‮ ‬المسؤولون العرب‮ ‬ينتبهون إلى أهمية القطاع الخاص في‮ ‬التنمية

كتبهاabdfettah sadiki ، في 23 أكتوبر 2008 الساعة: 14:58 م



‮   ‬ضعف البنية الأساسية و تعقد الخدمات الإدارية وندرة تسهيلات الاقتراض والائتمان‮  ‬تحديات تواجه االقطاع الخاص‮  ‬

ا لقطاع‮  ‬الخاص في‮ ‬العالم العربي‮ ‬يضم‮ ‬18‮ ‬مليون صاحب عمل‮  ‬

 اختتمت  أخيرا بالرباط أشغال‮  ‬المنتدى العربي‮ ‬حول‮ » ‬الدور الجديد للقطاع الخاص في‮ ‬التنمية والتشغيل‮ «‬الذي‮ ‬شارك فيه العديد من الخبراء والأصحاب القرار في‮ ‬المنطقة العربية‮ . ‬
وقد تدارس المشاركون في‮ ‬هذه التظاهرة التي‮  ‬تتواصل اشغالها اليوم‮  ‬،‮ ‬مجموعة من المحاور تشمل‮  ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‮ ‬التنمية‭ ‬والتشغيل‭ ‬،‮ ‬وتنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‮ ‬‭ ‬والإطار‭ ‬العام‭ ‬للسياسات الداعمة‭ ‬لدور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬والعلاقة‭ ‬التبادلية‭ ‬لهذا القطاع‭ ‬مع‭ ‬التكامل‭ ‬العربي،‭ ‬ومساهمة‭ ‬كبريات‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وكبار‭ ‬رجال الأعمال‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬لتنمية‭ ‬التشغيل‮ ‬،‮ ‬و‭ ‬دور‭ ‬تنظيمات‭ ‬صاحبات‭ ‬الأعمال‭ ‬في‮ ‬التنمية‭ ‬وزيادة‭ ‬مساهمة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭.‬
و‭ ‬أكد جمال أغماني‮ ‬وزير التشغيل والتكوين المهني‮ ‬يوم أمس في‮ ‬كلمة الافتتاح أن القطاع الخاص أصبح‮ ‬يشكل رافعة من رافعات التنمية والتشغيل‮ ‬،‮ ‬موضحا أن التحولات الناتجة عن العولمة وسيطرة اقتصاد السوق جعلت هذا القطاع شريكا رئيسا للحكومات العربية في‮ ‬سياساتها الاقتصادية والاجتماعية‮ ‬،‮ ‬عبر تحقيق نسب النمو الضرورية لتوفير فرص الشغل الكفيلة باستيعاب الأعداد الهامة للطلبات المتدفقة على سوق الشغل في‮ ‬الأقطار العربية وأبرز أغماني‮ ‬أن المغرب من البلدان العربية التي‮ ‬جعلت القطاع الخاص أحد الركائز والمكونات الأساسية لاقتصادها،‮ ‬من خلال وضع إطار تشريعي‮ ‬مناسب وسن عدة تحفيزات ضريبية‮ ‬،‮ ‬تمكنه من رفع مستوى تنافسيته وأدواره‮ ‬،‮ ‬مشيرا إلى الإصلاحات الكبرى التي‮ ‬عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة لمواكبة متطلبات توجهه التنموي‮ . ‬
‮ ‬وشدد أحمد محمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية على أهمية دور القطاع الخاص في‮ ‬تحقيق التنمية في‮ ‬المنطقة العربية وهو ما اانتبه‮  ‬إليه المسؤولون على أعلى المستويات‮   ‬مشيرا إلى‮  ‬قرار عقد القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الذي‮ ‬اتخذ فى قمة الرياض وكان من مبرراته الرئيسية دعم القطاع الخاص والاستجابة للتحديات الست التي‮ ‬تتوزع على الفقر والبطالة وعدم الملاءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وهجرة الكفاءات ورؤوس الأموال‮ ‬،‮ ‬حيث ركزت‮   ‬الأعمال التحضيرية للقمة المرتقبة‮   ‬على تفعيل القطاع الخاص‮  .‬
‮ ‬وأوضح المدير العام أن هذا القطاع‮  ‬يضم‮   ‬قرابة‮ ‬18‮ ‬مليون صاحب عمل فى الوطن العربى‮ ‬،‮ ‬يمثلون حوالي‮  ‬14‭.‬1‮ ‬‭%‬‮ ‬من القوى العاملة العربية‮ . ‬وهذا العدد‮ ‬ينمو سنويا حجما وأهمية نظرا للتوجهات الاقتصادية القائمة ولتراجع دور الحكومة والقطاع العام المتواصل‮ .. ‬كما أن نمو التشغيل فى القطاع الخاص هو الأكبر فى السنوات الأخيرة مقارنة مع القطاع الحكومى‮ . ‬ولاحظ‮  ‬أن الفضل فى ذلك‮ ‬يعود بشكل رئيسى إلى المنشآت الصغيرة والعاملين لحسابهم وفى إطار الأسرة‮ .  ‬
‮ ‬واستدرك المدير العام قائلا إن الحكومات ألقت‮   ‬بكثير من أعبائها‮ ‬،‮ ‬بقرارات إدارية‮ ‬،‮ ‬على القطاع الخاص‮ . ‬فى الوقت الذى كان القطاع الخاص مايزال فى طور التكوين وقد خرج توا من عباءة الحكومة‮  ‬،‮ ‬كما أن هذا القطاع‮  ‬يجد نفسه‮   ‬فى‮ ‬غابة من القوانين والتشريعات تراكمت فى طبقات جيولوجية متنافرة‮ ‬يعود بعضها لفترة ما قبل الاستقلال وبعضها لفترة الاقتصاد الموجه وأخيرها لفترة الإصلاح الاقتصادى واقتصاد السوق‮ .. ‬وتتضارب هذه القوانين وتتناقض أحياناً‮ ‬كثيرة‮.‬
‮ ‬ويتحرك القطاع الخاص فى بيئة تضعف فيها البنية الأساسية‮ ‬،‮ ‬وتتعقد الخدمات الإدارية‮ ‬،‮ ‬وتندر تسهيلات الاقتراض والائتمان‮ ‬،‮ ‬وتقل المهارات‮ ‬،‮ ‬وتغيب الاستحداثات التكنولوجية‮ ..‬
‮ ‬وأبرز أن‮  ‬تدخل الحكومة فى تنظيم النشاط الاقتصادى ومتابعة نشاط عمالقة التمويل والشركات متعددة الجنسية أمر لا مفر منه‮ . ‬وبدون هذا التدخل تتحمل الحكومة والبنية الإنتاجية تبعاتها وتعانى جموع المواطنين من أزمات وضائقة وتقاعد ومدخرات فى المسكن والدخل وفرص عمل وصحة وتعليم‮ . ‬مشيرا إلى‮  ‬‭ ‬أن الاستسلام الكلى للنظام المالى العالمى بقيادة الدولار ولصالحه أصبح مثار قلق وشك ويحتم هذا تعاونا ماليا ونقديا عربيا أوثق وتفعيلا لآليات الشراكة والتعاون والتكامل العربية بصورة تزداد إلحاحا ووجوبا‮ . ‬ولعل الوقت قد حان لتفعيل نظام الدينار الحسابى العربى والاعتماد على سلة عملات مختارة وتطوير النظام المالى والمصرفى فى الإقليم العربى واعتماد نظام‮ ‬يحمى صغار المودعين ويضمن التشغيل لصغار أصحاب الأعمال‮   ‬وقال إن البلدان العربية الأكثر حاجة للاستثمار ماتزال‮ ‬غير قادرة على المنافسة وعلى جلب الاستثمارات‮ . ‬فمؤشر مناخ الاستثمار هو أقل من المستوى العالمى‮ . ‬كما أن وتيرة الإصلاحات ماتزال بطيئة‮ . ‬والمقاييس التفصيلية لمناخ الاستثمار تشير إلى جهود مطلوبة لمزيد من الشفافية والمساءلة والمزيد من تطوير النظام المصرفى والكثير من الجهد لتحسين الأداء الإدارى وتقليل البيروقراطية‮ . ‬
‮    ‬وذكر محمد بن‮ ‬يوسف المدير العام لملمنظمة العربية للتنمية الصناعية‮  ‬والتعدين أن تحفيز القطاع الخاص العربي‮ ‬للتوجه نحو الاستثمار‮  ‬في‮ ‬القطاع الصناعي‮ ‬من المسالك التي‮ ‬اعتمدتها المنظمة في‮ ‬توجهاتها الجديدة‮ ‬،‮ ‬ذلك أن إنتاجية العامل في‮ ‬القطاع الصناعي‮ ‬العربي‮ ‬تزيد عن‮ ‬30‮ ‬ألف دولار بينما لا تتجاوز‮ ‬6‮ ‬آلاف دولار‮  ‬كمتوسط في‮ ‬القطاعات الأخرى‮ ‬،‮  ‬مبرزا‮  ‬أن الاستثمار‮ ‬يعد‮  ‬من الركائز الرئيسية لزيادة توفير فرص العمل‮ ‬،‮ ‬حيث‮ ‬يلاحض أن الدول التي‮ ‬تنفق أكثر على الاستثمار تكون فيها نسبة البطالة أقل‮ ‬،‮ ‬مشيرا‮ ‬،‮ ‬على سبيل المثال‮ ‬،‮ ‬إلى الصين والهند واليابان التي‮ ‬تستثمر‮  ‬مايعادل أكثر‮  ‬من‮ ‬35‮ ‬في‮ ‬المائة من‮  ‬ناتجها المحلي‮ ‬الإجمالي‮ ‬،‮ ‬حيث لا‮ ‬يتجاوز فيها معدل البطالة‮ ‬4‭.‬5‮ ‬في‮ ‬المائة‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬حين أن فرنسا وألمانيا والمنطقة العربية تنفق ما‮ ‬يعادل‮ ‬20‮ ‬في‮ ‬المائة من ناتجها المحلي‮ ‬الأجمالي‮ ‬في‮ ‬الاستثمار‮ ‬،‮ ‬يصل فيها معدل البطالة إلى حوالي‮ ‬10‮ ‬في‮ ‬المائة و16‮ ‬في‮ ‬المائة على التوالي‮ .   ‬
‮  ‬
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات صحفية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر