لمنطق المنافسة‮  ‬والعرض الإيطالي‮ ‬مكننا ربح‮  ‬500‮ ‬مليون درهم‮ ‬،‮ ‬مشيرا إلى أن الأخبار التي‮ ‬تحدثت عن تعثر صفقة المكتب بهذا الخصوص مجانبة للحقيقة،‮ ‬وأن‮  ‬الأمر‮ ‬يتعلق بصفقة خضعت لمنطق المنافسة مابين الشركات المصنعة للقطارات‮..‬
‮ ‬في‮ ‬ما‮ ‬يلي‮ ‬نص الحوار‮ : ‬
حاوره‮ : ‬عبدالفتاح الصادقي‮ ‬
‮ ‬س‮: ‬في‮ ‬البداية‮ ‬،‮ ‬ماهي‮ ‬نتائج التحرير التي‮ ‬عرفها القطاع السككي‮ ‬منذ سنة‮ ‬2003؟
ج‮: ‬المعروف أن قطاع السكك الحديدية ظل‮ ‬يخضع للاحتكار من قبل الدولة،‮ ‬وجاء قانون2005‮ ‬المتعلق بتحويل المكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة ليفتح المجال أمام أي‮ ‬مستثمر إمكانية الاستثمار في‮ ‬القطاع،‮ ‬وهكذا تم رفع الإكراه القانوني‮ ‬في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬وقد نص هذا القانون على تحويل المكتب إلى شركة مساهمة،‮ ‬وتمتيعها بحق الامتياز لاستغلال وتدبير الشبكة الحالية،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الإطار كانت هناك بعض الإكراهات المتعلقة بالجانب الضريبي‮ ‬والتي‮ ‬تم التغلب عليها في‮ ‬القانون المالي‮ ‬لسنة‮ ‬2008،‮ ‬وهكذا تسارعت وتيرة العمل،‮ ‬على أساس أن‮ ‬يشرع في‮ ‬عملية التحويل في‮ ‬بداية سنة‮ ‬2009‮.‬
وفي‮ ‬هذا الإطار لابد من الإشارة إلى تحرير النقل السككي‮ ‬وتحويل المكتب سيمكن هذا الأخير من الليونة في‮ ‬التدبير والتسيير،‮ ‬وتخول له الحق في‮ ‬عقد شراكات مع فاعلين في‮ ‬القطاع العام والقطاع‮  ‬الخاص من أجل تطوير وتنمية القطاع السككي‮ ‬في‮ ‬بلادنا،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن العملية المذكورة تمكننا من التفكير في‮ ‬تراكيب مالية ذكية من شأنها تحقيق هذا الهدف،‮ ‬علما بأن التحرير لايعني‮ ‬بالضرورة الخوصصة كما قد‮ ‬يتبادر الى الذهن‮.‬
س‮: ‬كيف تقيمون الحصيلة الأولية للمخطط الاستثماري‮ ‬للمكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية؟
ج‮: ‬لقد سطرنا برنامجا طموحا جدا‮ ‬يمتد من‮ ‬2005‮ ‬الى‮ ‬2009‮ ‬بغلاف مالي‮ ‬استثماري‮ ‬يصل إلى‮ ‬2،17‮ ‬مليار درهم وهو ما‮ ‬يعادل إجمالي‮ ‬الاستثمارات التي‮  ‬أنجزت في‮ ‬القطاع خلال‮ ‬20‮ ‬سنة الماضية‮  ‬مع العلم أن هذا البرنامج الاستثماري‮ ‬لم‮ ‬يتم طرحه بطريقة اعتباطية،‮ ‬وإنما تمت بلورته اعتمادا على دراسات عميقة وهيكلية،‮ ‬لافيما‮ ‬يخص الاستراتيجية أو التنظيم حيث تم تحديد الأهداف المفروض تحقيقها على مدى خمس سنوات،‮ ‬وتم تحديد الإمكانيات والاستثمارات التي‮ ‬يجب القيام بها،‮  ‬وهو ما وفر البرنامج الاستثماري‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر مكونا من مكونات برنامج مقاولتي‮  ‬للمكتب الوطني‮ ‬للسكك الحديدية رؤية‮  ‬2010‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬تم التعاقد‮  ‬بشأنه مع الدولة في‮ ‬إطار عقدة برنامج،‮ ‬وانطلق العمل به،‮ ‬وقطع أشواطا مهمة وبالنسبة للحصيلة الأولية،‮ ‬يمكن القول إننا أنجزنا نسبة‮ ‬95٪‮ ‬من الالتزامات وحققنا حوالي‮ ‬65٪‮ ‬من الإنجازات الفعلية في‮ ‬أواخر‮ ‬2007‮.‬
ويتوزع البرنامج الاستثماري‮ ‬بشكل عام على ثلاثة مكونات أساسية،‮ ‬الأول‮ ‬يتمثل في‮ ‬اعادة تأهيل الشبكة بالنسبة للخطوط السككية والمحطات وكهربة‮ ‬350‮ ‬كلم التي‮ ‬تهم محور طنجة والحور الثاني‮ ‬يهم الرفع من الطاقة الاستيعابية للشبكة والمعدات من خلال تثنية‮  ‬مجموعة من المحاور التي‮ ‬يصل‮  ‬طولها الى حوالي‮ ‬220‮ ‬كلم‮  ‬التي‮ ‬دخلت حيز التشغيل،‮ ‬منها تثنية الخط الرابط بين سيدي‮ ‬قاسم‮  ‬وفاس،‮ ‬والخط الرابط بين الجديدة والجرف الأصفر،‮ ‬والتثنية الى حدود مدينة سطات التي‮ ‬بدأ العمل بها في‮ ‬أواخر شهر‮ ‬يونيو الماضي،‮ ‬إضافة الى اقتناء مجموعة من القطارات التي‮ ‬تتوفر على معايير الجودة المعروفة عالميا‮. ‬أما المحور الثالث فيهم تقوية الشبكة السككية بخطوط جديدة،‮ ‬والتي‮ ‬تشمل محور تاوريرت الناظور الذي‮ ‬يبلغ‮ ‬طوله‮ ‬117‮ ‬كلم،‮ ‬والذي‮ ‬تقدمت فيه الأشغال بنسبة‮ ‬80٪،‮ ‬والمحور الرابط بين الميناء المتوسطي‮ ‬والذي‮ ‬يبلغ‮ ‬طوله‮ ‬45‮ ‬كلم،‮ ‬وكذا مختصر مشرع بلقصيري‮ ‬سيدي‮ ‬يحيى بطول‮ ‬45‮ ‬كلم الذي‮ ‬سيمكننا من تقليص مدة السفر مابين الرباط وطنجة الى ثلاث ساعات وعشر دقائق عوض أربع ساعات و‮ ‬55‮ ‬دقيقة حاليا،‮ ‬هذه إذن هي‮ ‬المكونات الاساسية للبرنامج الاستثماري‮ ‬دون الدخول في‮ ‬التفاصيل المتعلقة ببعض المكونات الصغرى المرتبطة بالأولى‮.‬
س‮: ‬قررتم‮  ‬اقتناء قطارات بطاقين وقاطرات وشاحنات وادخال القطارات المكوكية للخطوط بعد تثنيتها،‮ ‬ماذا تحقق‮  ‬حتى الآن؟
ج‮ : ‬بالنسبة‮  ‬للقطارات ذات الطابقين،‮ ‬حدد البرنامج‮ ‬24‮ ‬قطارا ولحد الآن توصلنا ب ـ‮ ‬16‮ ‬قطارا،‮ ‬ومن المنتظر أن نتوصل بالقطاعات المتبقية في‮ ‬غضون السنة الجارية‮  ‬ان شاء الله،‮ ‬وهذه القطارات ستؤمن الرحلات المكوكية بين محور الدار‮  ‬البيضاء والرباط والقنيطرة‮ ‬،‮ ‬وأيضا المحور المباشر بين الدار البيضاء وفاس والتي‮ ‬تستغرق الرحلة‮  ‬فيها حوالي‮ ‬ثلاث ساعات و‮ ‬20‮ ‬دقيقة‮…‬
س‮: ‬طيب هذا المجهود مهم جدا،‮ ‬ولكن ماهي‮  ‬طبيعة‮  ‬الخدمة التي‮ ‬ستقدم الى الزبناء؟
ج‮: ‬هذا المجهود الاستثماري‮ ‬الضخم موجه بالأساس للنهوض بالقطاع السككي‮ ‬وتحسين الخدمات المقدمة للزبناء وتجويد المنتوجات اتي‮ ‬سيستفيدون منها،‮ ‬وذلك من خلال اقتناء قطارات جددة ذات جودة عالية،‮ ‬والرفع من عدد المقاعد وتقليص مدة السفر وتوفير شروط الراحة في‮ ‬المحطات وداخل العربات،‮ ‬إضافة الى العمليات التي‮ ‬تركز على إعادة تأهيل وترميم العربات الموجودة‮  ‬للوصول إلى تكامل وانسجام بين مكونات الحظيرة السككية‮. ‬إذن استثمار‮ ‬2،17‮ ‬مليار درهم‮ ‬يقابله مخطط شمولي‮ ‬ينجز بشكل تدريجي‮ ‬وعلى مراحل،‮ ‬ويهدف بالأساس الى تلبية‮  ‬انتظارات الزبناء‮ ‬،‮ ‬حيث تأكدت نجاعة توجهاتنا حيث استطعنا فعلا ضمان النجاح في‮ ‬المراحل السابقة التي‮ ‬انجزنا‮  ‬من هذا المخطط،‮ ‬ولاشك أن ذلك سيساعدنا على المرور‮  ‬الى المرحلة‮  ‬المقبلة والتي‮ ‬تهم‮  ‬إنجاز البرامج المقبلة التي‮ ‬تهم الاستمرار في‮ ‬إعادة تأهيل الشبكة والمحطات،‮ ‬وتشغيل القطار ذي‮  ‬السرعة الفائقة‮.‬
س‮: ‬على ذكر مشروع انشاء خط ذي‮ ‬سرعة عالية بين طنجة ومراكش،‮ ‬في‮ ‬مرحلة أولى،‮ ‬وبين الدار البيضاء وأكادير عبر مراكش في‮ ‬مرحلة ثانية،‮ ‬هل من معطيات مفصلة حول هذا المشروع؟‮.‬
ج‮: ‬هو مشروع طموح جدا،‮ ‬سيأتي‮ ‬بعد استكمال برامج إعادة هيكلة الشبكة وتأهيل المحطات،‮ ‬وسيكون نتيجة منطقية للبرامج التي‮ ‬يتم انجازها حاليا،‮ ‬فلو ثم الحديث عن هذا المشروع قبل طرح البرنامج الاستثماري‮ ‬للفترة من‮ ‬2005‮ ‬الى‮ ‬2009،‮ ‬لكان الأمر ضربا من الخيال،‮ ‬ولكن التطور الحالي‮ ‬يدفعنا إلى التفكير الجدي‮ ‬في‮ ‬توفر بلادنا على خط‮  ‬سككي‮ ‬ذي‮ ‬سرعة عالية مثل ماهو موجود في‮ ‬دول مثل اسبانيا وفرنسا‮.‬
وسيربط هذا المشروع بين الدار البيضاء وطنجة ويتم وصله عبر الشبكة الحالية جنوب القنيطرة،‮ ‬بين الدار البيضاء وطنجة وسيتم وصله عبر الشبكة الحالية جنوب القنيطرة،‮ ‬بعد انجاز حوالي‮ ‬200‮ ‬كلم،‮ ‬واعتقد أن هذا المشروع سيشمل مدرسة بالنسبة للأطر المغاربة ولمكاتب الدراسات المغربية للتعرف على التقنيات الجديدة ومواكبة التطورات في‮ ‬قطاع النقل السككي،‮ ‬خصوصا وأن الأمر‮ ‬يتعلق جيل جديد من السكك الحديدية ومن القطارات،‮ ‬ولاشك أن هذا هو السر في‮ ‬الاستعانة بالخبرة الفرنسية الرائدة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬ومن المؤكد أن الدخول في‮ ‬هذه التجربة سيجعلنا نفكر في‮ ‬توسيع هذا الخط الى أكثر من‮ ‬200‮ ‬كلم‮…‬
س‮: ‬السيد المدير اسمح لي‮ ‬بالعودة‮  ‬الى موضوع القطارات الجديدة،‮ ‬ما صحة الأخبار التي‮ ‬تحدثت عن تعثر صفقة المكتب بهذا الخصوص؟
ج‮: ‬إنها أخبار مجانبة للحقيقة،‮ ‬فالواقع أن الأمر‮ ‬يتعلق بصفقة خضعت لمنطق المنافسة مابين الشركات المصنعة للقطارات،‮ ‬والمعروف أن العرض الفرنسي‮ ‬كان أغلى بالمقارنة مع العرض الإيطالي،‮ ‬وهو ما مكننا من توفير حوالي‮ ‬500‮ ‬مليون درهم‮ ‬،‮ ‬دون الحديث عن الجودة في‮ ‬المنتوج وبشروط تمويل تفضيلية،‮ ‬وكخلاصة أؤكد لكم أن العرض الإيطالي‮ ‬كان أرخص وأجود،‮ ‬وهذا مهم بالنسبة للمكتب وللمغرب وللزبناء‮.‬
س‮: ‬إذن ما السبب في‮ ‬إثارة هذا الموضوع في‮ ‬نظركم؟
ج‮: ‬ربما‮ ‬يتعلق الأمر بعدم الثقة في‮ ‬النفس،‮ ‬فقد قمنا بكل ما‮ ‬يجب من أجل تعريف الرأي‮ ‬العام والصحافة‮  ‬بطبيعة هذه الصفقة،‮ ‬واضطر المكتب إلى تنظيم زيارة خاصة للصحفيين نحو المصنع الذي‮ ‬يصنع قطارات جديدة خاصة للمغرب في‮ ‬إيطاليا،‮ ‬حيث اطلعوا على العملية بتفاصيلها،‮ ‬بل أكثر من ذلك نظمنا لقاءات أخرى لشرح الجوانب التقنية لتشغيل هذه القطارات وقمنا بعرض تجريبي‮ ‬استمر لمدة طويلة،‮ ‬ولكن مع الأسف الشديد،‮ ‬فوجئنا ببعض الصحف تتحدث عن أشياء لا أساس لها من الصحة،‮ ‬وبشكل عام كانت الصفقة ناجحة ومربحة بالنسبة لبلادنا،‮ ‬ولايمكنك بأي‮ ‬حال من الأحوال أن تقنع بذلك من‮ ‬يتعامل معك بسوء نية منذ البداية‮. ‬
س‮: ‬ينجز المكتب مخططا مهما لتأهيل المحطات بمختلف المدن،‮ ‬لماذا أهملتم مدينة كبيرة مثل تمارة؟
ج‮: ‬أبدا‮! ‬لم نهمل هذه المدينة،‮ ‬وهي‮ ‬موجودة في‮ ‬البرنام

المزيد


في حوار مع سفير دولة فلسطين بالمغرب

يونيو 27th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

‭ ‬

 
لا يمكن تحقيق السلام في المنطق إلا ببناء دولة فلسطينية مستقلة
 
التهدئة الداخلية ضرورية لإنجاح التهدئة الداخلية

إسرائيل لن تستطيع ترحيل أكثر من خمسة ملايين فلسطيني،‮ ‬وفرض الأمر الواقع عبر الاستيطان



أكد سفير دولة فلسطين بالمغرب حسن عبدالرحمان أن القضية الفلسطينية شهدت‮  ‬خلال المدة الأخيرة تطورات مهمة من أبرزها المبادرة التي‮ ‬أطلقها الرئيس أبو مازن لحل مشكلة الانقلاب العسكري‮ ‬الذي‮ ‬قامت به حماس وأدى إلى انشقاق الساحة الفلسطينية‮ . ‬
وأوضح الدبلوماسي‮ ‬الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬هذاغ‮ ‬الحوار أن‮  ‬الأزمة الداخلية التي‮ ‬عرفتها الساحة الفلسطينة‮ ‬،‮ ‬كان سببها رفض حماس الاعتراف بالشرعية الفلسطينية المتمثلة في‮ ‬منظمة التحرير الفلسطينية،‮ ‬و رفضها الاعتراف بالشرعية العربية المتمثلة في‮ ‬مبادرة السلام العربية،‮ ‬و رفضها الاعتراف بالشرعية الدولية المتمثلة في‮ ‬القرارات الدولية المتعلقة بقضية فلسطين‮.‬
وأبرز السفير أن‮  ‬الأحداث الخطيرة التي‮ ‬عرفها المجتمع الفلسطيني‮ ‬خلال السنتين الأخيرتين أدت‮   ‬الدخول في‮ ‬الصراعات و استشهاد أكثر من خمسة آلاف وجرح‮ ‬20‮ ‬ألف فلسطيني‮ ‬،‮ ‬مشيرا إلى‮  ‬السبيل للخروج من هذا المأزق هو نراجع‮  ‬حماس عن الانقلاب الذي‮ ‬قامت به،‮ ‬والدخول في‮ ‬حوار وطني‮ ‬شامل‮ ‬يضم جميع القوى الفلسطينية الوطنية في‮ ‬إطار الجامعة العربية،‮  ‬ومناقشة كافة القضايا بما فيها البرنامج السياسي‮ ‬وقواعده وأسسه،‮ ‬ثم إجراء انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية في‮ ‬نفس الوقت‮ ..‬
في‮ ‬مايلي‮ ‬نص الحوار‮ :‬
‮ ‬حاوره عبدالفتاح الصادقي‮ ‬

