ارتفاع أسعار المواد الغذائية يصيب المواطنين الأكثر فقراً في مناطق الحروب

كتبهاabdfettah sadiki ، في 10 يونيو 2008 الساعة: 22:21 م

 

 

 

  حذرت  اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أخطار الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية ،وذكرت اللجنة ،في تقرير لها ، أن الارتفاع الحالي في أسعار المواد الغذائية قد يصيب بشدة ملايين الأشخاص ممن يتعرضون أصلاً للمعاناة بسبب النزاعات المسلحة.

وقال  “جاكوب كيلينبرغر” في تقديمه للتقرير السنوي للجنة الدولية لعام 2007 : “إن الارتفاع الأخير في أسعار المواد الغذائية والوقود يجعل ظروف العيش أصعب مما هي عليه أصلاً بالنسبة إلى الفقراء الذين يكافحون لمواجهة ما تخلفّه الحروب والعنف الداخلي من آثار. وهذا هو الحال خاصة في بلدان مثل تشاد، والصومال، واليمن، وأفغانستان، وهايتي.

 

وأضاف “كيلينبرغر” أن اللجنة الدولية تعتزم المحافظة على حجم مساعدات الإغاثة والإمداد بمياه الشرب المخطط له، وعلى المستوى المقرر للمساعدة الطبية في 52 بلداً تقدم فيها المساعدة إلى السكان المدنيين. وتستعد أيضاً لتقديم المزيد من المواد الغذائية وغيرها من مواد الإغاثة إلى الأشخاص الأكثر تضرراً من الآثار المجتمعة للنزاع المسلح والارتفاع في أسعار الغذاء، ومنهم أولئك الذين اضطروا إلى الهروب من منازلهم، والجرحى، والمرضى والمحتجزين .

وذكرت المنظمة التي يوجد مقرها في جنيف في تقريرها السنوي لعام 2007 أن مجموع نفقاتها بلغ 944 مليون فرنك سويسري فيما ذهبت نسبة 45 % من نفقات الميدان للعام الماضي إلى أفريقيا، و21 % منها إلى الشرق الأوسط. ونفذت اللجنة الدولية مشاريع في مجالات المياه والصرف الصحي والبناء استفاد  منها 14 مليون شخص، وقدمت دعماً منتظماً إلى مرافق الرعاية الصحية التي عالجت في العام الماضي حوالي  2،9 مليون مريض. كما جمع مندوبوها وسلموا حوالي  500 ألف رسالة من رسائل الصليب الأحمر، وهي رسائل شخصية قصيرة موجهة إلى الأقرباء الذين يتعذر الاتصال بهم بسبب النزاع ، وزاروا أكثر من نصف مليون محتجز في 77 بلداً.

 

ولا تزال رعاية الأشخاص الذين أجبرهم القتال إلى الهروب من منازلهم تشكل أولوية بالنسبة إلى اللجنة الدولية. فقد ساعدت في العام 2007، أكثر من أربعة ملايين نازح، أي أكثر بحوالي نصف مليون من العام 2006، خاصة في الأماكن التي لا تغطيها المنظمات الأخرى لأسباب أمنية. وشملت المساعدة النازحين الجدد في الصومال وكولومبيا مثلا، والعائدين إلى منازلهم بعد نزوحهم منها كما في أوغندا وسري لانكا. وسعت أيضاً اللجنة الدولية إلى العمل للحيلولة دون حدوث النزوح. ففي إقليم دارفور في السودان، مثلاً، أتاح الدعم الذي قدمته اللجنة الدولية بقاء المجتمعات المحلية المستضعفة في ديارها بدلاً من انضمامها إلى صفوف الهاربين نحو المخيمات.

 

وعبر “كيلينبرغر” عن قلقه من استهداف المدنيين بصورة خاصة في الكثير من النزاعات المسلحة، الأمر الذي يؤدي إلى تدمير حياة الملايين من الرجال والنساء والأطفال. وقال: ” إن هذا التقرير يلفت الانتباه إلى انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي لا تحصى والتي شهدها مندوبونا العام الماضي في مختلف أنحاء العالم، كما يعرض الجهود التي بذلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوضع حد لهذه الانتهاكات. فلو كان القانون يحظى باحترام أكبر، لكان عدد المدنيين الذين قتلوا أو  جرحوا أقل، ولأنخفض عدد النساء والفتيات اللائي يتعرضن للاغتصاب، وعدد الأشخاص المرغمين على مغادرة منازلهم.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر