قطار الحياة ..!
تنصرم سنة وتحل أخرى ، ويستمر قطار الحياة في اقتناص الأعوام ، يتوقف فقط للتخلص من الذين أصابهم الإعياء أو دوخة السفر ، دون أن يكترث بالنظر إلى الوراء أو الاهتمام بالمتخلفين عن ركبه .
تحل السنة الجديدة وشوارع كبريات المدن المغربية تبهر زوارها بأشجار التنوب المزركشة بالمصابيح الكهربائية الملونة ، والأب نويل يطل بلحيته البيضاء من محلات التصوير، وكأن الأمر يتعلق بمدريد أو باريس أو لندن ..
لقد أصبحت الاحتفالات برأس السنة الميلادية، التي تهم إخواننا المسيحيين ، تكتسي طابعا احتفاليا خاصا في بلادنا، تختلط فيه مظاهر الفرح والبهرجة بالفوضى المطبوعة بطقوس غريبة.
منذ مدة كانت الاستعدادات للاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية تجري على قدم وساق ، حيث تراكمت الطلبات على المخابز وأماكن صنع الحلويات من أجل الفوز بكعكة رأس السنة مزينة بشتى أصناف الفواكه …
وقبل ذلك قام أصحاب الشركات والمقاولات بجرد أشيائهم وإحصاء ممتلكاتهم ومراجعة حساباتهم ، وعد أرباحهم وخسائرهم ، وقد يصل الأمر إلى جرد حجم الرشاوى المدفوعة من أجل الحصول على هذه الصفقة أو تلك ، وحساب الإكرامي