‮❊ ‬س‮: ‬السيد السفير،‮ ‬في‮ ‬البداية،‮ ‬ما هي‮ ‬مستجدات القضية الفلسطينية؟
‮- ‬ج‮: ‬يمكن الحديث،‮ ‬في‮ ‬الواقع،‮ ‬عن تطورات شهدتها القضية الفلسطينية خلال المدة الأخيرة،‮ ‬وهي‮ ‬على الشكل التالي‮:‬
هناك أولا المبادرة التي‮ ‬أطلقها الرئيس أبو مازن لحل مشكلة الانقلاب العسكري‮ ‬الذي‮ ‬قامت به حماس وأدى إلى انشقاق الساحة الفلسطينية،‮ ‬ودعوته إلى حوار وطني‮ ‬شامل لتحقيق ذلك،‮ ‬هناك ثانيا الجانب المتعلق بعملية السلام،‮ ‬حيث وصلنا إلى مرحلة صعبة من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يستدعي‮ ‬وحدة وطنية وتوحيد كافة الجهود الفلسطينية والعربية والدولية للخروج من هذا المأزق الذي‮ ‬تواجهه القضية الفلسطينية بكاملها‮.‬
‮❊ ‬س‮: ‬كما أشرتم إلى ذلك،‮ ‬تعيش الساحة الفلسطينية حالة اختناق أو أزمة داخلية،‮ ‬أو كارثة كما‮ ‬يسميها البعض،‮ ‬كيف تحللون أسباب هذه الأزمة؟
‮- ‬ج‮: ‬هناك أسباب عديدة،‮ ‬ولكنها في‮ ‬رأيي،‮ ‬مشتقة من السبب الرئيسي،‮ ‬الذي‮ ‬يتمثل في‮ ‬الخلاف حول ثلاث قضايا‮:‬
‮- ‬أولا رفض حماس الاعتراف بالشرعية الفلسطينية المتمثلة في‮ ‬منظمة التحرير الفلسطينية‮.‬
‮- ‬ثانيا‮: ‬رفض حماس الاعتراف بالشرعية الدولية المتمثلة في‮ ‬مبادرة السلام العربية‮..‬
‮- ‬ثالثا‮: ‬رفض حماس الاعتراف بالشرعية الدولية المتمثلة في‮ ‬القرارات الدولية المتعلقة بقضية فلسطين‮.‬
إذن هذه هي‮ ‬الأسس،‮ ‬لأن رفض حماس الاعتراف بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية أدى إلى الحصار الدولي،‮ ‬حيث إن العالم عبر بشكل واضح عن عدم استعداده للتعامل مع كيان فلسطيني‮ ‬أو حكومة فلسطينية لا تعترف بالشرعية الدولية،‮ ‬وفلسطينيا كان من الصعب تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تعترف بهذه الأسس،‮ ‬لأن هذه الحكومة‮ ‬يجب أن تنطلق في‮ ‬الأساس من حقيقة وهي‮ ‬أن منظمة التحرير الفلسطينية هي‮ ‬الممثل الشرعي‮ ‬والوحيد للشعب الفلسطيني،‮ ‬باعتبار أنها هي‮ ‬التي‮ ‬تحظى بالاعتراف الدولي،‮ ‬نحن لا نقول إن حماس ليست لديها شرعية،‮ ‬ولكن نقول على حماس أن تنضم إلى الشرعية الفلسطينية،‮ ‬وتصبح جزءا منها،‮ ‬وكانت هناك فعلا أسس للحوار من أجل إدماج وإدخال حماس في‮ ‬إطار منظمة التحرير الفلسطينية‮. ‬والمعروف أن هناك منظمة التحرير الفلسطينية،‮ ‬وهناك السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخبة التي‮ ‬تعود بمرجعيتها إلى منظمة التحرير‮  ‬الفلسطينية،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن لأي‮ ‬سلطة وطنية فلسطينية أن تبقى داخل الأراضي‮ ‬الفلسطينية،‮ ‬دون أن تعترف بالاتفاقات التي‮ ‬وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية،‮ ‬ومن الصعب جدا بناء حكومة وحدة وطنية على أساس مشروع حماس الذي‮ ‬لا‮ ‬يعترف بمنظمة التحرير وبالشرعية العربية والدولية،‮ ‬ولذلك حتى اتفاق مكة،‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يكتب له النجاح لأنه سيصطدم بهذا الواقع‮. ‬ولذلك عندما‮ ‬يطرح الرئيس أبو مازن اليوم الحوار الفلسطيني‮ ‬الداخلي،‮ ‬فإنه‮ ‬يطرحه على هذه الأسس‮.‬
‮❊ ‬س‮: ‬هل ما حصل‮ ‬يعتبر فعلا انقلابا أم صراعا على المواقع داخل السلطة؟
‮- ‬ج‮: ‬ماذا‮ ‬يمكن أن نسمي‮ ‬الاستيلاء على السلطة بالسلاح؟ ألا‮ ‬يعتبر ذلك انقلابا؟
لقد استولت حماس على مؤسسات السلطة بالسلاح،‮ ‬وهذا أمر معروف لدى الجميع،‮ ‬استولت على مكتب الرئيس وعلى المؤسسات ا لمدنية والعسكرية،‮ ‬بدءا من وزارة العدل والتعليم والصحة ووصولا إلى وزارة الداخلية،‮ ‬وفرضت عليها هيمنتها،‮ ‬وأصبحنا نعيش حالة دولة إلى جانب دولة،‮ ‬حيث انشقت بغزة عن السلطة،‮ ‬هذا هو المشكل الحقيقي،‮ ‬وليس كما‮ ‬يحاول البعض تصويره بأنه خلاف حول الوزارات،‮ ‬فالخلاف إذن هو على البرنامج السياسي،‮ ‬عندما تسأل حماس الآن عن برنامجها السياسي‮ ‬ترد عليك بأنه هو التهدئة مقابل التهدئة وفك الحصار،‮ ‬بما‮ ‬يعني‮ ‬إعادة فتح المعابر،‮ ‬ولكن هذا هو الوضع الذي‮ ‬كان حاصلا قبل سنتين دون الحاجة إلى الدخول في‮ ‬الصراعات وسقوط المئات من الشهداء في‮ ‬صفوف الشعب الفلسطيني،‮ ‬إذن لماذا دخلنا هذا النفق الطويل والمظلم الذي‮ ‬أدى إلى استشهاد أكثر من خمسة آلاف وجرح‮ ‬20‮ ‬ألف فلسطيني،‮ ‬إذا كنا سنعود إلى نقطة البداية وهي‮ ‬التهدئة؟ هذا هو السؤال الذي‮ ‬يجب أن‮ ‬يطرحه الجميع‮.‬
‮❊ ‬س‮: ‬طيب ما هو السبيل للخروج من هذا المأزق؟
‮- ‬ج‮: ‬السبيل،‮ ‬كما قلنا هو إنه على حماس أن تتراجع عن الانقلاب الذي‮ ‬قامت به،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يمكن التسليم بما قامت به حماس،‮ ‬ومبادرة أبو مازن واضحة،‮ ‬وهي‮ ‬الدخول في‮ ‬حوار وطني‮ ‬شامل‮ ‬يضم جميع القوى الفلسطينية الوطنية في‮ ‬إطار الجامعة العربية،‮ ‬لمناقشة كافة القضايا بما فيها البرنامج السياسي‮ ‬وقواعده وأسسه،‮ ‬ثم إجراء انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية في‮ ‬نفس الوقت،‮ ‬حتى‮ ‬يحسم موضوع الازدواجية المتعلقة بالمجلس التشريعي‮ ‬والرئاسة،‮ ‬مع اعتماد نظام انتخابي‮ ‬يرتكز على ال

المزيد


رافع علي المدني ممثل مؤتمر الشعب العام بالجماهيرية الليبية

يونيو 7th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

 

 

عالم اليوم لا يعترف بالدولة الوطنية المنغلقة

بناء الاتحاد المغاربي ضرورة ملحة لتحقيق التقدم والازدهار لشعوب المنطقة

 يؤكد رافع علي المدني في هذا الحديث أن تخليد ذكرى مؤتمر طنجة لسنة  1958 ، يعتبر محطة مهمة في هذا المسلسل الهادف إلى لَمِّ الشمل وتغليب المصلحة المغاربية العامة على المصالح الظرفية،  موضحا أن مطمح الاتحاد لم يعد اختياريا إنما ضرورة ملحة لضمان التقدم والازدهار  لشعوب المنطقة . ويقول المدني إن أهم عمل يجب القيام به هو توفر الإرادة السياسية والإنسانية لدى المسؤولين في الأقطار المغاربية وبلورة هذه الإرادة على أرض الواقع . .

س: هل يمكن أن تستمر شعوب المنطقة في التشبث بخيط الأمل في هذه الظرفية المعقدة؟

ج: إن الإنسان طالما هو موجود في هذه الحياة طالما عمل من أجل تحقيق أحلامه وطموحاته، وبناء اتحاد المغرب العربي، في الحقيقة ليس  مطمحا مستحيلا، فهناك أكثر من عامل ومؤشر يفرض على أبناء المنطقة العمل من أجل تحقيق تكتلهم واندماجهم .

ويعتبر هذا اللقاء الذي نظم تخليدا لذكرى مؤتمر طنجة لسنة 1958محطة مهمة في هذا المسلسل الهادف إلى لَمِّ الشمل وتغليب المصلحة المغاربية العامة على المصالح الظرفية، ولا شك أن هذا الحضور القوي لمناضلي المنطقة في هذا اللقاء ، يزيدنا شحنة قوية للتشبث بالحلم والعمل على تحقيقه، وفي مقدمة هؤلاء المناضلين الشرفاء المجاهد أبو بكر القادري الذي استمع الجميع إلى كلمته المعبرة ، التي تبعث على المزيد من التمسك بمكسب المغرب العربي الذي ناضلنا من أجله . والواقع أن مطمح الاتحاد لم يعد اختياريا ، وإنما ضرورة ملحة لضمان التقدم والازدهار  لشعوب المنطقة .

س: ما هي أهم العقبات التي من المفروض رفعها لتحقيق هذا الحلم؟

ج: أهم عمل يجب القيام به هو توفر الإرادة السياسية والإنس

المزيد


عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية

يونيو 7th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

  

 

اتحاد المغرب العربي لم يمت

 

التجارة بين الجزائر والمغرب أكبر منها بين الجزائر والدول الثلاث رغم الحدود المغلقة

 

 

نفى عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية موت اتحاد المغرب العربي ، مؤكدا أن المتحدثون عن ذلك  لا يعرفون شعوب الدول المشكلة له .

 

وأوضح بلخادم في هذا الحديث أن حلم بناء صرح المغرب العربي، يوجد في وجدان كل مواطن مغاربي، مشددا على ضرورة  القيام بمهمتين في الوقت نفسه ، تحريك دينامية الاتحاد المغاربي و تقوية العلاقات بين المغرب والجزائر . وقال بلخادم إنه بالرغم من الحدود المغلقة فإن التجارة بين الجزائر والمغرب، أكبر من التجارة بين الجزائر والدول الثلاثة الأخرى لاتحاد المغرب العربي . .

 

 

 س: ما هي أهداف تنظيم هذا اللقاء في هذا الظرف بالذات؟

 

ج: من المعروف أن مؤتمر طنجة سنة 1959، يعتبر من الأحداث الكبرى التي طبعت مسيرة الدول المغاربية، وعبرت عن تطلعات أبنائها نحو الأفضل، عبر كفاح الشعوب المغاربية من أجل استعادة زمام المصير الذي يجمعها في كل الظروف، وهو المؤتمر الذي ضم حزب الاستقلال من المغرب وجبهة التحرير الوطني من الجزائر والحزب الدستوري من تونس، وقد رأى الأشقاء في المغرب أن يتم الاحتفاء بالذكرى الخمسين لهذا المؤتمر، بتوسيع ذلك إلى أحزاب في موريتانيا والجماهيرية الليبية .

 

س: بعض المتتبعين يتحدثون عن موت الاتحاد، هل الاحتفاء بذكرى مؤتمر طنجة جاء لإحياء هذا الكيان؟

 

ج: لا.. لا.. هو لم يمت . الذين يتحدثون عن موت اتحاد المغرب العربي، لا يعرفون شعوب الدول المشكلة له، الآن الاجتماعات الوزارية بين كل أطراف الاتحاد تعقد دوريا، ومجلس الشورى يعقد دوراته بانتظام، الحلقة المفقودة في الاتحاد هى اجتماع مجلس الرؤساء، لكن قبل شهر تم اللقاء على هامش قمة دمشق بين قادة الدول، وبالتالي فحلم ببناء صرح المغرب العربي، يوجد في وجدان كل مواطن مغاربي

المزيد


في حوار مع الخبير البيئي الدكتور العربي السباعي

يونيو 7th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

 

بيئتنا مريضة تتطلب إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم الخبيث

 

 

  التكاليف السنوية لتدهور البيئة حوالي  2،8٪ من الناتج الداخلي الإجمالي

يعاني الفضاء البيئي في بلادنا من مشاكل حقيقية ناتجة بالأساس عن ارتفاع النمو الديمغرافي والتمدن واحتياجات التنمية الاقتصادية إضافة الى التقلبات المناخية وندرة الموارد الطبيعية وهشاشتها.

ويفيد قطاع البيئة أن هذه العوامل تتسبب في تدهور الوسط الطبيعي وتضر بصحة السكان وبجودة عيشهم. وتقدر تكاليف تدهور البيئة حسب أرقام قديمة بحوالي 20 مليار درهم سنويا أي ما يعادل 2،8٪ من الناتج الداخلي الإجمالي، وتخص هذه الأرقام بالأساس التكاليف الإضافية لمعالجة المياه الصالحة للشرب والخدمات الطبية لعلاج الأمراض المائية المعدية والتنافسية الناتجة عن التلوث والوفيات المبكرة المترتبة عن ذلك.

وللاطلاع على أوضاع البيئة المغربية ومعرفة الحلول الممكنة لتجاوز الأخطار المحدقة بها كان لنا لقاء مع الدكتور العربي السباعي الذي خبر الميدان وخصوصا ما يتعلق بالبيئة البحرية. علما بان الدكتور السباعي كان خبيرا في قضية الباخرة الإيرانية خرج 5 التي لوثت المياه المغربية سنة 1989. فيما يلي نص الحوار:

س: صدر لكم أخيرا كتاب يتناول موضوع قانون البيئة البحرية والساحلية بالمغرب، هل يمكن أن تحدثونا عن طبيعة هذا العمل والأهداف التي توخيتم تحقيقها من ورائه؟

ـ ج: لقد ألفت هذا الكتاب بعد اطلاعي على الأدبيات المتخصصة في هذا المجال، وإحساسي بوجود نقص كبير في المراجع المهتمة بهذا الميدان سواء بالنسبة للباحث أو للمهني أو للصحفي أو لغيرهم…

وبحكم تجربتي المتواضعة في هذا الجانب، حيث تناولت الموضوع في عدة مقالات، قررت إصدار مؤلف خاص بقانون البيئة البحرية واستأنست بتجربتي، خصوصا تلك التي راكمتها عندما كنت خبيرا محلفا في قضية الباخرة الإيرانية خرج 5 التي لوثت المياه المغربية سنة 1989 ولا شك أن الضرورة تقتضي أن يتعرف القارئ والباحث والمهتم والصحفي على ما شهده المغرب في تلك اللحظات الحرجة من مشاكل وصعوبات بيئية وقانونية.

إذن كان الهدف الرئيسي من هذا المؤلف هو المساهمة في ملء الفراغ الموجود في الأدبيات القانونية والمسطرية المتعلقة بالبيئة البحرية، والكتاب مبادرة أولى تحاول تناول الموضوع من بعض الجوانب.

