رافع علي المدني ممثل مؤتمر الشعب العام بالجماهيرية الليبية

كتبهاabdfettah sadiki ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 14:11 م

 

 

عالم اليوم لا يعترف بالدولة الوطنية المنغلقة

بناء الاتحاد المغاربي ضرورة ملحة لتحقيق التقدم والازدهار لشعوب المنطقة

 يؤكد رافع علي المدني في هذا الحديث أن تخليد ذكرى مؤتمر طنجة لسنة  1958 ، يعتبر محطة مهمة في هذا المسلسل الهادف إلى لَمِّ الشمل وتغليب المصلحة المغاربية العامة على المصالح الظرفية،  موضحا أن مطمح الاتحاد لم يعد اختياريا إنما ضرورة ملحة لضمان التقدم والازدهار  لشعوب المنطقة . ويقول المدني إن أهم عمل يجب القيام به هو توفر الإرادة السياسية والإنسانية لدى المسؤولين في الأقطار المغاربية وبلورة هذه الإرادة على أرض الواقع . .

س: هل يمكن أن تستمر شعوب المنطقة في التشبث بخيط الأمل في هذه الظرفية المعقدة؟

ج: إن الإنسان طالما هو موجود في هذه الحياة طالما عمل من أجل تحقيق أحلامه وطموحاته، وبناء اتحاد المغرب العربي، في الحقيقة ليس  مطمحا مستحيلا، فهناك أكثر من عامل ومؤشر يفرض على أبناء المنطقة العمل من أجل تحقيق تكتلهم واندماجهم .

ويعتبر هذا اللقاء الذي نظم تخليدا لذكرى مؤتمر طنجة لسنة 1958محطة مهمة في هذا المسلسل الهادف إلى لَمِّ الشمل وتغليب المصلحة المغاربية العامة على المصالح الظرفية، ولا شك أن هذا الحضور القوي لمناضلي المنطقة في هذا اللقاء ، يزيدنا شحنة قوية للتشبث بالحلم والعمل على تحقيقه، وفي مقدمة هؤلاء المناضلين الشرفاء المجاهد أبو بكر القادري الذي استمع الجميع إلى كلمته المعبرة ، التي تبعث على المزيد من التمسك بمكسب المغرب العربي الذي ناضلنا من أجله . والواقع أن مطمح الاتحاد لم يعد اختياريا ، وإنما ضرورة ملحة لضمان التقدم والازدهار  لشعوب المنطقة .

س: ما هي أهم العقبات التي من المفروض رفعها لتحقيق هذا الحلم؟

ج: أهم عمل يجب القيام به هو توفر الإرادة السياسية والإنسانية لدى المسؤولين في الأقطار المغاربية وبلورة هذه الإرادة على أرض الواقع . وأعتقد أن توفر هذه الإرادة سيساهم حتما في رفع جميع العقبات .

لقد أسسنا الاتحاد سنة 1989 بإرادة تمكنت فعلا من تجاوز جميع العقبات التي كانت مطروحة آنذاك، واليوم الأمر نفسه يجب أن نعمل على تحقيقه، حيث ينبغي إخماد هذه العقبات، حتى نتقدم في مسيرة اتحاد المغرب العربي، ثم نلتفت إلى هذه العقبات لتجاوزها بطريقة ترضي جميع الأطراف، ومهما كان الأمر فإن هذه العقبات الموجودة في منطقتنا لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تكون أكثر تعقيدا من العقبات التي كانت موجودة في عدد من المناطق التي تمكنت من تحقيق تكتلها كما هو الشأن بالنسبة للاتحاد الأوروبي .

س: طيب ما هو العمل الذي يجب القيام به في الوقت الراهن؟

ج: دعني أعرّف الموضوع بشكل آخر، علينا أن نتمسك بما يجمعنا، وأن نبتعد عما يفرقنا . الأمر واضح جدا، هناك الكثير من الجوانب المهمة التي تجمعنا وهناك بعض الجوانب التي تفرقنا . ومنطق الأشياء يفترض دائما ترجيح كفة الكثرة على القلة . أوروبا عاشت حروبا طاحنة لعشرات السنين، والتاريخ يشهد أن الأطراف القوية داخل الاتحاد عرفت صراعات دموية وصلت إلى حد احتلال دولة لأخرى، ولكن مع ذلك جلسوا على طاولة واحدة وتنازلوا لبعضهم البعض من أجل مصلحة أوروبا ومصلحة شعوبها في الحاضر والمستقبل . وفي هذا الإطار يجب أن نقر بحقيقة مهمة، وهي أنه لا وجود اليوم لما يسمى بالدولة الوطنية المنغلقة . إن هذه الأخيرة ستنتهي، بل إن المغرب العربي الكبير نفسه يبقى قوة متواضعة في هذا العالم الذي لا يعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية الكبرى . وعليه فإن المغرب العربي يجب أن يتأسس بشكل جيد، وعليه أن يبحث عن شركاء، وأن يكون حجر الأساس للتكتل الكبير الذي هو الفضاء العربي الإفريقي .

س: هل تعتقدون أن هذه التظاهرة التي نظمت تخليدا لذكرى مؤتمر طنجة يمكن أن يشكل منطلقا لتحقيق أحلامنا؟

ج: بكل تأكيد إن الكثير من المنجزات العملاقة تكون في البداية عبارة عن فكرة، عن حلم . إن هذه الروح البناءة التي عبر عنها المشاركون في لقاء طنجة تبشر بالخير، وستكون انطلاقة طيبة إن شاء الله بالنسبة لاتحاد المغرب العربي .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر