في حوار مع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية
كتبهاabdfettah sadiki ، في 4 يوليو 2008 الساعة: 12:36 م
المكتب ينجز استثمار ب17.2 مليار درهم للنهوض بالقطاع السككي وتحسين الخدمات المقدمة للزبناء
صفقة اقتناء القطارات الجديدة خضعت لمنطق المنافسة والعرض الإيطالي مكننا ربح 500 مليون درهم
أكد المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن الشروع في تحويل المكتب إلى شركة مساهمة سيتم في بداية سنة 2009 ، إلا أن تحرير القطاع السككي لا يعني الخوصصة . وأوضح محمد ربيع الخليع في هذا الحوار أن قانون2005 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة ، جاء ليفتح المجال أمام أي مستثمر إمكانية الاستثمار في القطاع . وذكر المدير العام أن المكتب استطاع إنجاز أكثر من 65 في المائة من البرنامج الاستثماري للفترة من 2005 الى 2009 ، وأن التزاماته بهذا الخصوص بلغت 95 في المائة عند نهاية 2007 . وتحدث الخليع عن مختلف الأوراش الأخرى ،مشيرا إلى تقدم الأشغال في محور تاوريرت الناظور وخط الميناء المتوسطي ، وتوصل المكتب ب16 قطارا ذات طابقين و البقية في غضون السنة الجارية، متوقعا تقليص مدة السفر مابين الرباط وطنجة الى ثلاث ساعات وعشر دقائق .
وأبرز المدير أن صفقة اقتناء القطارات الجديدة خضعت لمنطق المنافسة والعرض الإيطالي مكننا ربح 500 مليون درهم ، مشيرا إلى أن الأخبار التي تحدثت عن تعثر صفقة المكتب بهذا الخصوص مجانبة للحقيقة، وأن الأمر يتعلق بصفقة خضعت لمنطق المنافسة مابين الشركات المصنعة للقطارات..
في ما يلي نص الحوار :
حاوره : عبدالفتاح الصادقي
س: في البداية ، ماهي نتائج التحرير التي عرفها القطاع السككي منذ سنة 2003؟
ج: المعروف أن قطاع السكك الحديدية ظل يخضع للاحتكار من قبل الدولة، وجاء قانون2005 المتعلق بتحويل المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة ليفتح المجال أمام أي مستثمر إمكانية الاستثمار في القطاع، وهكذا تم رفع الإكراه القانوني في هذا المجال، وقد نص هذا القانون على تحويل المكتب إلى شركة مساهمة، وتمتيعها بحق الامتياز لاستغلال وتدبير الشبكة الحالية، وفي هذا الإطار كانت هناك بعض الإكراهات المتعلقة بالجانب الضريبي والتي تم التغلب عليها في القانون المالي لسنة 2008، وهكذا تسارعت وتيرة العمل، على أساس أن يشرع في عملية التحويل في بداية سنة 2009.
وفي هذا الإطار لابد من الإشارة إلى تحرير النقل السككي وتحويل المكتب سيمكن هذا الأخير من الليونة في التدبير والتسيير، وتخول له الحق في عقد شراكات مع فاعلين في القطاع العام والقطاع الخاص من أجل تطوير وتنمية القطاع السككي في بلادنا، وبالتالي فإن العملية المذكورة تمكننا من التفكير في تراكيب مالية ذكية من شأنها تحقيق هذا الهدف، علما بأن التحرير لايعني بالضرورة الخوصصة كما قد يتبادر الى الذهن.
س: كيف تقيمون الحصيلة الأولية للمخطط الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية؟
ج: لقد سطرنا برنامجا طموحا جدا يمتد من 2005 الى 2009 بغلاف مالي استثماري يصل إلى 2،17 مليار درهم وهو ما يعادل إجمالي الاستثمارات التي أنجزت في القطاع خلال 20 سنة الماضية مع العلم أن هذا البرنامج الاستثماري لم يتم طرحه بطريقة اعتباطية، وإنما تمت بلورته اعتمادا على دراسات عميقة وهيكلية، لافيما يخص الاستراتيجية أو التنظيم حيث تم تحديد الأهداف المفروض تحقيقها على مدى خمس سنوات، وتم تحديد الإمكانيات والاستثمارات التي يجب القيام بها، وهو ما وفر البرنامج الاستثماري الذي يعتبر مكونا من مكونات برنامج مقاولتي للمكتب الوطني للسكك الحديدية رؤية 2010 ، والذي تم التعاقد بشأنه مع الدولة في إطار عقدة برنامج، وانطلق العمل به، وقطع أشواطا مهمة وبالنسبة للحصيلة الأولية، يمكن القول إننا أنجزنا نسبة 95٪ من الالتزامات وحققنا حوالي 65٪ من الإنجازات الفعلية في أواخر 2007.
ويتوزع البرنامج الاستثماري بشكل عام على ثلاثة مكونات أساسية، الأول يتمثل في اعادة تأهيل الشبكة بالنسبة للخطوط السككية والمحطات وكهربة 350 كلم التي تهم محور طنجة والحور الثاني يهم الرفع من الطاقة الاستيعابية للشبكة والمعدات من خلال تثنية مجموعة من المحاور التي يصل طولها الى حوالي 220 كلم التي دخلت حيز التشغيل، منها تثنية الخط الرابط بين سيدي قاسم وفاس، والخط الرابط بين الجديدة والجرف الأصفر، والتثنية الى حدود مدينة سطات التي بدأ العمل بها في أواخر شهر يونيو الماضي، إضافة الى اقتناء مجموعة من القطارات التي تتوفر على معايير الجودة المعروفة عالميا. أما المحور الثالث فيهم تقوية الشبكة السككية بخطوط جديدة، والتي تشمل محور تاوريرت الناظور الذي يبلغ طوله 117 كلم، والذي تقدمت فيه الأشغال بنسبة 80٪، والمحور الرابط بين الميناء المتوسطي والذي يبلغ طوله 45 كلم، وكذا مختصر مشرع بلقصيري سيدي يحيى بطول 45 كلم الذي سيمكننا من تقليص مدة السفر مابين الرباط وطنجة الى ثلاث ساعات وعشر دقائق عوض أربع ساعات و 55 دقيقة حاليا، هذه إذن هي المكونات الاساسية للبرنامج الاستثماري دون الدخول في التفاصيل المتعلقة ببعض المكونات الصغرى المرتبطة بالأولى.
س: قررتم اقتناء قطارات بطاقين وقاطرات وشاحنات وادخال القطارات المكوكية للخطوط بعد تثنيتها، ماذا تحقق حتى الآن؟
ج : بالنسبة للقطارات ذات الطابقين، حدد البرنامج 24 قطارا ولحد الآن توصلنا ب ـ 16 قطارا، ومن المنتظر أن نتوصل بالقطاعات المتبقية في غضون السنة الجارية ان شاء الله، وهذه القطارات ستؤمن الرحلات المكوكية بين محور الدار البيضاء والرباط والقنيطرة ، وأيضا المحور المباشر بين الدار البيضاء وفاس والتي تستغرق الرحلة فيها حوالي ثلاث ساعات و 20 دقيقة…
س: طيب هذا المجهود مهم جدا، ولكن ماهي طبيعة الخدمة التي ستقدم الى الزبناء؟
ج: هذا المجهود الاستثماري الضخم موجه بالأساس للنهوض بالقطاع السككي وتحسين الخدمات المقدمة للزبناء وتجويد المنتوجات اتي سيستفيدون منها، وذلك من خلال اقتناء قطارات جددة ذات جودة عالية، والرفع من عدد المقاعد وتقليص مدة السفر وتوفير شروط الراحة في المحطات وداخل العربات، إضافة الى العمليات التي تركز على إعادة تأهيل وترميم العربات الموجودة للوصول إلى تكامل وانسجام بين مكونات الحظيرة السككية. إذن استثمار 2،17 مليار درهم يقابله مخطط شمولي ينجز بشكل تدريجي وعلى مراحل، ويهدف بالأساس الى تلبية انتظارات الزبناء ، حيث تأكدت نجاعة توجهاتنا حيث استطعنا فعلا ضمان النجاح في المراحل السابقة التي انجزنا من هذا المخطط، ولاشك أن ذلك سيساعدنا على المرور الى المرحلة المقبلة والتي تهم إنجاز البرامج المقبلة التي تهم الاستمرار في إعادة تأهيل الشبكة والمحطات، وتشغيل القطار ذي السرعة الفائقة.
س: على ذكر مشروع انشاء خط ذي سرعة عالية بين طنجة ومراكش، في مرحلة أولى، وبين الدار البيضاء وأكادير عبر مراكش في مرحلة ثانية، هل من معطيات مفصلة حول هذا المشروع؟.
ج: هو مشروع طموح جدا، سيأتي بعد استكمال برامج إعادة هيكلة الشبكة وتأهيل المحطات، وسيكون نتيجة منطقية للبرامج التي يتم انجازها حاليا، فلو ثم الحديث عن هذا المشروع قبل طرح البرنامج الاستثماري للفترة من 2005 الى 2009، لكان الأمر ضربا من الخيال، ولكن التطور الحالي يدفعنا إلى التفكير الجدي في توفر بلادنا على خط سككي ذي سرعة عالية مثل ماهو موجود في دول مثل اسبانيا وفرنسا.
وسيربط هذا المشروع بين الدار البيضاء وطنجة ويتم وصله عبر الشبكة الحالية جنوب القنيطرة، بين الدار البيضاء وطنجة وسيتم وصله عبر الشبكة الحالية جنوب القنيطرة، بعد انجاز حوالي 200 كلم، واعتقد أن هذا المشروع سيشمل مدرسة بالنسبة للأطر المغاربة ولمكاتب الدراسات المغربية للتعرف على التقنيات الجديدة ومواكبة التطورات في قطاع النقل السككي، خصوصا وأن الأمر يتعلق جيل جديد من السكك الحديدية ومن القطارات، ولاشك أن هذا هو السر في الاستعانة بالخبرة الفرنسية الرائدة في هذا المجال، ومن المؤكد أن الدخول في هذه التجربة سيجعلنا نفكر في توسيع هذا الخط الى أكثر من 200 كلم…
س: السيد المدير اسمح لي بالعودة الى موضوع القطارات الجديدة، ما صحة الأخبار التي تحدثت عن تعثر صفقة المكتب بهذا الخصوص؟
ج: إنها أخبار مجانبة للحقيقة، فالواقع أن الأمر يتعلق بصفقة خضعت لمنطق المنافسة مابين الشركات المصنعة للقطارات، والمعروف أن العرض الفرنسي كان أغلى بالمقارنة مع العرض الإيطالي، وهو ما مكننا من توفير حوالي 500 مليون درهم ، دون الحديث عن الجودة في المنتوج وبشروط تمويل تفضيلية، وكخلاصة أؤكد لكم أن العرض الإيطالي كان أرخص وأجود، وهذا مهم بالنسبة للمكتب وللمغرب وللزبناء.
س: إذن ما السبب في إثارة هذا الموضوع في نظركم؟
ج: ربما يتعلق الأمر بعدم الثقة في النفس، فقد قمنا بكل ما يجب من أجل تعريف الرأي العام والصحافة بطبيعة هذه الصفقة، واضطر المكتب إلى تنظيم زيارة خاصة للصحفيين نحو المصنع الذي يصنع قطارات جديدة خاصة للمغرب في إيطاليا، حيث اطلعوا على العملية بتفاصيلها، بل أكثر من ذلك نظمنا لقاءات أخرى لشرح الجوانب التقنية لتشغيل هذه القطارات وقمنا بعرض تجريبي استمر لمدة طويلة، ولكن مع الأسف الشديد، فوجئنا ببعض الصحف تتحدث عن أشياء لا أساس لها من الصحة، وبشكل عام كانت الصفقة ناجحة ومربحة بالنسبة لبلادنا، ولايمكنك بأي حال من الأحوال أن تقنع بذلك من يتعامل معك بسوء نية منذ البداية.
س: ينجز المكتب مخططا مهما لتأهيل المحطات بمختلف المدن، لماذا أهملتم مدينة كبيرة مثل تمارة؟
ج: أبدا! لم نهمل هذه المدينة، وهي موجودة في البرنامج المقبل، والمكتب مهتم بالشكاوى التي يتلقاها من المواطنين في تمارة ، ونحن ندرك أن هذه المدينة في حاجة الى محطة محترمة تليق بها وتستجيب لانتظارات المواطنين.
لقد كنا نفكر في إحداث محطة جديدة من الحجم الكبيرللرباط تمارة، قرب المركب الرياضي مولاي عبد الله، ولكن شرع في بناء دار الحديث الحسنية في المكان المخصص لهذه المحطة. ولكن مع ذلك أؤكد بأن المكتب سينجز محطة في المستوى المطلوب بمدينة تمارة، ربما في نفس المكان الذي توجد فيه المحطة الحالية.
س: أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية أخيراً عرضا تجاريا جديدا، ماهي مكوناته وأهدافه؟
ج: يشمل هذا العرض التجاري، الذي يعكس المرحلة الثالثة من نتائج الاستثمارات التي رصدها المكتب في إطار مخططه الاستثماري لفترة 2005 ـ 2009، مستجدات على مستوى القطارات والمحطات والخدمات المقدمة للزبناء.
ويتكون هذا العرض من 174 قطار يوميا عوض 150 قطار سنة 2007 أي بزيادة 16٪ من حيث عدد القطارات و 30٪ من حيث عدد المقاعد المتوفرة ليصل بذلك العدد الإجمالي الى 80 ألف مقعد في اليوم عوض 62 ألف مقعد.
ويتمثل هذا العرض التجاري في منتوجات جديدة وتعديلات للمواصلات الحالية وتحسينات على مستوى جودة الخدمات.
س: ماهي طبيعة المنتوجات الجديدة؟
ج: هناك تنوع وتجديد على مستوى هذه المنتوجات والخدمات التي تهم مختلف الخطوط، حيث يعمل المكتب الوطني للسكك الحديدية على تحسين العرض بين الدارالبيضاء وفاس ببرمجة 8 قطارات مباشرة، تضمن السفر في 3 ساعات و 20 دقيقة فقط على متن القطارات ذات طابقين، ليصبح العدد الإجمالي على هذا المحور 28 قطارا في اليوم .
كما أعد المكتب مواصلة مكوكية تربط بين الدارالبيضاء وسطات عبر 16 قطارا مكوكيا في اليوم ، ليصبح بذلك العدد الإجمالي للقطارات على هذا المحور، 34 قطارا في اليوم عوض 18 حاليا بوتيرة انطلاقة على رأس كل ساعة في كلا الاتجاهين عوض ساعتين، وذلك من الساعة الخامسة صباحا إلى التاسعة ليلا.
ومع انطلاقة هذا العرض التجاري الجديد، يفتتح المكتب محطتين جديدتين بكل من برشيد وسيدي العايدي.
س: ماذا عن خط الدارالبيضاء ـ وجدة؟
ج: يعرض المكتب منتوجا جديدا يتكون من قطارين ليليين (قطار في كل اتجاه) يحتويان فقط على عربات للنوم وعربات الأفرشة وذلك بثلاث درجات مختلفة من الراحة. فهناك مقصورات الأفرشة المنفردة التي توفر النقل والاستقبال والمرافقة ووجبة إفطار كاملة وباك الترحيب وصحف.
ثم مقصورات الأفرشة المزدوجة التي توفر النقل والاستقبال والمرافقة ووجبة الإفطار وباك الترحيب. ومقصورات ب 4 أفرشة التي توفر النقل والاستقبال والمرافقة.
وينطلق القطار الليلي من الدارالبيضاء في اتجاه وجدة على الساعة التاسعة والربع ليلا ومن وجدة في اتجاه الدارالبيضاء على الساعة التاسعة ليلا.
بالإضافة الى هذا العرض، أعد المكتب على هذا الخط قطارين آخرين مكونين من مقاعد فقط، وذلك بانطلاقة على الساعة العاشرة والنصف مساء من الدارالبيضاء وعلى الساعة الثامنة مساء من وجدة.
س: ماهي أهم التعديلات التي ستعرفها المواصلات الحالية؟
ج: يتعلق الأمر بربط خط الدارالبيضاء ـ المطار عبر مواصلة سريعة، من خلال تخفيض عدد التوقفات لتهم فقط محطة الدارالبيضاء ـ الوازيس والدارالبيضاء ـ المسافرين ولتصبح، بذلك مدة السفر بين الدارالبيضاد المسافرين ومطار محمد الخامس 30 دقيقة فقط مع الاحتفاظ بوتيرة انطلاقة كل ساعة.
والى جانب ربط مختلف المحطات الحضرية داخل الدارالبيضاء الكبرى، فقد تم تمديد خدمة البيضاوي لتصل الى كل من سطات وبرشيد والجديدة.
ثم هناك نموذج جديد للدرجة الأولى يتمثل في تحسين مستوى الراحة بعربات الدرجة الأولى على متن قطارات الخط وذلك من خلال منح المسافر فضاء أوسع، عبر إضافة 20٪ من المساحة وذلك بفضل تخفيض عدد المقاعد من 66 الى 54 مقعداً مع الرفع من عدد عربات هذه الدرجة.
إضافة الى ذلك هناك توجه نحو تعميم البذلة الجديدة بالنسبة لجميع المعاونين التجاريين على متن القطار ودعمهم بجهاز محمول للإعلام يساعدهم على تأدية مهمة مراقبة التذاكر وخدمة الزبناء بصورة عصرية وفعالة.
س: وهل هناك تغيير في الأثمنة الحالية؟
ج: كل هذه المنتوجات الجديدة سيتم تسويقها بنفس الأثمنة الحالية، طيلة فترة الترويج.
س: كيف كانت نتائج استقراء رأي الزبناء بخصوص خدمات المكتب؟
ج: من المعروف أن المكتب يقوم باستقراء للرأي مرتين في السنة، لمتابعة مستوى رضى زبنائه عن الخدمات السككية، وقد اسفرت نتائج الاستقراء الأخير عن ارتفاع نسبة الرضى الى 73٪، بزيادة 4٪ مقارنة مع استقراء مارس 2007، حيث إن 77٪ من المسافرين راضون عن المجهودات المتواصلة التي يقوم بها المكتب لتحسين مستوى خدماته.
وبفضل هذه النتائج سيمضي المكتب قدما في تحقيق مزيد من المشاريع ليضرب موعدا لزبنائه في مرحلة جديدة مع مزيد من الإنجازات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:حوارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























