تحسن الوضعية الاقتصادية وتراجع معدل البطالة في المغرب
كتبهاabdfettah sadiki ، في 30 مايو 2008 الساعة: 09:50 ص
الاقتصاد الوطني يتمكن من إحداث حوالي 74 ألف منصب شغل صافي خلال الفصل الأول من السنة الجارية
الرباط : عبدالفتاح الصادقي
تؤكد العديد من المعطيات الرسمية وتقارير منظمات دولية أن الوضعية الاقتصادية للمغرب تتجه، على العموم ،نحو التحسن ونحو خلق مزيد من الثروات ومن فرص الشغل.
وتشير هذه المعطيات إلى أن هذه النتائج تحققت بالرغم من الظرفية الصعبة المتسمة بالارتفاع المتزايد الذي تعرفه أسعار المواد النفطية والمواد الأساسية في الأسواق العالمية، والتقلبات المناخية التي عرفتها بلادنا خلال الحقبة الأخيرة والتي أثرت سلبا على مستوى نمو المنتوج الفلاحي وعلى الاتجاه التصاعدي لنمو الاقتصاد الوطني، تؤكد المؤشرات الإحصائية للمندوبية السامية للتخطيط أن الوضعية الاقتصادية للمغرب تتجه على العموم نحو التحسن ونحو خلق مزيد من الثروات ومن فرص الشغل.
وهو الأمر الذي يؤكده تقرير مشتركصدر أخيرا عن منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية والبنك الإفريقي للتنمية واللجنة الإقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة> والذي أشار إلى أن الآداء الإقتصادي بالمغرب حقق نتائج ملموسة سنة2007 ، بسبب الظروف الدولية المشجعة والتحديث على المستوى الماكرو-اقتصادي
التي اتخذها المغرب.
وتفيد المؤشرات الإحصائية للمندوبية السامية للتخطيط أن الوضعية الاقتصادية الراهنة للمغرب، تطبعها أربع معطيات هامة تتجلى في التوجه الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية، والارتفاع الهام للواردات بالموازاة مع استمرار تزايد ارتفاع أسعار المواد الطاقية والغذائية، وتحسن الطلب الداخلي بفضل تطور الاستثمار، وأخيرا تطور الحالة الاقتصادية خلال بداية السنة في ظل تضخم مستورد وإنتاج فلاحي متواضع.
ويوكد المسؤولون الحكوميون أن تحقيق هذه النتائج يأتي في إطار الالتزامات الواردة في تصريح السياسة العامة للحكومة التي تحرص على مواصلة سياسة اقتصادية كفيلة بالرفع من نسبة النمو، من خلال تأهيل مختلف فروع الاقتصاد الوطني والنهوض بمستوى تنافسية المقاولة المغربية، وتفعيل السياسة الإرادية لإنعاش التشغيل، بهدف خلق الثروات الضرورية للإقلاع الاقتصادي، وتوفير فرص الشغل، وتقليص معدل البطالة خاصة في أوساط الشباب.
وتتوقع الإحصائيات استمرار غلاء المواد الطاقية والمعدنية وبعض السلع الغذائية محدثا ارتفاعا هاما في تكاليف الإنتاج وتزايدا في معدلات التضخم.
ومن المعروف أن الاقتصاد الوطني يعتمد على تدخلات صندوق المقاصة لتحمل آثار تقلبات الأسعار الدولية، حيث يلعب هذا الصنوق دورا مهما في استقرارها على الصعيد الداخلي. كما أن التوجه الإيجابي والمتميز للقطاعات القابلة للمتاجرة كالبناء والصناعات المعدنية والالكترونية وبغض الأنشطة الموجهة للتصدير لا يزال يستقطب العديد من الاستثمارات مما يمكن من تعزيز النمو الاقتصادي.
وبناء على محصول فلاحي متواضع قدر بحوالي 50 مليون قنطار على مستوى الحبوب، فإن الناتج الداخلي الفلاحي قد يحقق زيادة تصل إلى 10،2 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2008 مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. في حين ستحافظ القطاعات الاقتصادية الأخرى على نموها المتسارع الذي من المتوقع أن يصل إلى 5،6 في المائة.
ويؤكد تحليل المؤشرات الاقتصادية الوطنية استمرار دورة النمو القوية التي تشهدها بعض القطاعات الثانوية والثالثية والتي تحولت بفعل تحسن إنتاجها إلى رافعات للاقتصاد الوطني، حيث حقق الناتج الداخلي الإجمالي للأنشطة القابلة للمتاجرة، دون احتساب الفلاحة، زيادة تقدر بـ5،9 في المائة خلال سنة 2007 .
ويعكس التوزيع القطاعي لهذا النمو مساهمة متميزة لقطاعات الصناعة والبناء، حيث يلاحظ نمو القيمة المضافة للقطاع الصناعي بمعدل 4،7 في المائة خلال الفصل الأخير من 2007، مستفيدة من تحسن المبيعات الخارجية، باستثناء المواد الغذائية التي تأثرت بضعف العرض من المواد الفلاحية الأولية.
ويظهر من المعطيات أن الانتعاش الملحوظ الذي يشهده قطاعا البناء والأشغال العمومية مكن من الدفع بقاطرة النمو الاقتصادي، رغم مخاوف احتمال تراجع أنشطتها بفعل ارتفاع أسعار العقار ومواد البناء، حيث ظل نموها مدعوما بارتفاع القدرات الإنتاجية وظروف التمويل المناسبة وهي مؤشرات تؤكد مواصلة تطور هذه الأنشطة.
وقد واكب هذا التطور ارتفاع في الطلب الداخلي، بتزايد استهلاك الأسر، مستفيدا من تحسن فرص التشغيل في الوسط الحضري وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وتسهيل عمليات القروض، إضافة إلى تعزيز دور الاستثمار كمصدر مهم للنمو الاقتصادي خلال سنة 2007، حيث حققت الاستثمارات الموجهة لقطاعات الصناعة والبناء والأشغال العمومية والخدمات معدلات تفوق المستويات المسجلة خلال سنة 2006، مما نتج عنه تحسن مساهمة تكوين الرأسمال الثابت في النمو الاقتصادي بحوالي 0،8 نقطة بالمقارنة مع 2006 .
و ساهمت الاستثمارات الخارجية في الرفع من هذا الرأسمال، حيث بلغ معدل نموها خلال 2007 حوالي 39،5 في المائة ، استفادت قطاعات السياحة والعقار والمواصلات بجزء مهم منها.
وبالرغم من الصعوبات الظرفية التي يجتازها في ظل محيط دولي مطبوع بالتأزم، تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث ما يناهز 74 ألف منصب شغل صافي خلال الفصل الأول من السنة الجارية.
وتبرز المعطيات تراجع عدد العاطلين خلال نفس الفترة بما يناهز 55 ألف مقارنة مع السنة الماضية، حيث انخفض معدل البطالة على المستوى الوطني إلى 6 ، 9 مقابل 1 ، 10في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وتشكل مجموعة من القطاعات منها المهن الجديدة المرتبطة بالخدمات، وقطاع البناء والأشغال العمومية قطاعات رائدة في مجال إحداث فرص الشغل. وتوضح المؤشرات الإحصائية أن القطاع الفلاحي لم يعد القطاع الأول المساهم في توفير مناصب الشغل بل إن القطاعات الأخرى غير الفلاحية هي التي تحظى بإقبال كبير من طرف الباحثين عن عمل، مما يكرس الاتجاه العام للاقتصاد المغربي نحو استثمار الإمكانيات التي تتيحها هذه القطاعات فيما يتعلق بإنعش الشغل وتقليص معدل البطالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات | السمات:دراسات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 20th, 2008 at 20 يونيو 2008 7:33 م
تحية تدوينية
الأخ عبد الفتاح ندعوك للمساهمة مع الأصوات الحرة في الحملة التضامنية مع مواطني ومواطنات سيدي إفني في محنتهم ، من إجل الإنصاف والحفاظ على أحلامنا في التمتع بحقوق المواطنة ، ضد كل أشكال انتهاك حرمات المواطنة
تحياتنا