‮ ‬في حوار مع الشيخ اعمار رئيس لجنة المالية بمجلس النواب

كتبهاabdfettah sadiki ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 11:43 ص

‮ ‬
   ‮ 
 ‮ 
النقاشات داخل اللجنة‮   ‬عميقة مع التركيز على التدابير الضريبية والاستثمارات والتوجهات الاجتماعية في‮ ‬مشروع قانون المالية

حرص الأغلبية والمعارضة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتطوير الاقتصاد الوطني‮ ‬وتحقيق التنمية المتوازنة

‮ ‬2009‮  ‬ستكون سنة إصلاح الضريبة على الدخل وتعميق النظر في‮ ‬إصلاح الضريبة على‮  ‬على القيمة المضافة

أكد الشيخ اعمار رئيس لجنة المالية بمجلس النواب أن النقاشات داخل هذه اللجنة كانت عميقة‮ ‬،‮ ‬حيث ركز أعضاؤها‮  ‬على القضايا المتعلقة بالتدابير الضريبية والاستثمارات وصندوق المقاصة والتوجهات الاجتماعية في‮ ‬مشروع قانون المالية‮. ‬
‮  ‬وأوضح‮  ‬الشيخ اعمار‮  ‬في‮ ‬هذا الحوار أن موضوع التدابير الجبائية شكل محورا أساسيا في‮ ‬مناقشات أعضاء لجنة المالية،‮ ‬وخصوصا الضريبة على الدخل،‮ ‬حيث تقدمت الحكومة بمسودة جديدة في‮ ‬هذا الأمر،‮ ‬وأن الهم الذي‮ ‬حرك الجميع هو كيفية النهوض بأوضاع الطبقة الوسطى عبر تخفيض الضغط الضريبي‮ ‬وتحسين مدخولها‮ ‬،‮ ‬مشيرا إلى أن سنة‮ ‬2008‮ ‬كانت فرصة لإصلاح الضريبة على الشركات و أن‮ ‬2009‮  ‬ستكون سنة إصلاح الضريبة على الدخل وتعميق النظر في‮ ‬إصلاح الضريبة على‮  ‬على القيمة المضافة‮ .‬
وبخصوص تداعيات الأزمة المالية العالمية‮  ‬قال‮  ‬رئيس اللجنة إن أجوبة وزير الاقتصاد والمالية كانت موفقة جدا،‮ ‬فقد ذكر بقدرة الاقتصاد المغربي‮ ‬على مواجهة أزمات سابقة‮ ‬،‮ ‬وتمكن من حماية نفسه في‮ ‬ظرفيات صعبة،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة لحرب العراق ضربات‮ ‬11‮ ‬شتنبر‮ ‬2001‮ ‬التي‮ ‬هزت أمريكا‮. ‬
وأبرز الشيخ اعمار على حرص الأغلبية والمعارضة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتطوير الاقتصاد الوطني‮ ‬وتحقيق التنمية المتوازنة‮ .. ‬
في‮ ‬مايلي‮ ‬نص الحوار‮ : ‬
‮ ‬

‮❊ ‬س‮: ‬في‮ ‬البداية نسألكم السيد الرئيس عن طبيعة المناقشة داخل لجنة المالية،‮ ‬التي‮ ‬يقول البعض إنها كانت فاترة بالمقارنة مع السنوات الماضية؟
ج‮: ‬أبداً‮ ! ‬على العكس من ذلك تماماً،‮ ‬فالنقاشات داخل اللجنة كانت عميقة ورصينة،‮ ‬حيث أخضع السادة النواب أعضاء اللجنة مشروع القانون المالي‮ ‬للدراسة والتمحيص‮  ‬مركزين على مختلف القضايا المتعلقة بالتدابير الضريبية والاستثمارات والاعتمادات الموجهة للقطاعات الاجتماعية وصندوق المقاصة وغيرها،‮ ‬كما أن اجتماعات اللجنة تميزت بالحضور المكثف والدائم‮  ‬للأعضاء ولمسؤولي‮ ‬وزارة الاقتصاد والمالية وفي‮ ‬مقدمتهم السيد الوزير،‮ ‬وكانت فرصة للوقوف عند مدى تأثر الاقتصاد الوطني‮ ‬بتداعيات الأزمة المالية العالمية،‮ ‬حيث انصبت أسئلة السادة النواب على الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة والسبل الكفيلة بمواجهتها،‮ ‬وهل سيتمكن المغرب من الاستمرار في‮ ‬تحقيق معدلات نمو مرتفعة،‮ ‬وهكذا‮   ‬سمحت المناقشات من ملامسة مختلف الإشكالات والقضايا في‮ ‬مختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي‮ ‬يثيرها مشروع قانون المالية لسنة‮ ‬2009‮ ‬الذي‮ ‬يعد ثاني‮ ‬مشروع‮  ‬تتقدم به الحكومة التي‮ ‬يترأسها الأستاذ عباس الفاسي‮ ‬في‮ ‬الولاية التشريعية من‮ ‬2008‮ ‬إلى‮ ‬2012‮ ‬،‮ ‬و أبدى السادة النواب مجموعة من الملاحظات حول مضامين المشروع وسياق تقديمه خصوصا ما‮ ‬يتعلق بالظرفية العالمية والاكراهات الداخلية والخارجية‮. ‬
‮❊ ‬س‮: ‬كيف كانت إجابات المسؤولين؟ وهل كانت مقنعة بالنسبة لأعضاء اللجنة؟
‮❊ ‬ج‮: ‬بخصوص الأزمة المالية العالمية وتوقعات المشروع‮  ‬بالضبط كانت أجوبة السيد وزير الاقتصاد والمالية موفقة جدا،‮ ‬فقد ذكر بقدرة الاقتصاد المغربي‮ ‬على مواجهة أزمات سابقة‮ ‬،‮ ‬وتمكن من حماية نفسه في‮ ‬ظرفيات صعبة،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة لحرب العراق ضربات‮ ‬11‮ ‬شتنبر‮ ‬2001‮ ‬التي‮ ‬هزت أمريكا،‮ ‬وأخيرا الارتفاع المهول الذي‮ ‬عرفته أسعار البترول والمواد الاستهلاكية الأساسية خلال السنة الجارية،‮ ‬حيث استطاع الاقتصاد المغربي‮ ‬أن‮ ‬يتفاعل بشكل إيجابي‮ ‬مع هذه الأزمات،‮ ‬وجنب نفسه من انعكاساتها السلبية،‮ ‬وقد تحقق ذلك بفضل الإصلاحات التي‮ ‬تم القيام بها حتى الآن وبالسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي‮ ‬تم‮  ‬نهجها خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬حيث‮  ‬توجه الاعتماد على تنويع مصادر الثروة،‮ ‬وعدم التركيز على الفلاحة التي‮ ‬كانت تشكل في‮ ‬الماضي‮ ‬العمود الفقري‮ ‬في‮ ‬الاقتصاد الوطني،‮ ‬فأصبحت قطاعات إنتاجية واعدة تساهم‮  ‬بشكل كبير في‮ ‬الناتج الداخلي‮ ‬الإجمالي،‮ ‬ولم‮ ‬يعد القطاع الفلاحي‮ ‬يمثل في‮ ‬ذلك سوى حوالي‮ ‬السدس‮.‬
وقد أكدت ردود الوزير أن الحركية المسجلة على الصعيد الوطني‮ ‬تؤكد واقعية معدل النمو المرتقب،‮ ‬اعتماداً‮ ‬على الدينامية المتزايدة للقطاعات‮ ‬غير الفلاحية،‮ ‬وتظهر هذه الواقعية من خلال مجموعة من المؤشرات،‮ ‬أهمها ارتفاع القروض المقدمة للاقتصاد،‮ ‬وتزايد واردات مواد التجهيز والمواد‮ ‬غير منتهية الصنع،‮ ‬وارتفاع المداخيل الضريبية،‮ ‬وارتفاع حجم الاستثمارات،‮ ‬ذلك أن هذه الأخيرة تؤشر على صحة وقوة الاقتصاد الوطني‮.‬
‮❊ ‬س‮: ‬ولكن،‮ ‬هل قدم مشروع القانون المالي‮ ‬آليات محددة لمواجهة هذه الأزمة؟
‮❊ ‬ج‮: ‬هذا ما كنت أريد الحديث عنه،‮ ‬وأنا هنا لست في‮ ‬موقع الدفاع عن الحكومة،‮ ‬لقد ذكر وزير الاقتصاد والمالية،‮ ‬أمام أعضاء اللجنة أن الحكومة واعية بطبيعة الأزمة وبانعكاساته المحتملة،‮ ‬ولذلك حددت مجموعة من الوسائل لمواجهتها،‮ ‬ومنها العمل على تحقيق معدل نمو مرتفع والرفع من وتيرة الاستثمارات وتأهيل القطاعات الاجتماعية ودعم قطاع التصدير لتجنيبه التأثر بالانكماش الذي‮ ‬سيعرفه الاقتصاد العالمي،‮ ‬وهكذا نلاحظ أن مشروع القانون المالي‮ ‬خصص مبلغا‮ ‬غير مسبوق للاستثمارات العمومية وصل الى‮ ‬135‮ ‬مليار درهم بزيادة‮ ‬16٪‮ ‬مقارنة مع‮ ‬2008‮ .‬كما أنه خصص اعتمادات مهمة لقطاعات التعليم والصحة والسكن والوسط القروي‮ ‬والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية فاقت‮ ‬65‮ ‬مليار درهم‮.‬

‭*‬‮ ‬س‮: ‬كيف كانت طبيعة النقاشات حول التدابير الجبائية التي‮ ‬أتى بها مشروع القانون المالي؟
‭*‬‮ ‬ج‮: ‬هذا الموضوع شكل محورا أساسيا في‮ ‬مناقشات أعضاء لجنة المالية،‮ ‬وخصوصا الضريبة على الدخل،‮ ‬حيث تقدمت الحكومة بمسودة جديدة في‮ ‬هذا الأمر،‮ ‬ويظهر أن الهم الذي‮ ‬حرك الجميع هو كيفية النهوض بأوضاع الطبقة الوسطى عبر تخفيض الضغط الضريبي‮ ‬وتحسين مدخولها،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الإطار،‮ ‬لاحظنا أن مداخيل الضريبة على الشركات فاقت لأول مرة في‮ ‬سنة‮ ‬2008‮ ‬مداخيل الضريبة على الدخل،‮ ‬وهو معطى إيجابي‮ ‬جدا لفائدة الطبقة الاجتماعية المذكورة في‮ ‬اتجاه المحافظة على قدرتها الشرائية والرفع‮  ‬من الاستهلاك الداخلي‮.‬
وكان هناك الاهتمام أيضا بالضريبة على القيمة المضافة باعتبار أن البرنامج الحكومي‮ ‬أشار الى إمكانية إصلاحها في‮ ‬أفق سنة‮ ‬2012،‮ ‬وبهذا الخصوص قدم وزير الاقتصاد والمالية والمدير العام للضرائب مجموعة من التوضيحات،‮ ‬حيث أوضحا أن سنة‮ ‬2008‮ ‬اهتمت بإصلاح الضريبة على الدخل،‮ ‬ومن المرتقب الاهتمام بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة بعد ذلك،‮ ‬شرط أن‮ ‬ينعكس ذلك إيجابيا على المستهلك النهائي‮ ‬عبر انخفاض الأسعار‮ ‬،‮ ‬مع الأخذ بعين الاعتبار أن تخفيض هذه الضريبة بنقطة واحدة،‮  ‬تفقد خزينة الدولة حوالي‮ ‬5‮ ‬ملايين درهم،‮ ‬بالإضافة الى مناقشة الرسوم الجمركية التي‮ ‬تتجه نحو الانخفاض ومع ذلك ترتفع مداخيلها‮. ‬ولم‮ ‬يغفل الأعضاء الحديث عن المعطيات المرقمة للمشروع،‮ ‬وخاصة بالنسبة للفرضيات المتعلقة بمعدلات النمو والعجز والتضخم والاحتياطي‮ ‬من العملات الأجنبية والتي‮ ‬تبقى إيجابية بشكل عام‮.‬
‭*‬‮ ‬س‮: ‬هل هذه الفرضيات معقولة في‮ ‬ظل الظرفية المتسمة بالتأزم على الصعيد العالمي؟
ـ ج اعتقد شخصيا أن هذه الفرضيات‮ ‬يغلب عليها‮  ‬الطابع المتحفظ والحذر،‮ ‬وهي‮ ‬بذلك مقبولة،‮ ‬خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار بعض المؤشرات الإيجابية كاتجاه أسعارالمواد الأساسية نحو الانخفاض مثل النفط والحبوب والزيوت‮. ‬إضافة الى التباشير الإيجابية المتعلقة بالموسم الفلاحي‮ ‬المقبل،‮ ‬وهي‮ ‬العوامل التي‮ ‬قد تخفف من أعباء صندوق المقاصة‮.‬
‭*‬‮ ‬س‮: ‬وماذا عن الانعكاسات السلبية للأزمة المالية على بعض القطاعات،‮ ‬كما أشار الى ذلك الخبراء؟
ـ ج‮: ‬لايمكن الادعاء بأننا لن نتأثر بشكل نهائي‮ ‬من هذه الأزمة،‮ ‬ولكن هذا التأثير سيكون محدودا لأن بلادنا بالرغم من انفتاحها فإنعا تعتمد على سياسية حمائية،‮ ‬فمنظومتنا الحالية محمية،‮ ‬وعلى هذا الأساس فإن القطاعات التي‮ ‬قد تتأثر مستقبلا بالازمة المالية العالمية هي‮ ‬السياحة والتصدير وتحويلات المغاربة العاملين بالخارج وكذا قطاع السكن الموجه للفئات المتوسطة،‮ ‬ولكن كما قلت سابقا،‮ ‬جاء مشروع القانون المالي‮ ‬بمجموعة من التدابير التحفيزية للحد من هذه الانعكاسات وضمان التوازن خصوصا لقطاع التصدير‮.‬
س‮: ‬كيف تنظرون للبعد الاجتماعي‮ ‬لمشروع القانون المالي؟
ج‮: ‬قراءة الأرقام تؤكد حصول بعض التقدم في‮ ‬القطاعات الاجتماعية،‮ ‬حيث‮ ‬يلاحظ أن التزامات البرنامج الحكومي،‮ ‬في‮ ‬هذا الباب،‮ ‬تتبلور في‮ ‬قوانين المالية،‮ ‬ويتم الاعتماد في‮ ‬ذلك على تشخيص واقعي‮  ‬للخصاص والحاجيات في‮ ‬التعليم والصحة والسكن والعالم القروي‮ ‬والفلاحة،‮ ‬وهكذا،‮ ‬ارتفعت الاعتمادات المخصصة لهذه القطاعات خلال سنة‮ ‬2008‮ ‬مقارنة مع سنة‮ ‬2007،‮ ‬وتزايدت خلال سنة‮ ‬2009‮ ‬بالمقارنة مع سنة‮ ‬2008،‮ ‬بالاضافة الى تحسين مناخ الاستثمار والرفع من وتيرة إنجاز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وهو ما‮ ‬يخدم بشكل أو آخر البعد الاجتماعي‮ ‬باعتبار الترابط الوثيق بين الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي،‮ ‬فكلما ارتفعت الإستثمارات،‮ ‬كلما‮  ‬توفرت فرص العمل وتزايدت الثروات‮.. ‬ولابد من الاشارة الى أن الجوانب الاجتماعية في‮ ‬مشروع القانوني‮ ‬المالي‮ ‬استأثرت أيضا باهتمام كبير،‮ ‬حيث تم تثمين المجهودات المبذولة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬كما تمت إثارة الاشكالات المتعلقة بقطاع الصحة والتعليم والسكن والتشغيل والعالم القروي،‮ ‬وهكذا تمت المطالبة بتأهيل المستشفيات ومدها بالأطر الطبية والموارد البشرية والمادية اللازمة،‮ ‬وتوسيع العمل بنظام المساعدة الطبية،‮ ‬والإسراع بمعالجة الاختلالات التي‮ ‬يعرفها قطاع التعليم والتي‮ ‬تبرز بشكل جلي‮ ‬في‮ ‬تدني‮ ‬جودة الخدمات والاكتظاظ داخل الأقسام والهدر المدرسي،‮ ‬وأثار النواب أيضا ملاحظات بخصوص قطاع التشغيل وخصوصا ما‮ ‬يتعلق بالتحفيزات من أجل التشغيل الذاتي‮ ‬وإحداث التعاونيات والمقاولات وبالنسبة للسكن،‮ ‬دعا أعضاء اللجنة الى‭ ‬مضاعفة الجهود من أجل تمكين ذوي‮ ‬الدخل المحدود والموظفين من الطبقات الوسطى من سكن بثمن معقول،‮ ‬وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة على مستوى ارتفاع أسعار العقار وانتشار المضاربة‮ »‬والنوار‮«.‬
س‮: ‬ماهي‮ ‬أهم التعديلات التي‮ ‬اهتم بها أعضاء لجنة المالية؟
ج‮: ‬في‮ ‬جميع قوانين المالية‮ ‬يتم التركيز أكثر على التدابير الضريبية،‮ ‬بالإضافة الى بعض القطاعات ذات الأولوية،‮ ‬والمفارقة الغريبة في‮ ‬هذا الجانب هي‮ ‬أن نواب المعارضة والأغلبية‮ ‬يطالبون بإجراء تعديلات تهم تخفيض الضرائب،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت نفسه بالرفع من الاعتمادات المرصودة الى بعض القطاعات والمرافق العمومية من أجل تحسين خدماتها،‮ ‬والواقع أن تحقيق هذه المعادلة‮  ‬صعب جدا،‮ ‬فتمويل هذه المرافق‮ ‬يتم،‮ ‬في‮ ‬الغالب،‮ ‬عن طريق الاقتطاعات الضريبية‮.‬
س‮: ‬بصفتكم كنائب‮  ‬برلماني‮ ‬ضمن الفريق‮  ‬الاستقلالي‮ ‬للوحدة والتعادلية،‮ ‬ماهي‮ ‬الجوانب التي‮ ‬تركزون عليها في‮ ‬التعديلات المرتقبة على مشروع القانون المالي؟
ج‮ : ‬بطبيعة الحال نحن في‮ ‬الفريق الاستقلالي‮ ‬تهمنا بالدرجة الأولى مصلحة الوطن والمواطنين،‮ ‬ونعمل على إعداد التعديلات التي‮ ‬تتوخى ضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتطور الاقتصاد الوطني‮ ‬وتحقيق التنمية المتوازنة،‮ ‬ونتوقع أن تستجيب الحكومة لعدد مهم من التعديلات التي‮ ‬سنحاول أن نقدمها في‮ ‬إطار الأغلبية،‮ ‬وتركز على إعطاء المزيد من العناية إلى الجوانب الضريبية التي‮ ‬تهم المقاولات الصغرى والمتوسطة،‮ ‬علما بأن مشاكل هذه الأخيرة ليست ضريبية فقط،‮ ‬فهناك المشاكل المتعلقة بصعوبة الحصول على القروض والتمويل وضعف التدبير المقاولاتي‮ ‬والوعاء العقاري‮ ‬والمنافسة الشرسة التي‮ ‬تفرضها المقاولات الأجنبية،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الإطار نتوخى إدماج القطاع‮ ‬غير المهيكل في‮ ‬الاقتصاد الوطني‮ ‬عبر إجراءات تحفيزية،‮ ‬وستكون هناك مشاورات من اجل إعادة النظر في‮ ‬جدول الأنشطة المتعلقة بالضريبة على‭ ‬الدخل،‮ ‬إضافة الى الاهتمام بقطاعات حيوية مثل الماء والبيئة،‮ ‬والطاقة والصحة وخصوصا ما‮ ‬يتعلق بأدوية الأمراض المزمنة،‮ ‬وهي‮ ‬كلها جوانب‮  ‬تندرج في‮ ‬إطار توجهات الحكومة‮.‬
س‮: ‬بالنسبة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة،‮ ‬ماهي‮ ‬أهم التدابير التي‮ ‬جاء بها مشروع القانون المالي؟
ج‮: ‬يتحد المشروع عن تخفيض العبء الضريبي،‮ ‬وتخفيض التعريفة الجمركية ومنح حوافز ضريبية لتشجيع‮   ‬وتعزيز الرساميل الذاتية للمقاولات،‮ ‬وإيلاء عناية أكبر للتكوين المهني،‮ ‬والاستفادة من‮  ‬الآلية الجديدة لدعم الصادرات،‮ ‬وبخصوص إصلاح التعريفة الجمركية،‮ ‬تم الحديث عن تخفيض رسم الاستيراد الاقصى من‮ ‬40٪‮ ‬الى‮ ‬35٪‮ ‬وكذا تخفيض أسعار الرسوم الوسطية،‮ ‬والتقليص تدريجيا من عدد أسعار رسوم الاستيراد من ستة حاليا الى أربعة في‮ ‬أفق‮ ‬2012،‮ ‬وتخفيض رسم الاستيراد المطبق على‭ ‬السمك الى‮ ‬10٪،‮ ‬وتمديد الاعفاء من الرسم الداخلي‮ ‬على‭ ‬الاستهلاك المفروض على‭ ‬‮ ‬غاز البترول وغيره من مواد الهيدروكاربورات الغازية ماعدا الغازات السائلة،‮ ‬وتمديد الإعفاء من الرسوم والمكوس عند الاستيراد المطبقة على‭ ‬المواد والمعدات القابلة للتحويل المستوردة من طرف شركة فوس ـ بوكراع‮.‬

 
122693

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر