زوجات الوزراء
كتبهاabdfettah sadiki ، في 8 يونيو 2007 الساعة: 20:05 م
زوجات الوزراء ..!
يلاحظ المتتبعون استمرار الممارسات البالية في تدبير الشأن العام من قبل بعض المسؤولين الحكوميين ، حيث يتم التعامل مع موقع المسؤولية وممتلكات الدولة بكثير من اللامسؤولية . فالرائحة المنبعثة من مطبخ هؤلاء المسؤولين تزكم الأنوف ، إذ يتدخل في إعداد الطبيخ الحكومي الأولاد والزوجات والأقارب .
فقد ترفع زوجة المسؤول الحكومي سماعة الهاتف لتطلب من الموظف الذي يشتغل في القطاع الواقع تحت إشراف زوجها ، لتطلب منه التكفل بمشتريات المنزل ، أو توجه أوامرها إلى السائق الذي تؤدى أجرته من أموال الشعب، ليقوم بحمل الأولاد من وإلى المدرسة أو النادي !
وقد تداول المتتبعون خلال المدة الأخيرة أن زوجة أحد الوزراء المهتمين بتأهيل الاقتصاد ، هي التي تدخلت لدى مصالح الوزارة من أجل تحديد نوع السيارة التي يجب أن تقتنى لزوجها الوزير ، طبعا ، بعد أن تدخلت في كيفية إصلاح فيلاتها بالدار البيضاء وتحديد نوعية صباغتها ! ولا شك أن مثال هذه الممارسات تخدش وجه إدارتنا وتستنزف مواردها ، ولذلك كان من الضروري اتخاذ بعض الإجراءات المستعجلة للحد من مظاهر العبث ووقف إهدار الأموال العمومية .
وأول إجراء يمكن للحكومة أن تتخذه هو التخلص نهائيا من السيارات الرسمبة ، خاصة الفارهة ، لأنها ببساطة تعتبر وسيلة لاستنزاف الموارد المالية المحدودة جدا ، وأيضا لأنها لاتفيد أبناء الشعب بقدر ما تفيد أقرباء المسؤول الحكومي ، حيث تصبح هذه السيارات وسائل نقل خاصة لأفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء ، والأدهى أن بعض هؤلاء المسؤولين يحولون سيارات الدولة إلى سيارات شخصية يتسوقون بها ويسافرون عبرها لقضاء العطلة الأسبوعية أو الإجازات في الاستجمام والمنتزهات ، أو يتركونها تحت تصرف أبنائهم المراهقين ليرتكبوا بها حماقاتهم التي قد تؤدي إلى قتل الأبرياء من هذا الشعب المقهور!
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السابقة قامت ببيع سيارات الدولة بأثمان رمزية ، قيل وقتها أن الهدف هو تقليص النفقات المخصصة للبنزين وصيانة الحظيرة العمومية للسيارات ، لا نعرف ما الداعي إلى العودة من جديد لاقتناء السيارات المملوكة للدولة ؟
وثاني إجراء حكومي ، يجب اتخاذه ، يقضي بإلغاء الهواتف الرسمية من بيوت بعض المسؤولين ، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة بحذف فواتير الاشتراك والاستهلاك التي قد يؤديها المواطنون الذين لا يعرفون هذه الوسيلة التواصلية إلا عبر الوصلات الإشهارية للتلفزيون ، وكذا عدم السماح باقتناء الهواتف المحمولة لفائدة الوزراء والمديرين وغيرهم لانعدام الجدوى من ورائها فضلا عن كلفتها الباهظة على دافع الضرائب المغربي .
لاشك أن هذين الإجراءين سيقلل من إمكانية تدخل بعض الزوجات في اختيار السيارة المناسبة لأولادها ، وسيمكن الدولة من عشرات الملايين من الدراهم ، ما أحوج المغاربة إليها من أجل تحسين الخدمات المقدمة إليهم …
عبدالفتاح الصادقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعمدة | السمات:أعمدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























