كتبهاabdfettah sadiki ، في 24 مايو 2009 الساعة: 10:12 ص

‮ ‬الطبقات المتوسطة في‮ ‬المغرب تحت المجهر‮ ‬
‮ ‬
منذ‮ ‬2001‮ ‬غادر‮ ‬1‭,‬7‮ ‬مليون مغربي‮ ‬دائرة الفقر وتخلص‮ ‬1‭,‬3‮ ‬مليون شخص من الهشاشة

‮ ‬الطبقات الميسورة والمتواضعة استفادت من تحسن نفقات الأسر أكثر من الطبقات المتوسطة‮ ‬

49‮ ‬‭%‬‮ ‬من الطبقات الوسطى‮ ‬يقومون بإجراء الفحوصات الطبية في‮ ‬القطاع الخاص،‮ ‬مقابل‮ ‬45‮ ‬‭%‬‮ ‬في‮ ‬القطاع العمومي‮ ‬

%17‮ ‬من السكان‮ ‬يعيشون بأقل من‮ ‬2000‭ ‬درهم و‭%‬64‮ ‬بأقل من‮ ‬5000‮ ‬درهم‮ ‬و‭%‬8‮ ‬بأكثر من‮ ‬12000‮ ‬درهم‮ ‬

‮ ‬68‭ % ‬من الأسر المتوسطة المقيمة بالوسط الحضري‮ ‬تقيم في‮ ‬سكنى عصرية و15‭ ‬‮ ‬‭% ‬في‮ ‬شقق‮ ‬و1‭,‬3‭ % ‬‮ ‬في‮ ‬الفيلات‮ ‬و‭ ‬8‭ %‬‮ ‬في‮ ‬سكنى تقليدية‮ ‬و6‭ % ‬‮ ‬في‮ ‬سكن‮ ‬غير لائق

‮ ‬
أكد أحمد الحليمي‮ ‬المندوب السامي‮ ‬للتخطيط‮ ‬أن‮ ‬الفترة‮ ‬الممتدة من‮ ‬1998إلى‮ ‬2006،‮ ‬سجلت تحسنا ملموسا في‮ ‬دخل المغاربة‮ ‬،‮ ‬حيث ارتفع الدخل الإجمالي‮ ‬المتاح بنسبة‮ ‬4‭,‬1‮ ‬‭% ‬سنويا‮ ‬،‮ ‬كما أن‮ ‬القدرة الشرائية للسكان قد تحسنت ب‮ ‬2‭,‬3‮ ‬‭% ‬سنويا.و استفادت من التحسن العام لمستوى المعيشة جميع الطبقات الاجتماعية وخاصة السكـان القرويين‮ ‬والفقراء والسكان في‮ ‬وضعية هشة،‮ ‬مبرزا أن الطبقات الوسطى بالمغرب عرفت،‮ ‬منذ‮ ‬2001،‮ ‬تحسنا في‮ ‬مستوى معيشتها‮. ‬إلا أن ذلك‮ ‬يبقى أقل أهمية مقارنة بما سجلته الطبقات الاجتماعية الأخرى‮. ‬
وأشار الحليمي‮ ‬في‮ ‬ندوة حول الطبقات الوسطى نظمت بالرباط‮ ‬يوم الثلاثاء19‮ ‬ماي‮ ‬2009،‮ ‬إلى أن توزيع الدخل‮ ‬يبقى‮ ‬غير متكافئ‮ ‬،‮ ‬حيث إن الدخل الشهري‮ ‬لكل أسرة بالوسط الحضري‮ ‬يبلغ‮ ‬6124‭ ‬درهم‮ ‬،‮ ‬وهو‮ ‬يفوق نظيره بالوسط القروي‮ ‬الذي‮ ‬يبلغ‮ ‬3954‮ ‬درهم،‮ ‬بحوالي‮ ‬1‭.‬6‮ ‬مرة‮.‬
واستعرض المندوب السامي‮ ‬خلال هذا اللقاء العديد من المعطيات التي‮ ‬تهم خصائص الطبقات المتوسطة وتطورها وعوامل توسعها متحدثا عن الجوانب المتعلقة بالاستهلاك ومستوى عيش السكان‮ ‬،‮ ‬حيث آبرز أن‮ ‬17‮ ‬‭%‬‮ ‬من السكان‮ ‬يعيشون‮ ‬بأقل من‮ ‬2000‭ ‬درهم و‭%‬64‮ ‬بأقل من‮ ‬5000‮ ‬درهم‮ ‬و‭%‬8‮ ‬بأكثر من‮ ‬12000‮ ‬درهم،‮ ‬و‮ ‬أنه‮ ‬منذ‮ ‬2001‮ ‬غادر‮ ‬1‭,‬7‮ ‬مليون مغربي‮ ‬دائرة الفقر وأن‮ ‬1‭,‬3‮ ‬مليون تخلصوا من الهشاشة،‮ ‬موضحا أن‮ ‬68‭ % ‬من الأسر المتوسطة المقيمة بالوسط الحضري‮ ‬تقيم بسكنى عصرية‮ ‬63‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة،‮ ‬‭ ‬و15‭ ‬‮ ‬‭% ‬تقيم بشقق‮ ‬،68‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬و‮ ‬‭ ‬1‭,‬3‭ % ‬تقيم بالفيلات‮ ‬،‮ ‬59‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬،‮ ‬و‭ ‬8‭ % ‬تقيم في‮ ‬سكنى تقليدية‮ ‬،58‭,‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬،‮ ‬و6‭ % ‬تقيم في‮ ‬سكن‮ ‬غير لائق‮ ‬،‮ ‬75‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ . ‬
ويستفاد من المعطيات المقدمة خلال هذه الندوة أن ال‮ ‬‭%‬20‮ ‬الأكثر‮ ‬يسرا‮ ‬من الأسر المغربية تستحوذ على أكثر من‮ ‬‭%‬53‮ ‬من مجموع الدخل مقابل5‭,‬4‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة ل‮ ‬‭%‬20‮ ‬الأكثر تواضعا‮ . ‬ويلاحظ أيضا أن‮ ‬‭%‬17‮ ‬من السكان تعيش بدخل أقل من‮ ‬2000‭ ‬درهم و‭%‬64‮ ‬بدخل أقل من‮ ‬5000‮ ‬درهم،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تتوفر فيه‮ ‬‭%‬8‮ ‬على دخل‮ ‬يفوق‮ ‬12000‮ ‬درهم‮.‬
وعرف‮ ‬متوسط النفقة السنوية لكل فرد‮ ‬،‮ ‬بين‮ ‬2001‮ ‬و‮ ‬2007،‮ ‬ارتفاعا من‮ ‬9290‮ ‬إلى‮ ‬11233‮ ‬درهما‮ (‬بالدرهم الثابت‮) ‬أي‮ ‬بمعدل سنوي‮ ‬بلغ‮ ‬3،2‮ ‬‭%‬‮. ‬وقد أدى هذا التطور في‮ ‬مستويات المعيشة إلى إحداث تغيير في‮ ‬بنية ميزانية الأسر لصالح الحاجيات الاستهلاكية الأقل تلبية،‮ ‬حيث‮ ‬انخفضت حصة الاستهلاك الغذائي‮ ‬في‮ ‬الميزانية الإجمالية للأسر من‮ ‬41‭,‬3‮ ‬‭% ‬سنة‮ ‬2001‮ ‬إلى‮ ‬40‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬سنة‮ ‬2007‮ ‬،‮ ‬لفائدة بنود أخرى،‮ ‬خاصة بند‮ ” ‬النقل والمواصلات‮” ‬الذي‮ ‬انتقلت حصته من‮ ‬7‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬611‭,‬‮ ‬‭%‬‮ ‬و لفائدة بند‮ ” ‬الترفيه والثقافة و التعليم‮” ‬الذي‮ ‬انتقلت حصته من‮ ‬3‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬4‭,‬4‮ ‬‭%‬‮.‬
‮ ‬وانخفضت حصة المواد الغنية بالسعرات الحرارية‮ “‬الحبوب والسكر والمواد السكرية‮” ‬في‮ ‬الميزانية الغذائية من‮ ‬25‮ ‬‭% ‬سنة‮ ‬2001‮ ‬إلى‮ ‬22‮ ‬‭%‬‮ ‬سنة‮ ‬2007،‮ ‬لفائدة‮ ‬المواد الغنية بالبروتينات كاللحم والسمك والمواد الحليبية التي‮ ‬انتقلت حصتها من‮ ‬33‭,‬1‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬36‭,‬9‮ ‬‭%‬‮. ‬كما أن نسبة معدل الاستهلاك لكل فرد في‮ ‬الوسط الحضري‮ ‬إلى معدل الاستهلاك لكل فرد بالوسط القروي‮ ‬تقلصت،‮ ‬وللأول مرة منذ‮ ‬1970،‮ ‬من‮ ‬2‮ ‬مرة،‮ ‬سنة‮ ‬2001،‮ ‬إلى‮ ‬1‭,‬8مرة‮ ‬سنة‮ ‬2007،‮ ‬و انخفض معدل الفقر النسبي،‮ ‬خلال نفس الفترة،‮ ‬من‮ ‬15‭,‬3‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬8‭,‬9‮ ‬‭%‬‮ ‬على المستوى الوطني‮ ‬ومن‮ ‬7‭,‬6‮ ‬‭% ‬إلى‮ ‬4‭,‬8‮ ‬‭%‬‮ ‬بالوسط الحضري‮ ‬ومن‮ ‬25‭,‬1‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬14‭,‬4‮ ‬‭% ‬بالوسط القروي‮. ‬أما نسبة الهشاشة،‮ ‬فقد انخفضت بدورها من‮ ‬22‭,‬8‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬17‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬على المستوى الوطني‮ ‬ومن‮ ‬16‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬12‭,‬7‮ ‬‭%‬‮ ‬بالوسط الحضري‮ ‬ومن‮ ‬30‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬23‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬بالوسط القروي‮.‬
ويظهر من المعطيات المتوفرة أنه‮ ‬منذ‮ ‬2001‮ ‬خرج‮ ‬1‭,‬7‮ ‬مليون مغربي‮ ‬من دائرة الفقر و1‭,‬3‮ ‬مليون من الهشاشة‮. ‬حيث بلغ‮ ‬عدد الفقراء بالمغرب‮ ‬2‭,‬8‮ ‬مليون فرد سنة‮ ‬2007‮ ‬مقابل‮ ‬4‭,‬5‮ ‬مليون فرد سنة‮ ‬2001،‮ ‬إذ كان لنمو الدخل واستقرار مستوى التفاوتات الاجتماعية‮ ‬،‮ ‬تأثير‮ ‬واضح‮ ‬على تحسين مستويات معيشة السكان المغاربة وخصوصا على تقليص الفقر والهشاشة‮. ‬مذكرا بأن التقرير العالمي‮ ‬حول التنمية البشرية‮ (‬برنامج الأمم المتحدة للتنمية،‮ ‬2007‭/‬2008‭ ‬‮)‬،‮ ‬أشار إلى أن المغرب قد سجل سادس أحسن إنجاز،‮ ‬من بين‮ ‬138‮ ‬دولة،‮ ‬على مستوى التحسن الإجمالي‮ ‬لمؤشر التنمية البشرية بين‮ ‬2000‮ ‬و2006‮ . ‬
‮ ‬و تظهر المعطيات أن الوزن الديموغرافي‮ ‬للطبقات الوسطى ارتفع‮ ‬ب‮ ‬3،8‮ ‬‭%‬‮ ‬بين سنتي‮ ‬2001‮ ‬و2007‮ ‬،بعد تراجعه ب‮ ‬4،4‮ ‬‭%‬‮ ‬بين سنتي‮ ‬1985‮ ‬و2001،‮ ‬حيث ارتفع وزن الطبقات الوسطى في‮ ‬الاستهلاك الإجمالي‮ ‬للسلع والخدمات بنسبة‮ ‬1‭,‬9‮ ‬‭% ‬مقابل تراجع ب‮ ‬5،5‮ ‬‭%‬‮ ‬خلال الفترة الأولى‮. ‬وبلغ‮ ‬معدل التزايد السنوي‮ ‬لنفقات الاستهلاك بالأسعار الثابتة‮ ‬2‭,‬9‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة للطبقات الوسطى مقابل‮ ‬3‭,‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬على المستوى الوطني‮. ‬واستفادت‮ ‬الطبقات المتواضعة وبشكل أكبر الطبقات الميسورة أكثر من هذا التحسن الإجمالي‮ ‬لمستوى المعيشة،‮ ‬حيث ارتفعت نفقات الاستهلاك عند هاتين الطبقتين بنسبة‮ ‬3‭,‬2‮ ‬‭% ‬و4‭,‬3‮ ‬‭%‬‮ ‬على التوالي‮. ‬
‮ ‬‭ ‬و تفيد المعطيات أن بينة نفقات الطبقات الوسطى تميزت‮ ‬بارتفاع وزن النفقات المتعلقة بالنقل والمواصلات التي‮ ‬ارتفعت‮ ‬من‮ ‬4،1‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬8،2‮ ‬‭%‬؛‮ ‬و‭ ‬النظافة والصحة التي‮ ‬انتقلت‮ ‬من‮ ‬5،4‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬7،6‮ ‬‭%‬؛ و‭ ‬التعليم والترفيه والثقافة حيث ارتفعت‮ ‬من‮ ‬5،2‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬6،3‮ ‬‭%‬؛ والسكن من‮ ‬19،3‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬21‮ ‬‭%‬‮. ‬‭ ‬و تم هذا التطور بالخصوص على حساب التغذية،‮ ‬التي‮ ‬انخفض وزنها من‮ ‬52،5‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬45،2‮ ‬‭%‬،‮ ‬والملابس التي‮ ‬انخفض وزنها من‮ ‬2،7‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬3،3‮ ‬‭%‬‮. ‬إلا أنه،‮ ‬مقارنة مع الطبقات الميسورة،‮ ‬لازالت بنود الاستهلاك الأساسية تمثل نسبة مهمة من ميزانية الطبقات الوسطى،‮ ‬وخصوصا النفقات الغذائية التي‮ ‬لا تمثل سوى‮ ‬28‭,‬6‭%‬‮ ‬من الاستهلاك عند الطبقات الميسورة مقابل‮ ‬45‭,‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬عند الطبقات الوسطى و52‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬عند الطبقات المتواضعة‮. ‬ويتبين‮ ‬أن ارتفاع نفقات الطبقات الوسطى قد رافقه تحسن في‮ ‬جودة استهلاكها،‮ ‬حيث‮ ‬توجه،‮ ‬أكثر فأكثر،‮ ‬نحو حاجيات أخرى‮ ‬غير التغذية واللباس‮. ‬وإذا كان نصف الأسر فقط قد اعتبرت أن مستوى معيشتها قد تحسن أو استقر بين‮ ‬1991‮ ‬و2001،‮ ‬فإن هذه النسبة قد تجـاوزت الثلثيـن بين‮ ‬1997‮ ‬و2007‮. ‬
ويفسر هذا التوجه نحو التحسن في‮ ‬جودة الحياة لدى الطبقات الوسطى،‮ ‬ليس فقط بالتحسن في‮ ‬دخلها ولكن أيضا بلجوئها أكثر فأكثر إلى الاقتراض‮ ‬،‮ ‬وقد أدى ارتفاع نسبة الاقتراض بين‮ ‬1999‮ ‬و2007‮ ‬ب‮ ‬33‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى جعل الطبقات الوسطى تحتل الصدارة من بين الطبقات الاجتماعية المستدانة‮. ‬وتقترض‮ ‬الطبقات الوسطى من أجل‮ ‬‭ ‬الاستهلاك اليومي‮ ‬في‮ ‬‭%‬59‮ ‬من الحالات؛ والعقار في25‭.‬1‮ ‬‭%‬‮ ‬من الحالات؛ و‭ ‬التجهيزات المنزلية ووسائل النقل في15‭.‬9‮ ‬‭%‬‮ ‬من الحالات‮..‬
‮ ‬‭ ‬‮ ‬وتبرز المعطيات‮ ‬أن الوزن الديموغرافي‮ ‬للطبقات الوسطى ارتفع بين‮ ‬2001‮ ‬و2007‮ ‬بنسبة‮ ‬3‭,‬8‮ ‬‭%‬‮ ‬بعد أن سجل تراجعا بنسبة‮ ‬4‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬بين‮ ‬1985‮ ‬و2001‮ . ‬حيث‮ ‬ارتفع حجم‮ ‬هذه الطبقات ب‮ ‬1‭,‬6‮ ‬مليون فرد،‮ ‬62‮ ‬‭%‬‮ ‬منهم كانوا‮ ‬ينتمون إلى الطبقات المتواضعة و38‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى الطبقات الميسورة‮. ‬و اقترن توسع الطبقات الوسطى،‮ ‬في‮ ‬جزء كبير منه،‮ ‬بحركية الارتقاء الاجتماعي‮ ‬للطبقات المتواضعة خلال سنوات‮ ‬2000‮. ‬
‮ ‬وتشير المعطيات إلى تحسن ولوج الطبقات الوسطى إلى المعرفة،‮ ‬المعبر عنه‮ ‬بالمعدل الخام لتمدرس الفئة العمرية‮ ‬6‮-‬22‮ ‬سنة،‮ ‬بشكل ملموس بين سنتي‮ ‬2001‮ ‬و2007،‮ ‬حيث انتقل هذا المعدل من‮ ‬58‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬67‭,‬5‮ ‬‭%‬‮. ‬و واكب تطور التمدرس توجه نحو اللجوء إلى التعليم الخاص‮. ‬وبالفعل،‮ ‬فقد ارتفعت نسبة المتمدرسين بهذا القطاع من‮ ‬12‭,‬9‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬14‭,‬3‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة للطبقات الوسطى ومن‮ ‬27‭,‬8‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬38‭,‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة للطبقات الميسورة‮. ‬وعلى العكس من ذلك،‮ ‬انخفضت من‮ ‬9‭,‬4‮ ‬‭% ‬إلى‮ ‬6‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة للطبقات المتواضعة‮. ‬
كما أن المستوى التعليمي‮ ‬لأرباب أسر الطبقات الوسطى قد تحسن أكثر فأكثر‮. ‬فبين‮ ‬1985‮ ‬و2007،‮ ‬انخفضت نسبة أرباب الأسر بدون مستوى تعليمي‮ ‬ب‮ ‬29‮ ‬‭%‬،‮ ‬حيث انتقلت من‮ ‬82‭,‬5‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬58‭,‬4‮ ‬‭%‬،‮ ‬وارتفعت نسبة ذوي‮ ‬المستوى الأساسي‮ ‬ب‮ ‬113‮ ‬‭%‬،‮ ‬إذ انتقلت من‮ ‬14‭,‬8‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬31‭,‬6‮ ‬‭%‬‮. ‬كما ارتفعت نسبة ذوي‮ ‬المستوى الثانوي‮ ‬من‮ ‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬7‭,‬2‮ ‬‭% ‬مقابل ارتفاع من‮ ‬0‭,‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة لذوي‮ ‬المستوى العالي‮.‬
‮ ‬و‮ ‬يبقى معدل التغطية الطبية-الصحية للطبقات الوسطى ضعيفا نسبيا رغم تحسنه ب18‮ ‬‭%‬‮ ‬بين‮ ‬2001‭ ‬و2007،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتعد17‮ ‬‭%‬‮ ‬مقابل‮ ‬49‮ ‬‭%‬‮ ‬بالنسبة للطبقات الميسورة و‭%‬3‮ ‬بالنسبة للطبقات المتواضعة‮. ‬وتقوم نسبة‮ ‬49‮ ‬‭%‬‮ ‬من الطبقات الوسطى‮ ‬بإجراء الفحوصات الطبية بالقطاع الخاص،‮ ‬مقابل‮ ‬45‮ ‬‭%‬‮ ‬بالقطاع العمومي‮ ‬في‮ ‬المستوصفات والمراكز الصحية والمستشفيات العمومية‮ ‬،‮ ‬أما باقي‮ ‬الفحوصات‮ (‬5‮ ‬‭%‬‮) ‬فتتم في‮ ‬الصيدليات‮. ‬
‮ ‬وبالنسبة للشغل‮ ‬،‮ ‬تشير المعطيات إلى تطور الشغل المأجور في‮ ‬صفوف الطبقات الوسطى،‮ ‬منتقلا من‮ ‬‭%‬5.40‮ ‬سنة‮ ‬2001‮ ‬إلى‮ ‬51،5‮ ‬‭%‬‮ ‬في‮ ‬سنة‮ ‬2007‮. ‬خلال هذه الفترة تقلص الشغل المستقل من‮ ‬‭%‬31‮ ‬إلى‮ ‬‭%‬22‮. ‬وعلى العموم‮ ‬ارتفع وزن المأجورين في‮ ‬الطبقات الوسطى بين‮ ‬2001‭ ‬و2007‮ ‬من‮ ‬‭%‬92‮ ‬إلى‮ ‬‭.‬5‮ ‬‭%‬95‮ ‬بالوسط الحضري‮ ‬ومن‮ ‬‭%‬6.51‮ ‬إلى‮ ‬55،5‮ ‬‭%‬‮ ‬بالوسط القروي‮.‬
‮ ‬وبخصوص السكن و الولوج إلى الملكية تبين المعطيات تحسن سكن الطبقات الوسطى بالوسط الحضري‮ ‬،‮ ‬حيث ارتفعت حصة المقيمين في‮ ‬الفيلات و الشقق ب‮ ‬40‮ ‬‭%‬‮ ‬،‮ ‬و ارتفعت حصة المقيمين في‮ ‬سكنى عصرية ب‮ ‬6‮ ‬‭%‬‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬حين انخفضت حصتها‮ ‬من السكنى المغربية ب40‮ ‬‭%‬‮ ‬وب29‮ ‬‭%‬‮ ‬في‮ ‬السكن‮ ‬غير اللائقة‮ ‬،‮ ‬وهكذا فإن‮ ‬68‭ % ‬من الأسر المتوسطة المقيمة بالوسط الحضري‮ ‬تقيم بسكنى عصرية‮ ‬63‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة،‮ ‬‭ ‬و15‭ ‬‮ ‬‭% ‬تقيم بشقق‮ ‬،68‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬و‮ ‬‭ ‬1‭,‬3‭ % ‬تقيم بالفيلات‮ ‬،‮ ‬59‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬،‮ ‬و‭ ‬8‭ % ‬تقيم في‮ ‬سكنى تقليدية‮ ‬،58‭,‬2‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ ‬،‮ ‬و6‭ % ‬تقيم في‮ ‬سكن‮ ‬غير لائق‮ ‬،‮ ‬75‮ ‬‭%‬‮ ‬منها مالكة‮ . ‬
وبالنسبة للولوج إلى‮ ‬الخدمات الاجتماعية الأساسية‮ ‬،‮ ‬تشير‮ ‬المعطيات إلى ارتفاع‮ ‬الولوج إلى الماء الصالح للشرب من68‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى72‮ ‬‭% ‬لدى الطبقات الوسطى،‮ ‬ومن37‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬45‮ ‬‭%‬‮ ‬لدى الطبقات المتواضعة ومن89‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى90‮ ‬‭%‬‮ ‬لدى الطبقات الميسورة‮. ‬أما معدل الولوج إلى الكهرباء فقد ارتفع من76‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬89‭ % ‬لدى الطبقات الوسطى ومن43‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى‮ ‬69‮ ‬‭%‬‮ ‬لدى الطبقات المتواضعة ومن95‮ ‬‭%‬‮ ‬إلى98‮ ‬‭%‬‮ ‬لدى الطبقات الميسورة‮.‬
‮ ‬
‭ ‬‮ ‬

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات صحفية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر