صراعات تهدد مستقبل الهيئة الوطنية للمهندسين

كتبهاabdfettah sadiki ، في 21 يناير 2009 الساعة: 15:08 م




المعارضون‮: ‬ارتكاب خروقات في‮ ‬انتخاب المجلس الوطني‮ ‬والمجلسين الجهويين للدارالبيضاء ومكناس

المؤيدون‮: ‬القضية مرفوعة أمام القضاء لقول كلمة الفصل‮ ‬

الرباط‮: ‬عبد الفتاح الصادقي
تعيش الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب أجواء‮ ‬غير عادية هذه الأيام،‮ ‬حيث انتقلت إليه عدوى الصراعات والخلافات التي‮ ‬عرفتها هيئات مهنية أخرى‮.‬
واحتد الخلاف بين أعضاء الهيئة حول شرعية الانتخابات التي‮ ‬عرفها المجلس الوطني‮ ‬والمجلسين الجهويين لكل من الدار البيضاء الكبرى ومكناس،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬وصل صداه إلى ردهات المحاكم،‮ ‬حيث‮ ‬يظهر أن الهيئة التي‮ ‬كان من المفروض أن تساهم في‮ ‬تطوير المهنة وتحسين جودة البناء والمعمار في‮ ‬بلادنا،‮ ‬انزلقت إلى التطاحن والصراعات الداخلية حول انتخاب الأجهزة المسيرة وطنيا وجهويا‮..‬
وقد خيّمت أجواء الاحتقان والتصدع‮  ‬على أشغال اليوم الوطني‮ ‬للمهندس‮ ‬يوم‮ ‬14‮ ‬يناير المنصرم بفاس،‮ ‬حيث حضر عدد من المهندسين حاملين شارات صفراء للاحتجاج على قتل الديمقراطية داخل الهيئة حسب تعبير المهندس أحمد السلامي‮ ‬الذي‮ ‬قال في‮ ‬تصريح للعلم إن الرئيس تدخل بشكل سافر في‮ ‬انتخاب بعض المجالس الجهوية إضافة إلى ارتكابه لمجموعة من الخروقات الأخرى من قبيل التلاعب باللوائح الانتخابية وإقصاء عدد من المهندسين في‮ ‬العملية الانتخابية،‮ ‬وعدم احترام القوانين الجاري‮ ‬بها العمل في‮ ‬هذا المجال‮..‬
وتم خلال اليوم نفسه توزيع بيان على الصحفيين والمشاركين،‮ ‬يتحدث أصحابه عن حصول العديد من الخروقات خلال الاستحقاقات الأخيرة للهيئة الوطنية للمهندسين‮.‬
وأكد المهندس عز الدين نكموش باسم المعارضين الغاضبين من نتائج الانتخابات الأخيرة أن الهيئة تعيش تحت رحمة التشتت والتفرقة بعد أن قتلت روح التضامن من قبل المتشبثين بكراسي‮ ‬المسؤولية،‮ ‬مشيرا إلى و جود العديد من المشاكل التنظيمية التي‮ ‬تنذر بعواقب وخيمة على الهيئة وتهدد مستقبل المهنة ككل،‮ ‬موضحا أن المجلس الجهوي‮ ‬للدارالبيضاء الكبرى انتخب مكتبه في‮ ‬إطار شفاف وديمقراطي،‮ ‬إلا أن تشكيلته لم ترق لرئيس المجلس الوطني‮ ‬فتدخل بكل ثقله لتكوين مكتب ثان،‮ ‬وهو ما جعل المجلس الجهوي‮ ‬للبيضاء‮ ‬يسير برأسين،‮ ‬والأمر نفسه‮ ‬ينطبق على المجلس الجهوي‮ ‬لمكناس‮.‬
وذكر نكموش أن المرشحين لتحمل مسؤولية تسيير الهيئة لم‮ ‬يتمكنوا من الحصول مسبقا على اللوائح الحصرية للهيئة الناخبة في‮ ‬انتخابات المجلس الوطني،‮ ‬كما أن هذه اللوائح أدخلت عليها عدة تغييرات،‮ ‬بخلاف التقاليد المعمول بها في‮ ‬مختلف الاستحقاقات‮. ‬مضيفا أن‮ ‬25٪‮ ‬فقط من المهندسين،‮ ‬هم الذين توصلوا بالرسائل المتعلقة بتنظيم الانتخابات،‮ ‬ولم‮ ‬يتم الاهتمام بالآخرين وكأنهم لاينتمون للهيئة‮.‬
وأكد السلامي‮ ‬أن السيد عمر الفرخاني‮ ‬رئيس المجلس الوطني‮ ‬الذي‮ ‬أعيد انتخابه لولاية ثالثة لم‮ ‬يعمل على احترام المقتضيات المعمول بها في‮ ‬انتخاب المجلس الجهوي‮ ‬للدارالبيضاء الكبرى،‮ ‬حيث أقصى مهندسي‮ ‬الجديدة من هذا الاستحقاق،‮ ‬وهو ما تؤكده الرسالة التي‮ ‬وجهها الى رئيس المجلس الجهوي‮ ‬للوسط،‮ ‬حيث‮ ‬يقول السملالي‮ ‬إن هذه الرسالة متناقضة في‮ ‬مضمونها،‮ ‬فهي‮ ‬تشير الى أن مهندسي‮ ‬إقليم الجديدة لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يكونوا ضمن اللوائح المتعلقة بانتخاب المجلس الجهوي‮ ‬للدارالبيضاء،‮ ‬كما أنها تؤكد على ضرورة تسجيلهم ضمن اللوائح الوطنية لهذه الجهة المتعلقة بانتخاب المجلس الوطني‮.‬
وذكر السلامي‮ ‬أن المقرر المشترك لوزير الاسكان والتعمير والتنمية المجالية والأمين العام للحكومة الصادر في‮ ‬30‮ ‬شتنبر‮ ‬2008‮ ‬واضح في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬حيث‮ ‬يضع مهندسي‮ ‬إقليم الجديدة ضمن المجلس الجهوي‮ ‬للدارالبيضاء الكبرى على عكس ما ذهب إليه رئيس المجلس الوطني‮ ‬للهيئة‮.‬
ورفض جمال الخناتي‮ ‬الكاتب العام للهيئة التعليق‭ ‬على مواقف الغاضبين،‮ ‬مؤكدا أن القضية مرفوعة أمام القضاء الذي‮ ‬تبقى له كلمة الفصل في‮ ‬هذا الملف،‮ ‬في‮ ‬حين أكد عزيز الوهابي‮ ‬نائب رئيس المجلس الوطني‮ ‬للهيئة في‮ ‬تصريح للعلم أن العملية الانتخابية بالنسبة للمجلس الوطني‮ ‬للهيئة الوطنية للمهندسين تمت في‮ ‬إطار الاحترام الكامل للقوانين الجاري‮ ‬بها العمل،‮ ‬وذلك‮  ‬وفق القانون الداخلي‮ ‬والقانون المنظم للهيئة،‮ ‬وتم ذلك بحضور مجموعة من الموثقين و11‮ ‬عونا قضائيا في‮ ‬أنحاء المغرب‮ ‬،‮ ‬والكل أشّر على قانونية العملية الانتخابية التي‮ ‬شارك فيها ما بين‮ ‬500‮ ‬و600‮ ‬مهندس‮ ‬يمثلون المهنة من مختلف مناطق المغرب،‮ ‬على صعيد المجالس الجهوية العشرة،‮ ‬مشيرا إلى أنه لم‮ ‬يشارك سوى الذين‮ ‬يوجدون في‮ ‬وضعية قانونية من حيث التسجيل وأداء واجب الانخراط‮. ‬وأوضح الوهابي‮ ‬أن الغاضبين والمحتجين على النتائج‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬الواقع‮ ‬،‮ ‬هم الذين فشلوا في‮ ‬الاستحقاقات الأخيرة،‮ ‬ولم‮ ‬يتمكنوا من الحصول على ثقة زملائهم في‮ ‬المهنة،‮ ‬وتساءل الوهابي‮ ‬عن المواقف إغير المفهومة لبعض هؤلاء الذين‮ ‬يوجدون في‮ ‬مكتب المجلس الوطني‮ ‬،‮ ‬ومع ذلك‮ ‬يشككون في‮ ‬سلامة العملية الانتخابية‮ ‬،‮  ‬ونفى أن‮ ‬يكون هناك مكتبان جهويان في‮ ‬كل من الدار البيضاء ومكناس وذلك حسب المحاضر التي‮ ‬تؤكد أن هناك مكتبا واحدا تم تكوينه بشكل قانوني،‮ ‬ومن‮ ‬يطعن في‮ ‬شرعيته‮ ‬يستطيع اللجوء إلى القضاء،‮ ‬وهو ما رد عليه المهندس أحمد السلامي‮ ‬مؤكدا وجود مكتبين للمجلس الجهوي‮ ‬بالدار البيضاء،‮ ‬الأول انتخب بشكل ديمقراطي‮ ‬يوم‮ ‬29‮ ‬أكتوبر‮ ‬2008‮ ‬بحضور‮ ‬25‮ ‬منتخبا،‮ ‬والثاني‮ ‬أقدم على تكوينه الفاشلون فعلا‮ ‬،‮  ‬يوم‮ ‬11‮ ‬نونبر‮ ‬2008‮ ‬بحضور‮ ‬13‮ ‬منتخبا فقط،‮ ‬بمباركة رئيس المجلس الوطني‮ ‬للهيئة،‮ ‬علما بأن اجتماع هؤلاء تم في‮ ‬إحدى المقاهي،‮ ‬وليس في‮ ‬مقر المجلس الجهوي‮.‬

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات صحفية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر