وهم السلطة الرابعة
كتبهاabdfettah sadiki ، في 20 يونيو 2007 الساعة: 16:36 م
وهم السلطة الرابعة
هناك حقيقة بات يعرفها الجميع، في واقعنا، وهي أن الصحفيين المغاربة يستطيعون أن يكونوا صوتا لفضح الظلم الذي قد يلحق غيرهم، لكنهم عاجزون تماما عن فضح الظلم الذي قد يتعرضون له. إن معظم هؤلاء الذين يفترض أن يشكلوا سلطة رابعة تساهم في بناء دولة الحق والقانون، وترسيخ دعائم المجتمع الديمقراطي، تجدهم، في كثير من الأحيان، غير قادرين على الجهر بمطالبهم والتعبير عن آلامهم ومحنهم.
وإذا كانت بعض السلوكيات الشائنة مست الجسم الصحفي، كالرشوة والدعاية المجانية لبعض الجهات والتحامل وغياب الموضوعية، فإن أغلب الصحفيين يتسمون بالنزاهة ويختارون القناعة، رغم ضيق ذات اليد وكثرة المغريات، فلم تسجل حالات انحراف صارخة، كما يحصل في البلدان التي تريد أن تعلمنا الديمقراطية، ولم يسجل على واحد من الصحفيين المغاربة المعروفين، أنه مال مع الباطل تحت ضغط الحاجة، ولم يسجل على أحدهم أنه أصبح صاحب حظوة وجاه. ولمن يريد معرفة طبيعة الأداء الاعلامي والابتزاز الذي قد يمارسه بعض الصحفيين والمقاولات الصحفية في البلدان الديمقراطية يمكنه الاطلاع على كتاب (الوجه الخفي لجريدة لوموند).
إن المتتبع للأوضاع الحقيقية للصحفيين المغاربة قد يصاب بالصدمة، فرغم أن صوتهم يمكن ان يعبد لهم الطريق نحو المال والجاه، فإنهم في مجملهم متعففون يرزحون تحت ضنك العيش، ورغم أنهم مطوقون بتوسع دائرة الماديات والمصالح الأنانية وانحسار دائرة القيم والمثل، فإنهم يشتغلون بصمت، ويتماهون مع الصورة التي يرسمها لهم المجتمع وكأنهم يرفلون في رغد العيش.
إن الجميع يتحدث عن السلطة المهمة والخطيرة التي قد يتمتع بها الصحفيون، وعن دور الصحافة الذي لا يقل أهمية عن دور باقي مؤسسات المجتمع في ترسيخ قيم العدالة والتضامن والتسامح لكن الجميع أيضا لا يهتم بالصحفيين، حيث بقيت أوضاعهم مهملة وحقوقهم مهضومة ماديا ومعنويا ومهنيا، يصطدمون بمرارة الواقع الذي يحرمهم من الحقوق والامتيازات والخدمات التي ينعم بها عاملون في قطاعات أخرى ربما أقل أهمية… وسنكون خاطئين اذا تشبثنا بوهم السلطة الرابعة إذا استمر الصحفي في الدفاع عن غيره وعجز عن الدفاع عن نفسه
لنعترف أن أحوال صحفيينا مقلقة، ولنعترف أن أوضاع مؤسساتنا الصحافية لاتسر أحدا، حيث باتت صورة المشهد الإعلامي قاتمة، ولنتعرف ايضا أن استمرار هذا الوضع يؤجج سخط الصحفيين ويقوي الانحرافات المهنية، ولنعترف أخيرا أن الدولة مطالبة بتحمل المسؤولية كاملة في رفع الظلم عن الصحفيين وحل مشاكلهم المادية والمهنية، لأن الأوضاع بلغت حدا لا يطاق ، فقد فاض الكيل وما عاد في النفس متسع لاحتمال المزيد…
عبد الفتاح الصادقي
abdfettah@yahoo.fr
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعمدة | السمات:أعمدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 25th, 2007 at 25 يونيو 2007 9:18 م
عاوز راى حقيقى الدولة مصلحته الصحافة تسكت عشانكده اللى عاوز حقه لازم يدافع عنه بكل الوسائل السلميية المتاحة غير كده يبقى بايدينا سلمنا القط مفتاح القرار
تعددت البلدان والهم واحد كله عالم عربى