كتبهاabdfettah sadiki ، في 11 فبراير 2009
الساعة: 14:55 م
الاستثمار في المغرب يكتسي طابعا هيكليا بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين الإسبان
520 مليون أورو قيمة برنامج التعاون المالي بين المغرب وإسبانيا مابين 2009و2012
أكد وزير الصناعة والسياحة والتجارة الإسباني ميغيل سيباستيان غاسكون يوم الإثنين بالرباط, أن الاستثمار في المغرب يكتسي طابعا هيكليا بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين الإسبان وليس ""فرصة"" ظرفية. كما أبرز أن ""المغرب يتوفر على مؤهلات سياحية كبيرة يمكن إستغلالها"". وكان الوزير الإسباني أجرى محادثات مع وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة أمينة بنخضرة ووزير المالية والاقتصاد صلاح الدين مزوار ، ومحمد بوسعيد وزير السياحة والصناعة التقليدية.
وذكر ميغيل سيباستيان غاسكون خلال لقاء مع وزير المالية والاقتصاد صلاح الدين مزوار, أن أغلب المقاولات الإسبانية العاملة في المغرب لا تخفي ""ارتياحها"" لمناخ الأعمال في المغرب. مبرزا في تصريح للصحافة, أن زيارته الحالية مكرسة ""خصيصا"" لبحث سبل التعاون في مجال الطاقة, موضحا أنه أمام المغرب واسبانيا ""مسار طويل يتعين قطعه معا "" في مجال التعاون في قطاعات الغاز والطاقات المتجددة والكهرباء والفعالية الطاقية.
من جهته, أوضح السيد مزوار, في تصريح مماثل, أن هذا الاجتماع كان مناسبة للتأكيد مجددا على إرادة مواصلة التعاون الوثيق بهدف إيجاد حلول إيجابية للظرفية الراهنة في ظل الأزمة العالمية.
وأضاف الوزير ""إننا نتقاسم نفس التحليل ونفس الرؤية, كما نتقاسم المصلحة والرؤية الاستراتيجية"", مؤكدا أن هذه الرؤية هي العنصر الأساسي لبناء علاقات على مستوى عال, والحفاظ على الثقة بين رجال الأعمال والمؤسسات في كلا البلدين. وأبرز أن ""الأهم هو أن تكون هناك رؤية استراتيجية, وأن يتم تدبير كل ما هو
ظرفي بأفضل الطرق الممكنة "".
وأوضح بلاغ المالية والاقتصاد أن الجانبين المغربي والإسباني أشادا بجودة ودينامية العلاقات السياسية والاقتصادية بين المغرب واسبانيا , وكذا بالنتائج الهامة المسجلة خلال لقائهما الأخير في16 من دجنبر المنصرم, بمناسبة انعقاد الاجتماع المغربي الإسباني التاسع رفيع المستوى.
وأضاف المصدر أن صلاح الدين مزوار أعرب مجددا عن ارتياحه للمصادقة خلال الاجتماع الرفيع المستوى, على البرنامج الجديد للتعاون المالي الذي يهم520 مليون أورو ويغطي الفترة 2009 -2012 .
وشدد المسؤول المغربي على أهمية التعاون والتنسيق الموسع بين الجانبين, لضمان استعمال فعال لهذه الموارد المالية. كما تطرق الجانبان إلى الآثار المحتملة للأزمة المالية العالمية على اقتصاد البلدين, معتبرا أن الظرفية الحالية تتطلب إرساء حوار دائم وتكاثف الجهود, بما ينسجم مع روح الإعلان المشترك للاجتماع التاسع رفيع المستوى.
وأشار ا مزوار إلى أنه من أجل تجاوز انعكاسات الأزمة, وعلى الخصوص تراجع الطلب الخارجي, اتخذت الحكومة المغربية مجموعة من التدابير في إطار قانون المالية2009 لتشجيع الطلب الداخلي وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني.
وهمت هذه الإجراءات بالخصوص الرفع من حجم الاستثمار العمومي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين ودعم الاستهلاك, وتنويع موارد النمو عبر تعزيز السياسات القطاعية الحالية إضافة إلى وضع سياسات قطاعية جديدة ( فلاحية ومائية وطاقية) ومواكبة القطاعات التصديرية من خلال إحداث صندوق لدعم المصدرين، إضافة إلى إحداث المغرب لخلية يقضة استراتيجية بهدف تتبع نمو قطاعات التصدير واقتراح إجراءات لدعم القطاعات المتضررة وضمان متابعة تفعيلها وتقييم الآثار المترتبة.
وتحدث الوزير الإسباني عن المؤهلات السياحية التي يتوفر عليها المغرب، مشيدا بمشاركة المقاولات الإسبانية في تطوير هذا القطاع بالمغرب ، مشيرا إلى المؤهلات السياحية ""الهائلة"" التي يتوفر عليها المغرب, الذي يبذل مجهودات بغية النهوض بسياحة بيئية مستدامة ومحترمة. وقال سيباستيان غاسكون إنه يمكن للمغرب أن يستفيد من التجربة الاسبانية من أجل النهوض بالقطاع السياحي والاستفادة من نموذج شبه الجزيرة الايبيرية في هذا المجال,
وأبرز بوسعيد فرص الاستثمار التي يمنحها سوق السياحة بالمغرب للمقاولات الأوروبية, خاصة منها المقاولات الاسبانية, مذكرا بأن القطاع سجل نموا بنسبة سبعة في المائة سنة2008 . وأوضح أن حوالي600 ألف سائح اسباني زاروا المغرب خلال سنة2008 . وأضاف أن ""رؤية2010 "" وفرت وضوحا أكثر للمقاولات الاسبانية من أجل الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب, وهي الوجهة القريبة منهم. وتم خلال هذه المباحثات, التي جرت بحضور سفير اسبانيا بالمغرب السيد لويس بلاناس بوشاديس, إبراز آفاق وسبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي وعلى الخصوص في قطاع السياحة, وكذا آثار الأزمة الإقتصادية العالمية على القطاع السياحي على المستوى الدولي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف,
كتابات صحفية |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج