رجال الأعمال قد يحققون ما عجز عنه السياسيون / 2

كتبهاabdfettah sadiki ، في 6 يوليو 2007 الساعة: 23:16 م

 توقع مضاعفة المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر بأكثر من خمس مرات  

تحقيق : عبدالفتاح الصادقي - محمد لديب

يتقاسم اغلب رجال الاعمال الجزائريين والمغاربة الرأي في كون الإمكانيات الاقتصادية المشتركة للبلدين لم تستغل بعد، ولا تنتظر سوى دفعة نوعية من طرف اصحاب القرار كي تنتعش العلاقات الاقتصادية الجزائرية المغربية، وترقى إلى مستوى تطلعات الطرفين، مسؤولين كانوا او رجال اعمال أو شعوبا. فالمشاركون في الأيام التجارية للجزائر في المغرب، أبدوا رغبتهم الحثيثة في الدفع بالعلاقات الاقتصادية إلى الامام، بعد أن لمسزا جدية في الموقف الرسمي للجزائر، الذي شجعهم على الحضور بكثافة في هذا الملتقى الاقتصادي الجزائري الكبير، ونظيره المغربي، الذي رفع من مستوى تمثيلية المغرب في حفل العشاء الذي نظمته السفارة الجزائرية في الدار البيضاء والذي عرف حضور الأميرة للا سلمى والاميرة للا حسناء.

هذا الحضور المتميز للمغرب في هذا الحفل، كان له وقع إيجابي كبير على نفوس رجال الأعمال الجزائريين الممثلين لخمسة وسبعين شركة خاصة ومؤسسة عمومية موزعة على مجموعة من القطاعات الإنتاجية الجزائرية، فعلي باي نصري، رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، يؤكد في تصريح للعلم ان الفاعلين الاقتصاديين لمسوا إرادة قوية من طرف جميع المسؤولين المغاربة والجزائريين من أجل الدفع بالعلاقات الاقتصادية للطرفين. ويرى نصري أن الإمكانيات التي يزخر بها البلدان، تؤهلهما لإقامة مشاريع اقتصادية مشتركة كبرى قادرة على توفير فرص الشغل وتحقيق التنمية المندمجة ، مبرزا أن هذا التوجه يمثل الوسيلة الوحيدة لمواجهة العولمة التي اكتسحت جميع الميادين وجميع البلدان، ويعتبر ان الحضور القوي للمقاولات والمؤسسات الجزائرية في هذا المعرض، يعكس اهتمام الجزائريين الكبير بالسوق المغربية. ولا يخفي نصري وجود عدد من المعيقات التي تحول دون نمو المعاملات الاقتصادية بين المغرب والجزائر، حيث يتحدث عن المشاكل ذات الطابع الإداري والجمركي واللوجستيكي . ويتوقع نصري أن يشهد المستقبل القريب اتخاذ العديد من التدابير التي ستخدم العلاقات الاقتصادية للبلدين، معبرا عن ارتياحه للمجهودات التي بذلها رجال الأعمال من البلدين في الأعوام القليلة الماضية ، وقال »نحن متفائلون جدا بمستقبل العلاقات بين المغرب والجزائر بشكل خاص وبلدان الاتحاد المغاربي بشكل عام « والملاحظ أن روح التفاؤل كانت سائدة في أوساط معظم رجال الأعمال الجزائريين، الذين حضروا بقوة في الأسبوع الجزائري بالمعرض الدولي بالدارالبيضاء ، فناعوم بنعمر، رجل الأعمال الجزائري العامل في مجال صناعة البلاستيك، يؤكد وجود إمكانيات ضخمة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين المغرب والجزائر، حيث إن تحقيق ذلك يؤهل هذين البلدين للعب دور اقتصادي إقليمي كبير، ويقول «الجزائر تتوفر على إمكانيات كبيرة في مجال الطاقة وصناعة الصلب والحديد والإسمنت، والمغرب يتوفر على إمكانية مهمة في القطاع الفلاحي والتكنولوجيا وخبرة في مجالات البناء والسياحة والخدمات، وهناك حدود برية مباشرة بين البلدين، أعتقد ان استغلالها سينعكس بشكل كبير على المكانة الاقتصادية للبلدين الشقيقين، فالجزائر يمكن ان تنقل تجربتها في المجال الصناعي بمختلف فروعه إلى المغرب ، ونفس الامر يمكن أن يقوم به المغرب تجاه الجزائر .» وهي نفس الارتسامات التي عبر عنها عارضون آخرون ، منهم بلقاسم بالفار مدير شركة شدد على ضرورة رفع القيود المفروضة على المنتوجات الجزائرية واحترام المقتضيات المتعلقة بالتجارة البينية التي تم الاتفاق عليها في بداية التسعينيات من القرن المنصرم .. أما بالنسبة لفراح علي، مدير التوسع للشركة الجزائرية للمعارض، فيعتبر أن تنظيم مثل هذه المعارض من شأنه المساهمة بالدفع بالعلاقات الاقتصادية المغربية الجزائرية إلى الأمام ، ويعتبر ان حجم المبادلات التجارية الحالي، الذي لا يتجاوز 200 مليون دولار سنويا، لا يعكس البتة الإمكانيات المتوفرة للطرفين التي يمكن استغلالها بشكل أكبر. وقال المسؤول الجزائري الذي ولد بمدينة الرباط من أم مغربية » إننا نهيء الأرضية المناسبة للدفع بالعلاقات الاقتصادية بين المغرب والجزائر والمغرب إلى الأمام ، وعلى الفاعلين الاقتصاديين من البلدين أن يتكتلوا من أجل بلورة مشاريع مشتركة ملموسة ..« ويضيف فراح قائلا » إن دور الفاعلين الاقتصاديين أساسي للنهوض بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ..« . لقد كانت رسالة رجال الأعمال قوية منذ أبريل سنة 2005 ، حسب المسؤول الجزائري ، من خلال تأسيس الغرفة التجارية المشتركة الجزائرية المغربية ، ويجب على هذه الرسالة أن تستمر في لعب دورها من أجل تحقيق الطفرة النوعية في المستقبل المنظور… وقد ذكر العديد من رجال الاعمال الجزائريين المشاركين في هذا الملتقى الاقتصادي والثقافي، بوجود إمكانيات كبيرة لمضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين بأكثر من خمسة أضعاف في أقل من سنتين، واعتبروا ان تمتيع المنتوجات المغربية والجزائرية بنفس التسهيلات والشروط التي تتمتع بها المنتوجات التونسية والمصرية والأردنية في السوق المغربية، ستشكل نقطة انطلاق قوية للعلاقات التجارية بين الطرفين، وهو ما سيخدم مصلحة الطرفين. وأكد بعض رجال الاعمال المغاربة والجزائريين، أن الرفع من مستوى العلاقات الاقتصادية للجزائر والمغرب سيساهم في تذويب الجليد الذي يطفو بين الفينية والأخرى على العلاقات السياسية للطرفين، واعتبروا أن المعاملات الاقتصادية بإمكانها أن تحقق ما لم تحققه السياسة، ويمكن أن تشكل ارضية خصبة للسياسيين من أجل الدفع بالعلاقات بين البلدين إلى الأمام. واعتبر رجل الاعمال الجزائري ناعوم بنعمر ، الواقع الجديد للعلاقات الاقتصادية المغربية الجزائرية بالمشجع، وقال متفائلا كباقي رجال الاعمال الجزائريين والمغاربة، « المستقبل غادي يكون فيه الخير إن شاء الله «

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “رجال الأعمال قد يحققون ما عجز عنه السياسيون / 2”

  1. الطريقة التي اسس بها الاتحاد الاوروبي تدعوا للخجل..وما هو السبب الذي جعل الفرنسيين يصوتوا ضد؟…هل يمكن للبورجوازيين المغاربيين المرور من نفس الخط؟ لا اظن ,لان ما يسمى بالبورجوازيين الوطنيين في طريق الانقراض ان صح هذا التعبير وهذا راجع بالاساس للهجوم الكاسح للشركات العملاقة المعولمة…والطبيعة تكون في عوننا…آمين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر