منذ 2001 غادر 1,7 مليون مغربي دائرة الفقر وتخلص 1,3 مليون شخص من الهشاشة
الطبقات الميسورة والمتواضعة استفادت من تحسن نفقات الأسر أكثر من الطبقات المتوسطة
49 %من الطبقات الوسطى يقومون بإجراء الفحوصات الطبية في القطاع الخاص، مقابل 45 % في القطاع العمومي
%17 من السكان يعيشون بأقل من 2000 درهم و%64 بأقل من 5000 درهم و%8 بأكثر من 12000 درهم
68 % من الأسر المتوسطة المقيمة بالوسط الحضري تقيم في سكنى عصرية و15 % في شقق و1,3 % في الفيلات و 8 % في سكنى تقليدية و6 % في سكن غير لائق
أكد أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط أن الفترة الممتدة من 1998إلى 2006، سجلت تحسنا ملموسا في دخل المغاربة ، حيث ارتفع الدخل الإجمالي المتاح بنسبة 4,1 % سنويا ، كما أن القدرة الشرائية للسكان قد تحسنت ب 2,3 % سنويا.و استفادت من التحسن العام لمستوى المعيشة جميع الطبقات الاجتماعية وخاصة السكـان القرويين والفقراء والسكان في وضعية هشة، مبرزا أن الطبقات الوسطى بالمغرب عرفت، منذ 2001، تحسنا في مستوى معيشتها. إلا أن ذلك يبقى أقل أهمية مقارنة بما سجلته الطبقات الاجتماعية الأخرى. وأشار الحليمي في ندوة حول الطبقات الوسطى نظمت بالرباط يوم الثلاثاء19 ماي 2009، إلى أن توزيع الدخل يبقى غير متكافئ ، حيث إن الدخل الشهري لكل أسرة بالوسط الحضري يبلغ 6124 درهم ، وهو يفوق نظيره بالوسط القروي الذي يبلغ 3954 درهم، بحوالي 1.6 مرة. واستعرض المندوب السامي خلال هذا اللقاء العديد من المعطيات التي تهم خصائص الطبقات المتوسطة وتطورها وعوامل توسعها متحدثا عن الجوانب المتعلقة بالاستهلاك ومستوى عيش السكان ، حيث آبرز أن 17 % من السكان يعيشون بأقل من 2000 درهم و%64 بأقل من 5000 درهم و%8 بأكثر من 12000 درهم، و أنه منذ 2001 غادر 1,7 مليون مغربي دائرة الفقر وأن 1,3 مليون تخلصوا من الهشاشة، موضحا أن 68 % من الأسر المتوسطة المقيمة بالوسط الحضري تقيم بسكنى عصرية 63 % منها مالكة، و15 % تقيم بشقق ،68 % منها مالكة و 1,3 % تقيم بالفيلات ، 59 % منها مالكة ، و 8 % تقيم في سكنى تقليدية ،58,2 % منها مالكة ، و6 % تقيم في سكن غير لائق ، 75 % منها مالكة . ويستفاد من المعطيات المقدمة خلال هذه الندوة أن ال %20 الأكثر يسرا من الأسر المغربية تستحوذ على أكثر من %53 من مجموع الدخل مقابل5,4 % بالنسبة ل %20 الأكثر تواضعا . ويلاحظ أيضا أن %17 من السكان تعيش بدخل أقل من 2000 درهم و%64 بدخل أقل من 5000 درهم، في الوقت الذي تتوفر فيه %8 على دخل يفوق 12000 درهم. وعرف متوسط النفقة السنوية لكل فرد ، بين 2001 و 2007، ارتفاعا من 9290 إلى 11233 درهما (بالدرهم الثابت) أي بمعدل سنوي بلغ 3،2 %. وقد أدى هذا التطور في مستويات المعيشة إلى إحداث تغيير في بنية ميزانية الأسر لصالح الحاجيات الاستهلاكية الأقل تلبية، حيث انخفضت حصة الاستهلاك الغذائي في الميزانية الإجمالية للأسر من 41,3 % سنة 2001 إلى 40,6 % سنة 2007 ، لفائدة بنود أخرى، خاصة بند " النقل والمواصلات" الذي انتقلت حصته من 7,5 % إلى 611, % و لفائدة بند " الترفيه والثقافة و التعليم" الذي انتقلت حصته من 3,6 % إلى 4,4 %. وانخفضت حصة المواد الغنية بالسعرات الحرارية "الحبوب والسكر والمواد السكرية" في الميزانية الغذائية من 25 % سنة 2001 إلى 22 % سنة 2007، لفائدة المواد الغنية بالبروتينات كاللحم والسمك والمواد الحليبية التي انتقلت حصتها من 33,1 % إلى 36,9 %. كما أن نسبة معدل الاستهلاك لكل فرد في الوسط الحضري إلى معدل الاستهلاك لكل فرد بالوسط القروي تقلصت، وللأول مرة منذ 1970، من 2 مرة، سنة 2001، إلى 1,8مرة سنة 2007، و انخفض معدل الفقر النسبي، خلال نفس الفترة، من 15,3 % إلى 8,9 % على المستوى الوطني ومن 7,6 % إلى 4,8 % بالوسط الحضري ومن 25,1 % إلى 14,4 % بالوسط القروي. أما نسبة الهشاشة، فقد انخفضت بدورها من 22,8 % إلى 17,5 % على المستوى الوطني ومن 16,6 % إلى 12,7 % بالوسط الحضري ومن 30,5 % إلى 23,6 % بالوسط القروي. ويظهر من المعطيات المتوفرة أنه منذ 2001 خرج 1,7 مليون مغربي من دائرة الفقر و1,3 مليون من الهشاشة. حيث بلغ عدد الفقراء بالمغرب 2,8 مليون فرد سنة 2007 مقابل 4,5 مليون فرد سنة 2001، إذ كان لنمو الدخل واستقرار مستوى التفاوتات الاجتماعية ، تأثير واضح على تحسين مستويات معيشة السكان المغاربة وخصوصا على تقليص الفقر والهشاشة. مذكرا بأن التقرير العالمي حول التنمية البشرية (برنامج الأمم المتحدة للتنمية، 2007/2008 )، أشار إلى أن المغرب قد سجل سادس أحسن إنجاز، من بين 138 دولة، على مستوى التحسن الإجمالي لمؤشر التنمية البشرية بين 2000 و2006 . و تظهر المعطيات أن الوزن الديموغرافي للطبقات الوسطى ارتفع ب 3،8 % بين سنتي 2001 و2007 ،بعد تراجعه ب 4،4 % بين سنتي 1985 و2001، حيث ارتفع وزن الطبقات الوسطى في الاستهلاك الإجمالي للسلع والخدمات بنسبة 1,9 % مقابل تراجع ب 5،5 % خلال الفترة الأولى. وبلغ معدل التزايد السنوي لنفقات الاستهلاك بالأسعار الثابتة 2,9 % بالنسبة للطبقات الوسطى مقابل 3,2 % على المستوى الوطني. واستفادت الطبقات المتواضعة وبشكل أكبر الطبقات الميسورة أكثر من هذا التحسن الإجمالي لمستوى المعيشة، حيث ارتفعت نفقات الاستهلاك عند هاتين الطبقت






