س: طيب دكتور، باعتبار خبرتكم، كيف تقيمون الوضع البيئي في بلادنا؟

ج : إنني لا أضيف جديدا إذا قلت إن الوضع البيئي في بلادنا مقلق، فجميع الدارسين والباحثين وأصحاب القرار أنفسهم يؤكدون هذا المعطى، والواقع أن معرفة هذا الأمر لا تتطلب كبير عناء، فالكثير ممن فضاءاتنا البيئية الجميلة لحقها الضرر وتم تشويه معالمها، ومن المؤكد أن أحداث قطاع وزاري متخصص بالبيئة بعد ريو دي جانيروا سنة 1992، ثم استمرار ذلك مع الحكومات المتعاقبة، يعتبر دليلا قاطعا على أن المشكل البيئي وصل الى الحد الذي لا يمكن السكوت عنه، وأصبح معضلة حقيقية يجب معالجتها بكل حزم. وبما أن المغرب كان يشكو من نقائص في هذا المجال فقد كان من الضروري على صاحب القرار أن يعطيه الاهتمام اللازم.

وكخلاصة يمكن القول إن بيئتنا مريضة وتتطلب تدخل الطبيب وتقديم وصفة العلاج وربما إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم الخبيث. إن المجهودات التي بذلت حتى الآن غير كافية لمواجهة الخطر المحدق، ولذلك لابد من مضاعفة هذه المجهودات وجعلها مستمرة في الزمان والمكان، ولابد كذلك من مضاعفة حملات التحسيس وتطوير وسائل التدخل وتحسين الموارد البشرية والمادية للنهوض بقطاع البيئة ككل.

س: أي دور يمكن أن يلعبه الجانب القانوني والتشريعي للحد من الآثار السلبية للتلوث البيئي؟

ـ ج: الجانب القانوني، في الواقع، مجرد مكون من المكونات التي يجب ان ترتكز عليها مقاربة حماية البيئة من التلوث.

واعتقد جازما أن وجود ترسانة قانونية في هذا المجال أفضل من عدم وجودها، إذا لم نقل إنها ضرورية.

وبشكل عام، تتطلب مواجهة المعضلات البيئية التوفر على استراتيجية شمولية ترتكز على منهجية عمل واضحة وموارد مالية وبشرية كافية، إضافة إلى قوانين وتشريعات تواكب العصر. وإذا كان المغرب مطالب بالاستعداد لمواجهة الصعوبات المحتملة في المجال البيئي، فإن أضعف الإيمان هو تحضير قوانين مسايرة لما هو قائم على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

هناك مثال فقط يدل على أهمية الجانب القانوني، وهو انه عندما تلوثت المياه المغربية في سنة 1989 من قبل الباخرة الإيرانية خرج 5، واجه المغرب عدة صعوبات، فلم تكن الخبرة والكفاءة متوفرة بالشكل اللازم، كما كان هناك نقص كبير في الموار

المزيد


في حوار مع نعيمة بنواكريم عضو المجلس الإداري للفضاء الجمعوي

يونيو 7th, 2008 كتبها abdfettah sadiki نشر في , حوارات

 

عدد الجمعيات في المغرب  تجاوز 40 ألف جمعية وهو رقم لا يستجيب لارتفاع النمو الديمغرافي وتعقد المشاكل التنموية 

 

الفضاء الجمعوي يصرح  للأمانة العامة للحكومة بمختلف مداخيله المالية و تدبيره المالي يخضع سنويا للفحص

العديد من الجمعيات  تفتقد إلى رؤية واضحة وتعوزها المهنية و الشفافية في تدبير بنياتها و برامجها

ليس هناك  أزمة والضرورة تقتضي معالجة مجموعة من الإكراهات لضمان نجاح العمل الجمعوي

 

 تؤكد نعيمة بنواكريم  أن تأسيس الفضاء الجمعوي جاء بهدف تعزيز قدرات الجمعيات العاملة  في مجال التنمية الديمقراطية، و تأهيلها لتلعب دورها بفعالية و مهنية،  وتوضح  الرئيسة السابقة  وعضو المجلس الإداري الحالي  للفضاء الجمعوي في هذا الحوار  أن مبرر وجود الفضاء هو دعم الفاعل الجمعوي و تأهيله و ليس الحلول كبديل عنه، وأنه لا يحق له  أن يحل محل الجمعيات الموضوعاتية، بل دوره  ينحصر في تطوير فعالية ونوعية تدخل الحركة الجمعوية.

وتقول بنواكريم إن الفضاء  الجمعوي يعتبر نموذجا في التدبير المالي الشفاف، حيث تخضع ميزانيته لمتابعة  محاسب مختص، وتلتزم مساطره بالقواعد الأساسية للمحاسبة، كما أن مسؤوله يصرحون ، بشكل منتظم و ممنهج ،  للأمانة العامة للحكومة عن مختلف المداخيل  المالية ، كما أن التدبير المالي يخضع سنويا للفحص .

وتبرز الفاعلة الجمعوية أن الأجيال الجديدة من الجمعيات أنشئت أساسا من أجل تدبير القضايا التنموية،  إلا    أن العديد منها  يفتقد إلى الرؤية الواضحة لهويتها و مهامها، إضافة إلى غياب الإطار القانوني المرجعي للشراكة مع مختلف الفاعلين، الذي  يحد من فعالية هذه الجمعيات و أدائها ويهدد أحيانا استقلاليتها .

وتشير بنواكريم إلى أن الجمعيات لا يمكن أن تقوم بدورها كفاعل تنموي دون أن تتوفر على الوسائل و الإمكانيات الضرورية، ولا يمكن أن تضمن النجاح والاستمرارية لعملها دون موارد مالية قارة ، مؤكدة أن البحث عن الموارد المالية لتطوير العمل الجمعوي أمر مشروع، ولكن ذلك ينبغي  ألا يوظف  لخدمة المصالح الشخصية ..

 في ما يلي نص الحوار  :

  

س  : ماهي الطبيعة التنظيمية للفضاء الجمعوي ؟ وما هي أهدافه ، طرق عمله ، موارده المالية والبشرة ؟

ج  : تأسس الفضاء بمبادرة من أطر جمعوية من مشارب مختلفة سنة 1996 بهدف تعزيز قدرات الجمعيات العاملة  في مجال التنمية الديمقراطية، و تأهيلها لتلعب دورها بفعالية و مهنية، وللنهوض بقوة تأثيرها على محيطها .  و ذلك من خلال تمكينها من  أدوات منهجية تساعدها على ضمان تدبير عقلاني لبنياتها و برامجها، و دعمها بوسائل للتدبير وفق الحكامة الجيدة، وبناءا على وضوح الرؤيا . إضافة إلى السعي إلى دعم قدراتها في مختلف المقاربات العرضانية للتنمية  التي من شأنها أن تعزز دورها كفاعل تنموي يعكس حقيقة مصالح  المواطنين والمواطنات المستهدفين من برامجه، و معبر ذي مصداقية عن همومهم وانشغالاتهم، و عامل فعال من أجل تمكينهم و تقوية قدراتهم و الرفع من وعيهم و مواطنتهم .

 وقد عمل الفضاء أيضا من أجل أن يوفر المحيط الذي تشتغل فيه الجمعيات، كل الفرص لضمان اشتغالها بكل حرية و استقلالية و لتعزيز أدوارها و جعلها رافعة للتنمية .

 أما بخصوص مواردنا المالية فهي متعددة،  مما يعزز استقلالية جمعيتنا عن أي مصدر للتمويل،   فإستراتيجيتنا على سبيل المثال للفترة 2008/2010  لوحدها عبأت 4 منظمات دولية كشريك في تفعيلها، إضافة إلى  وكالة التنمية الاجتماعية التي عززت البعد الوطني لشراكاتنا . إلى جانب ذلك، هناك واجبات الانخراط للأعضاء و شركاء ماليين لتدبير بعض المشاريع المبرمجة في إطار مخططنا الاستراتيجي .

 أما بالنسبة لمواردنا البشرية، فبالنسبة للأعضاء المتطوعين، فنحن نستمدها من الجمعيات العضو في الفضاء، و التي يتجاوز عددها الستين، إضافة إلى أطر جمعوية اختارت الانخراط في الفضاء  كأشخاص ذاتيين، كما أن مختلف برامجنا و استراتيجياتنا تستند على دراسات وأبحاث  و مؤهلات نستمدها من الخبرات الوطنية التي تزخر بها بلدنا .

بالنسبة للأطر العاملة في الفضاء، فنحن انطلاقا من مخططاتنا التنظيمية نوظفها بشكل مهني وباعتماد المساطر الشفافة المعمول بها في التوظيف .

س  : الفضاء الجمعوي ،هل هو جهاز تنسيقي أم بديل عن الجمعيات ؟

ج  : لا هذا و لاذاك، فنحن جمعية قائمة الذات، تحتكم هيئاتها التقريرية و أعضاؤها  إلى  هوية الفضاء ومبادئه و أهدافه و نظمه في  اتخاذ القرار، فبالرغم من أن للجمعيات عضوية في الفضاء، فالأطر الممثلة لها  تشتغل داخل الفضاء باستقلالية عن جمعياتها الأصل . كما أن مبرر وجودنا هو دعم الفاعل الجمعوي و تأهيله و ليس للحلول كبديل عنه. 

س  :  هناك من يتحدث عن تراجع إشعاع وحيوية الفضاء ، ماهي في نظركم أسباب هذا التراجع ؟

ج لا أدري الأساس العلمي الذي يرتكز عليه هذا الحكم، ووفق أي  معايير يمكن أن نحكم بها عن تراجع حيوية الفضاء، فإذا كان  هذا الحكم  يستند إلى كوننا لا نلعب دورا قياديا في القضايا مجال اشتغال جمعيات التنمية الديمقراطية، فذلك راجع أساسا في كون رسالتنا و هوية الفضاء لا تسمح لنا بذلك . فرسالة جمعيتنا تحتم علينا الاشتغال في المجمل في المواقع الخلفية،لأنه لا يحق لنا أن نحل محل الجمعيات الموضوعاتية، بل دورنا  ينحصر في تطوير فعالية ونوعية تدخل الحركة الجمعوية، وفي السعي إلى دعم قدرات وكفاءات الأطر الجمعوية وتحسين محيط الفعل الجمعوي . أما بالنسبة للقضايا و الأحداث ذات  التأثيرعلى مصالح الحركة الجمعوية الديمقراطية فقد لعب الفضاء الجمعوي دورا رياديا في التأثير على مسارها، فالمتتبع لنشاط الفضاء يمكنه أن يسجل الدور الذي لعبناه في الدفع بتعديل قانون الجمعيات و بتعبئتنا، إلى جانب جمعيات نقتسم معها نفس الأهداف، في النهوض بفعل الجمعيات في تدبير الشأن المحلي، و في التأثير في مسار مشروع الشراكة مع الجمعيات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى  تأثيرنا في مسار مشروع تأهيل الجمعيات الذي تقدمت به وزارة التنمية الاجتماعية و الذي كان للفضاء دور أساسي في الاتجاه به نحو دعم قدرات الجمعيات و النهوض بأدائها . .  

س  :  يتهم البعض الفضاء بغياب الشفافية في التدبير المالي للفضاء؟  كيف  تردون على ذلك ؟ و ماهي الآليات التي تعتمدونها في هذا التدبير؟

ج  : أعود و أتساءل باستغراب من أين أتى هذا البعض بمثل هذه الأحكام، وهل هو كلام جدي ينطلق من معطيات حقيقية ، أم هو مجرد للمزايدة على العمل الجمعوي الجاد  . وبالنسبة لتجربتنا ، يمكنني أن أؤكد بكل مسؤولية وثقة و اعتزاز بأن الفضاء  الجمعوي، منذ تأسيسه، يعتبر

المزيد


التالي